حصر السلاح بيد الدولة!
ابراهيم حميد
من المهم جداً أن تكون الدولة هي التي تحتكر استعمال السلاح. حتى أصبح مطلباً لكل من يقدس العراق وشعبه واستقلال قراره.
ولكن قبل أن نركب في هذا القارب المثقوب، يجب أن نخوض في موضوع من هو المستهدف ولماذا هذا املاء امريكي ولا علاقة له بامن وسيادة الدولة؟. الولايات المتحدة كل ما يهمها هو عراق مستضعف حسب شهية حبيبتها الدولة الصهيونية النازية.
المعضلة المهمة في هذا الشأن هي القوات التي لا يشملها هذا القرار. فمثلاً:
1. قوات البيشمرگة: تعدادها حوالي 170،000 منها 52 الفاً تابعة لوزارة البيشمرگة وحوالي 118 الفاً تابعة للحزبين الكبيرين.
2. الصحوات: تألفت بأمر بتريوس بتعداد 100 الفاً. قام المالكي بضم 30 الفاً منهم إلى القوات الحكومية والباقي لا يزال بحوزة العشائر. تسليحها مصاريفها من USA.
3. قوات كردية إيرانية قوامها 25 الفاً، تعسكر في كردستان، تسليحها ومصاريفها من الUSA. وتستعمل من أجل الضغط على ايران والقيام بأعمال إرهابية في المناطق الحدودية.
4. قوات ال PKK التركية. قوامها 15 – 20 الفاً، التي تنتشر في قضاء سنجار، وتستعمل كعذر لتواجدي عسكري تركي، كقوات احتلال، في كردستان بموافقة ورضا من حكومة الإقليم وسكوت مذل من الحكومة العراقية.
ولكن المصيبه المخيبة للامال هو عدم وجود أي من مدعي الوطنية او من ذوي الوطنية الانتقائية، من يذكر جيشين عراقيين وبتسليح ورواتب تركية. اخص بالذكر:
1. حرس نينوى: تأسست بقوام 8-9 الاف، ومعظمهم من المسرحين من الجيش والشرطة و من ضباط الجيش السابق. حالياً؛ تضم هذه المليشيا ما يقارب 2400 عنصر يتوزعون على المناطقة المحيطة بالموصل وهناك مسؤول مخصص للتواصل مع المخابرات التركية، فضلاً عن وجود عدد من قاداتها على الأراضي التركية.
2. درع كركوك: هو تشكيل أمني وعسكري محلي غير رسمي، يرتبط بـ الجبهة التركمانية العراقية، وينشط في محافظة كركوك لحماية الهوية والمؤسسات التركمانية وسط جدل سياسي. قوامها 2000 عنصر تلقوا تدريباتهم داخل الأراضي التركية ويتلقون رواتب شهرية وتمويل كامل من الحكومة التركية.
كل الفصائل والألوية المذكورة أعلاه لا يشملها “حصر السلاح بيد الدولة”. كما أنها ليست تحت مجهر جميع الأصوات التي تنعق مطالبة بحل الحشد الشعبي (التابع للدولة)، ولا حتى مايسمى بالقوى الموصوفة بالمدنية والوطنية و……. و….
وهنا يجب على المواطن ذو التفكير الحر أن يسأل:
من ياترى هو المقصود بنزع السلاح؟. الجواب واضح لكل من عنده تفكير من اي نوع. طالما انه املاء امريكي، فالمستهدف الوحيد هو الفصائل التي تتعاطف مع وتساندها إيران وتتناغم مع المشروع الإيراني الذي لاينظر إلى إسرائيل إلا كونها كدولة إرهابية مارقة، وبذا تنال هذه الفصائل عدم رضا الدولة الإرهابية الكبرى والمسماة USA وتثير حفيظة السلالات الخليجية واعلامها العبري.
والاستنتاج الذي يجب أن نتوصل إليه هو أن حصر السلاح بالدولة يجب أن يكون كاملاً مكملاً وبدون استثناءات. إضافة إلى ذلك فالذي يطالب بحصر السلاح بنصه الحالي، يجد نفسه في صف واحد مع المشروع الصهيوني وبذا هو من المدعوين الى مائدة الارهاب الامريكي، سواء يدري او لا يدري.
2026-08-25