غزة تنتصر في ميشيغان!
هاني عرفات
هيلي ستيڤينز، بعد خسارتها الانتخابات التمهيدية ، لديها الكثير من الوقت، لتحلم بإسرائيل كما تغنت أثناء حملتها الانتخابية.
بينما كانت الحملة الانتخابية مستعرة في ميشيغان، وعلى بعد آلاف الأميال، كان أهل غزة يشيعون جثامين مئة وإثنين وعشرين، من ضحايا العدوان المجرم على غزة، ورغم بعد المسافة، إلا أن ما حصل في غزة، كان حاضراً بقوة في أجندات المرشحين، وكان له دور كبير في تحديد هوية الفائز.
القضايا المحلية، هي الأخرى كانت حاضرة، مثل التأمين الصحي ، والوضع الاقتصادي، و التعامل مع قضايا المهاجرين، إلا أن الفروقات بين المرشحين ، في هذه المواضيع ، لم تكن متباعدة كثيراّ، على الأقل على مستوى الشعارات.
لا شك أن المرشح السيد ، يتمتع بكاريزما، و مواصفات قيادية مميزة، إلا أن جنون الايباك، في ضخ ملايين الدولارات لإسقاطه، استفز الناخبين بشدة،مما عزز من قوته، والشعار الذي رفعه السيد: أريد وضع النقود في جيوب المواطنين، لتحسين أوضاعهم الاقتصادية، بدل وضعها في جيوب المسؤولين، لتنفيذ سياسات تهم دولة أجنبية ، كان له كبير الأثر، في توجهات الناخبين.
يوم أمس كان يوماّ جيداّ، للجناح الاشتراكي في الحزب الديمقراطي، رغم الخسارة المتوقعة، لكوري بوش في ميزوري، فقد فاز عدد لا بأس به، من أنصار هذا التيار في ولاية ميتشيغان ، كما أن ولاية ويسكونسن ، على موعد مع فوز شبه مؤكد، للمرشحة الاشتراكية فرانشيسكا كون، التي تنافس على منصب حاكم الولاية، حيث تشير الأرقام، إلى تقدمها بخمسة وعشرين نقطة، عن مرشح المؤسسة التقليدية.
قلت في مقال سابق قبل أيام، بأن المعركة الانتخابية في ميتشيغان، تتجاوز في معانيها التنافس على مقعد واحد، وبعد أن ضخت ايباك و الشركات العملاقة، أكثر من سبعين مليون دولار، ويقال أن المبلغ تجاوز الثمانين مليون دولار،وفشلت في إيصال مرشحها، فإن هذا يعني بداية نهاية السيطرة المطلقة، وشراء الأصوات الانتخابية بالمال، وكما يقول الاشتراكيون هنا، فإن الجماعة غلبت المال( many beats money ).
من نافل القول ،أن هناك الكثير من التحديات أمام السيد ، في مواجهة مرشح الرئيس طرامب الجمهوري، وفي ظل التنافر الحاد بين جناحي الحزب الديمقراطي، لا سيما في ولاية متأرجحة مثل ميتشيغان، إلا أن جاذبية البرنامج الانتخابي للسيد، وحماسة الشباب قد تقول كلمتها الفصل في نوڤمبر
2026-08-06