من الدين الي الدم موسوعة (التحقيقات السرية لتنظيمات العنف الديني في مصر (من 1928-2026-) !
د.رفعت سيدأحمد *
ق3/ج1
**.
4-ولعل خلاصة التجربة المحمدية هي أنه مثلما قضى النبي على الشرك قضى على العصبية ( وإن ظلت تطل برأسها أحياناً ) ، بسيرته وجهاده الحق أولاً وبإشاعة قيم المساواة والإخاء ثانيا، وليس كما يفعل الاخوان اليوم في بلادنا العربية المبتلية بهم منذ 2011 ! وحتي يومنا هذا (2025)
5-موقف الإسلام الصحيح من هذه (الينابيع) التكفيرية التي تقلب (الجهاد ) الحقيقي المشروع الي (إرهاب مرفوض ) والتى آن لها أن تجفف من خلال الفقه الصحيح، والمقاومة العلمائية الجادة؛ يقول – الإسلام الصحيح – أن هكذا فتاوى تكفيرية، وإرهابية، لا يقرها لا القرآن ولا السنة، بل يرفضونها تماماً، إن العلماء الثقاة من شتى المذاهب الإسلامية يجمعون على حرمة الدم المسلم وحرمة استهداف الأبرياء والمدنيين من غير المسلمين طالما لا يقاتلوننا، فقد حُرم قتالهم وأن من قتل نفساً واحدة، كمن قتل الناس جميعاً، وأياً كانت التبريرات التى تساق هنا فإن الحرمة واضحة وحججها قاطعة، وفى هذا المعنى يؤكد الله سبحانه وتعالى على عقد الأمان والسلامة حتى للمشركين طالما لا يقاتلوننا فيقول (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه)، فالتوبة والأمان من حق كل مسلم، شريفاً كان أم وضيعاً، فيصح الأمان لآحاد المسلمين رجلاً كان أو امرأة.
- إن من حق أى مسلم أن يدعو أو يستقدم أحداً من المدنيين بالضوابط والشروط التى تضعها الدولة لتنظيم هذه المسألة، فإذا أجازت الدولة هذه الدعوة أصبح واجباً على كل المسلمين الالتزام بعدم التعرض لهذا المدعو بالاعتداء أو الأذى، والذى منح هذا الحق لكل واحد من المسلمين هو الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد قال : ” المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ” رواه أبوداود.
وفى ذات المعنى يقول النبى صلى الله عليه وسلم : ” ذمة المسلمين واحدة”، رواه البخارى والترمذى، وقال الإمام ابن حجر : ” ذمة واحدة، أى أمانهم صحيح” فإذا أمن الكافر واحد منهم حرم على غيره التعرض له” فتح البارى.
وقد أجاز النبى صلى الله عليه وسلم أمان امرأة من المسلمين، أى أنها أمنت رجلاً فمنع النبى صلى الله عليه وسلم التعرض لهذا الرجل بسبب تأمينها له. - وقد تكون هذه الصورة التى تمت فى الماضى صورة غير مناسبة حالياً بعد تعقد الأوضاع واتساعها وانتشار الحروب، ومجئ الاخوان وجماعات العنف الديني ، إلا أن موقف الإسلام المحمدى الصحيح لايزال ثابتاً وصحيحاً، وهو حرمة عقد الأمان للمسلمين ولغيرهم .
أما بالنسبة لحرمة قتل المدنيين سواء من المسلمين أو من غير المسلمين، فإن الله يقول (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) البقرة 190.
عن سعيد بن جبير وأبى العالية: المراد بذلك النهى عن قتال من لم يقاتل، وعن الحسن البصرى، المراد بذلك النهى عن ارتكاب المناهى من المثلة، والغلول، وقتل النساء، والشيوخ الذين لا قدرة لهم على القتال، وكذلك النهى عن قتل الرهبان وحرق الأشجار وقتل الحيوان من غير مصلحة. وللأسف ها هو عين ما قامت ولاتزال تقوم به جماعات (داعش والقاعدة وأخواتهما) فى العراق وسوريا وسيناء !! . - وفى آيات القرآن الكريم نهى مطلق يفيد التحريم عن قتال من لم يُقاتل من النساء والأولاد والشيوخ والرهبان وكذلك أفادت الآية بمفهوم المخالفة، وهو حجة شرعية عند غير الأحناف، عدم قتل من لم يقاتلنا كالمرضى والصغار والنساء، قال النووى : أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا (شرح صحيح مسلم للنووى).
- وبعد .. هذا غيض من فيض، فيض الإسلام الصحيح وموقفه الرافض للتكفير والذبح وإدارة التوحش كما بشرتنا بها جماعة الاخوان وأخواتها؛ وهذا هو جزء يسير للغاية من موقف الإسلام الصحيح من منهج التكفير والذبح الذى أتت به (ينابيع التطرف الاخوانية ) ومرجعياتها سالفة الذكر.. إن الإسلام ينهى ويرفض هكذا أفكار وفتاوى؛ ويؤكد علي التأصيل الحقيقي للجهاد ومن ثم هو يرفض الإرهاب باسم الدين ، ويطالب بتجفيف منابع هذا الفكرالشاذ؛ لأنه يسئ لصحيح الإسلام كما أتى به النبى الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ والذى كان مستشرفاً وصائباً، فى رؤيته المستقبلية حين تنبأ بأمثالهم (الخوارج القدامي والخوارج الجدد : الاخوان وجماعات العنف الديني )، وفقاً للحديث المروى عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه والذى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يخرج آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ” (متفق عليه) .وفى سنن أبى داود وسنن ابن ماجه ومستدرك الحاكم ومسند أحمد عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” سيكون فى أمتى اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد السهم إلى فُوقه، وهم شرار الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله، وليسوا منه فى شئ، من قاتلهم كان أولى بالله منهم) ! وكاننا اليوم بينهم وهي الخيمة الاخوانية تضمهم جميعا بفكرهم وجهادهم الشاذ وغير المسلم جملة وتفصيلا وتجربة !
رابعا : أباطيل وحقائق :سيد قطب والاخوان : هل كان إمتدادا ..أم إنقطاعا عن مسيرة التنظيم ؟! دأبت جماعة الاخوان الارهابية علي تزييف التاريخ وخلق روايات كاذبة حول أحداثه وحقائقه الكبري بهدف رئيسي وهو تقديم صورة مزيفة لهم علي نقيض الصورة الحقيقة التي سجلها التاريخ في كل موقف أو حادث وقع في حياتنا السياسية والاجتماعية المعاصرة ..ومن بين تلك (الاكاذيب )التي دأب الاخوان ومن شايعهم من المثقفين والسياسين من غير مذهبهم وجماعتهم ؛أنهم (جماعة معتدلة لا تنهج العنف )في الحياة السياسية وأنها جماعة ترفض وتنبذ كل من يدعو الي العنف في العمل العام وأنها تستند فقط الي (الدعوي بالحسني ) وأنها لكل هذا نبذت وطردت (سيد قطب :المفكر والسياسي ) من بين الاطر التنظيمية ولا زالت تراه (غير إخواني ) لانه يدعو الي العنف !
*إن حقائق التاريخ السياسي المصري يكشف حقيقة تلك (الاباطيل الاخوانية ) وأنهم كلهم سواء ..وكلهم (سيد قطب في عنفه وفي تكفيره للمجتمع وما خلاف الاخوان معه الا خلاف شكلي وتقية ونفاق خوفا فقط من الحكم الناصري وقتها ..وما أن مضي ومات عبدالناصر ..إلا وأصبح (سيد قطب ) عند كل الاخوان في كل العهود التي تلت :الشهيد والمؤسس ومفكر التنظيم والمعلم الذي أستشهد في سيبيل الدعوة وفي سبيل الجماعة )..وهكذا هم الاخوان يكذبون عندما تحتاج دعوتهم وإستراجيتهم السياسية للكذب ..ولا يصدقون أبدا فيما يرونه وفيما يدعون الناس له ..لذلك كرههم الناس وكشفهم الصادق من المؤرخين والمفكريين ..أما المنافقين أو الانتهازيين من أهل السياسة والفكر ..فلقد سقطوا معهم ولم يعد أحد يقتنع بتراهاتهم وأفكارهم !- نعود الان الي قضيتين : سيد قطب وحقيقة إنتسابه التاريخي بالاخوان وقضية أن الاخوان لم يمارسوا العنف وكانوا دعاة سلام ومحبة ! * في القضية الاولي : سيد قطب والانتماء للاخوان : دعونا أولا نعرف القارئ بسيد قطب فهو -–يرد في الموسوعة القسم الثاني فصل كامل عن سيد قطب وتنظيم 1965- ولد بقرية ” موشا ” بمحافظة أسيوط عام 1906 ، وفى سن الرابعة عشرة انتقل من قريته إلى القاهرة مثل الكثيرين من أهل الريف ، وفى العام نفسه وفد إلى القاهرة مائتا ألف ريفى ضمن موجات الهجرة المتلاحقة سعياً وراء الرزق أو العلم ، وقد شق قطب طريقه بين هؤلاء المهاجرين إلى أن تخرج من كلية دار العلوم ، واشتهر عقب تخرجه كشاعر وناقد فى الصحف والمجلات الأدبية ، وكان العقاد قد هيأ له الفرصة فى بداية 1921 لدخول عالم الصحافة الشعبية ، حيث نشر آراءه من خلال أعمدتها ، رغم أن الاخوان لاحقا (كفروا العقاد ) الي الدرجة التي دفعته لكتابة العديد من المقالات التاريخية النارية ضدهم ! وكتب سيد قطب سيرة حياته في ثلاثة كتب هي (طفل القرية )” الأطياف الأربعة ” ، و” أشواق “، وهو وصف غير مباشر لفشل عميق فى الحب عزم قطب بعده أن يظل أعزب . وخلال عام 1945 ، تحولت المادة الرئيسية لمقالاته من الأدب إلى الأحداث السياسية والمشكلات الاجتماعية. وفى عام 1948 ، أرسل إلى الولايات المتحدة لفترة غير محددة ، فى بعثة لدراسة نظام التعليم الأمريكى على حساب وزارة المعارف العمومية ، وفى رواية تتهم سيد قطب ب” الإباحية ” ، ذكر الإخوانى البارز محمود عبد الحليم فى موسوعة ” الإخوان المسلمون .. أحداث صنعت التاريخ ” أن سيد قطب كتب مقالاً فى الأهرام يدعو فيه دعوة صريحة الى العرى التام وان يعيش الناس عرايا كما ولدتهم أمهاتهم ، على غرار ما يكتبه دعاة الإباحية. وذكر سليمان فياض فى مقال له في مجلة الهلال يحمل عنوان “تحولات كاتب..سيد قطب بين النقد الأدبى وجاهلية القرن العشرين ” إنه سمع بأذنه سيد قطب فى محاضرة بكلية الآداب بجامعة القاهرة ، يروى من سيرة حياته أنه ظل ملحداً أحد عشر عاماً ، حتى أخذ يكتب كتابه “العدالة الاجتماعية فى الإسلام” فإذا به يعثر على الطريق إلى الله ويخرج من حيرة الإلحاد إلى طمأنينة الإيمان . وبعد عودته إلى مصر صيف 1951 ، التقى لأول مرة بأعضاء من الإخوان المسلمين وكان انضمامه إلى الجماعة على يد صالح عشماوى فى نهاية 1951 ، وهو فى الخامسة والأربعين، وقد مثل ذلك بالنسبة لسيد قطب انفصالاً تاماً عن الماضى ، وظل يردد بعد ذلك ” لقد ولدت فى عام 1951 ” . وفى عام 1952 تم انتخابه عضواً فى المجلس القيادى للإخوان المسلمين ” مكتب الإرشاد ” ، وعين رئيساً لقسم الدعوة الإسلامية ” نشر الدعوة ” . وفى الأشهر التى سبقت ثورة 1952 والتى أعقبتها مباشرة ، خلال شهر العسل القصير بين الضباط الأحرار والإخوان المسلمين، كان قطب يلتقى بانتظام مع جمال عبد الناصر ، وفى أغسطس 1952 ترأس سيد قطب مؤتمراً عن ” التحرر الفكرى والروحى فى الإسلام ” ، شهدته كل الشخصيات الهامة فى قاهرة الثورة ، حيث لقى ترحيباً حاراً من قبل كل من عبد الناصر ومحمد نجيب . وعلى الرغم من هذا ، فقد انحاز إلى صف الهضيبى ، المرشد العام للجماعة ، خلال الصراع الذى نشب طوال الأشهر الثلاثة من الأولى من عام 1954 ، وفى 3 يوليو 1954 عينه الهضيبى رئيساً لتحرير جريدة ” الإخوان المسلمون ” ، الجريدة التى عبرت عن انتقادات الهضيبى للأجنحة المنشقة داخل صفوف الإخوان ، ولم يظهر من الجريدة إلا 12 عدداً . وعقب محاولة الاغتيال الفاشلة التى استهدفت جمال عبد الناصر فى 26 أكتوبر عام 1954 بميدان المنشية ، اعتقل سيد قطب مع 6 آلاف من أعضاء جماعة الإخوان الارهابيون ، وكانت الاتهامات التى نسبتها إليه المحكمة هى رئاسة قسم المنشورات بالجهاز السرى للإخوان الارهابيون ، وفى 13 يوليو 1955 حكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وكان قد بدأ فى تنفيذها فى معتقل طرة ، وبعد ذلك فى المستشفى الملحق به ، وكانت ظروف اعتقاله مرنة نسبياً مما مكنه من كتابة تفسيره للقرآن تحت عنوان ” فى ظلال القرآن ” بل إنه نشرها فى صورة كتيب وطبعها فى القاهرة ، فضلاً عن كتابات أخرى عديدة .(يعني عبدالناصر لم يكن وحشا يعذب الابرياء كما صورت كتبهم وشهادتهم عن سجون عبدالناصر وبالغوا فيها وملئوها بالاكاذيب والترهات ؟) علي أية حال وفى هذه الظروف وداخل جدران السجن ظهرت المسودات الأولى من كتاب سيد قطب “معالم فى الطريق” ، والتى أصبحت بعد تهريبها خارج السجن الإطار الأيديولوجى لتنظيم بدأ تكوينه من شباب الإخوان المسلمين الذين نجوا من حملات الاعتقال التى أعقبت حادث المنشية (تنظيم 1965) . وبعد الإفراج عن سيد قطب فى نهاية 1964 بفضل وساطة الرئيس العراقى ، عبد السلام عارف ، الذى كان فى زيارة رسمية للقاهرة آنذاك ، أصبح سيد قطب هو (القطب) الذى تجمع حوله ما تبقى من أنصار الإخوان ، وفى نوفمبر 1964 صدر كتاب ” معالم فى الطريق ” ، وأصبح قطب زعيماً للتنظيم الذى تبنى الأفكار الواردة في الكتاب والداعية الي التكفيرية والعنف المسلح ضد الدولة . وعندما أعلن عبد الناصر فى 30 أغسطس 1965 أن ” مؤامرة جديدة للإخوان ” قد تم كشف النقاب عنها ، أعيد اعتقال سيد قطب ، باعتباره الرأس المدبر للمؤامرة .. وقد ضُبطت نسخ من ” معالم فى الطريق ” طبقاً لرواية البوليس ، فى كل هجمة على بيوت أعضاء الجماعة ، وبعد محاكمة مهمة حكم عليه هو واثنين من الاخوان بالإعدام ، وتم شنق الثلاثة فى فجر التاسع والعشرين من أغسطس عام 1966 ، وقد كتبت زينب الغزالى(الزعيمة الاخوانية الشهيرة) تقول ” إذا أردت أن تعرف لماذا حكم على سيد قطب بالإعدام فاقرأ معالم فى الطريق ” . والذي صار بعد ذلك (دستور جماعة الاخوان )في المعارضة وفي فهم المجتمع ولا قيمة تذكر لديهم بالنسبة لكتاب ( دعاة لا قضاة ) الذي قيل أن الهضيبي وضعه ..بل –إن شئنا الدقة التاريخية -صنعوا من الاثنين منهاجا واحدا فمع الناس هم (دعاة لاقضاة ) ومع أعضاء التنظيم وفي العمل السياسي السري هم (قطبيون ) بل إن المرشدالحالي المسجون لجماعة الاخوان الارهابية محمد بديع كان عضوا رئيسيا في تنظيم 1965 القطبي ..وهم كذلك دوما قبل ثورة عبدالناصر وبعدها وصولا الي ثورة يناير 2011 يكلمون الناس بلغة (الدعوة والسلام ) ويتحدثون مع أنفسهم وينفذون مخططاتهم بلغة (الارهاب والعنف ) والتاريخ يقدم لنا الامثلة قبل دخول (سيد قطب ) الجماعة ..وبعد دخولها ..فماذا يقول التاريخ ؟
2- وفي القضية الثانية : ممارسة الاخوان للعنف قبل وبعد ثورة 1952 : يحدثنا التاريخ فيقول أنه قبل دخول سيد قطب جماعة الاخوان عام 1951 كانت الجماعة ..تمارس العنف المسلح ضد المصريين (سياسين وفئات شعبية آخري ) وبعد دخوله الجماعة إستمرت في إستعمال العنف ..رغم محاولتها طيلة تاريخها منذ1928 وحتي اليوم(2026)..أن توهم الناس بأنها جماعة دعوية ..وأنها تتبرأ من العنف ومن الداعين له أمثال سيد قطب ..وهو ما ينافي الحقائق التاريخية والتي سنسجلها في هذة الدراسة ..فماذا تقول حقائق التاريخ ؟ يذكر تاريخ العنف السياسي للاخوان قبل ثورة 1952 عشرات الحوادث الارهابية والتي قاموا بها ضد كافة فئات المجتمع المصري ( وفي المجلد الأول للموسوعة ذكر لهذة الاحداث قبل ثورة 1952 من أحمد ماهر الي النقراشي باشا والمستشار الخازندار )
وتلك أمثلة من العنف الاخواني ضد الشعب المصري ..قبل أن يلتحق (سيد قطب )بالاخوان ..أي في الاربعينات والغريب في أمر (سيد قطب ) أنه كان يعلمها ..لان مصر كلها كانت تعلمها بسبب الاعلام والمحاكمات ..ولكنه لم ينكرها بل أيدها لاحقا وإعتبرها (جهادا وطنيا ) ..وهذا يؤكد من زاوية آخري أن جوهر ما يعتقد سيد قطب هو عينه جوهر ما يؤمن به الاخوان طيلة تاريخهم السياسي .وأنه لا تناقض بينهما ..وهو أن العنف هو أحد أهم الادوات التي تحقق الحلم الاخواني التاريخي وهو الوصول الي حكم مصر لاتهمهم (الوسيلة ) أبدا طالما تحقق (الغاية ) .. **** *
ولذلك لاإختلاف أو تناقض بين رؤية سيد قطب للدين والحياة والسياسة ورؤية جماعة الاخوان سواء في عنفها المسلح قبل إنضمام (قطب ) اليها أو بعد إنضمامه ..لقد إستمر الارهاب بل زاد قوة وتغطي من خلال (معالم في الطريق )..وهو الكتاب –دستور الاخوان والتكفيرين والارهابين لاحقا- وهو الكتاب الاهم لسيد قطب بظلال إسلامية تبرر العنف والتكفير والارهاب المسلح والذي نتج عنه سلسلة من عمليات القتل والارهاب بإسم الدين في الستينات (محاولات نسف الكباري والقناطر الخيرية وإغتيال عبدالناصر ) والسبعينات الممتلئة بعمليات الارهاب الاخواني والتكفيري والتي إنتهت بإغتيال السادات يوم 6/10/1981 ….وفي عهد مبارك حيث كثر الارهاب وتنوعت أساليبه بأيدي جماعات تسمي ب( الجهاد والشوقيين والجماعة الاسلامية )وهم أبعد ما يكونون عن الاسلام والجهاد الحق ..ويكفي أن نعلم أن (الاخوان ) قد تم محاكماتهم عسكريا في سبع محاكمات عسكرية رئيسية ( هناك محاكمات أوردتها الموسوعة فرعية فضلا عن الايراد الكامل للمحاكمات الرئيسية ) في زمن حسني مبارك وفي كل محاكمة كان (سيد قطب حاضرا ) كمرجع مقدس لدي كل عناصر الاخوان ! *وجاءت ثورة يناير2011 ليركبوا الثورة ويطلقوا جماعات الارهاب والعنف الديني في سيناء وباقي الوادي بل وفي بلاد الشام وليبيا والعراق وغيرها ! وكل منهم يحمل في يمينه كتابات سيد قطب التكفيرية وفي يساره البندقية والقنبلة !
****
القضية الثالثة إسترتيجية عبدالناصر السرية في التعامل مع الاخوان بعد إعدام سيد قطب : الدرس الأكبر : يحدثنا التاريخ وبالوثائق السرية المهمة أن دولة عبدالناصر قد إمتلكت بعد تنظيم 1965 والذي قاده سيد قطب رؤية ومخطط إستراتيجي للتعامل مع الاخوان واليوم نكشف عنه في هذه المقدمة المهمة . ولاتزال المقترحات التي قدمها رجال عبدالناصر صالحة في زماننا هذا2026 )لان الارهاب والافكار التكفيرية للاخوان كما هي وعلي الجهات المسئولة عربيا أن تدرس الوثيقة وتعمل بها !
*بعد الصدام الثاني الشهير بين الدولة في زمن جمال عبدالناصر وجماعة الاخوان الارهابية بقيادة سيد قطب عام 1965 وهو الصدام الذي نتج عن مؤامرة موثقة للتنظيم الارهابية كان يستهدف به مرافق البلاد الاساسية مع الانقلاب السياسي علي الدولة وتقويض ركائزها الوطنية والقومية ..بعد أحداث هذا الصدام لم تكتفي الدولة الناصرية بالمواجهة الامنية فقط والتي نجحت فيها وقضت علي التنظيم وأعدمت قياداته …لكنها بدأت في دراسة تلك الجماعة الارهابية وتحليل أسباب تواجده ثم وضعت تصورات إستراتيجية لمواجهتها علي الصعد المختلفة :أمنية وسياسية وفكرية وهي إستراتيجية تصلح وثائقها وبنودها لان تطبق اليوم في غالب البلاد العربية التي أبتليت بوجود هذا التنظيم وأشقائه من تنظيمات الارهاب الداعشي
يتبع
2026-08-10