إلى حشد خدام زوار الحسين، شكراً لكم بحجم العراق!

بقلم: علي السراي
ها هو اختبارٌ يمضي، وتثبتون فيه أنكم على قدر المسؤولية المناطة بكم وأنكم بحقّ أبطال ملحمة الكرم الحُسيني.
عامٌ آخر، ولم تُرهبكم الملايين الزاحفة نحو المراقد الملكوتية، السائرة في طريق الجنة لتجديد عهد البيعة والولاء لفارس كربلاء.
لله درُكم…
لقد كنتم لها أهلًا
وعلى قدرها قولًا وفعلا.
وأيمُ الله، لقد تعجبت من كرمكم حتى ملائكة السماء، ولا عجب، أوليس إمامكم من قدَّم كلَّ شيءٍ في ظهيرة العاشر الدامي حتى جاد بطفله الرضيع؟
وكأنكم بعطائكم هذا وخدمتكم، وجهودكم، تقولون له، سيدي، يا قرة عين فاطمة، كل ما لدينا هو لك، حساباً مفتوح إلى يوم القيامة.
لسنا مستعدين لخدمة عشرين أو ثلاثين مليون زائر فحسب، بل نحن على استعداد لإطعام العالم أجمع حبًّا وكرامةً لك.
يا أيها المرابطون على خطوط وسواتر خدمة زوار أبي الأحرار الحسين عليه السلام ليلًا ونهارًا، هنيئًا لكم، فلعمري لقد ربحت تجارتكم مع الله، ومع صاحب الأمر أرواحنا له الفداء.
كيف لا ؟ ومن يقف على رأس المعزّين هو النبي الخاتم وآل بيته الأطهار، صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين؟
لقد كنتم على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقكم، فكان لكم ما كان يجب أن يكون.
والحق أقول…
لقد أدخلتم الفرحة والسرور إلى قلب نبيكم المفجوع بولده ورهطه.
فشكرًا أيها القادة، والسادة، والأمراء، يا من استحققتم وسام شرف خدمة زوار الحسين عليه السلام بكل فخر و جدارة واعتزاز بما قدمتم من تفانٍ وإخلاص.
فأنتم والله رموز الكرم، والبذل، والعطاء.
شكرًا لكم بحجم العراق، وقُبلةٌ نطبعها على أيديكم الكريمة، وعلى جباهكم العالية التي ناطحت السحاب علوًّا واقتدارًا، من الطفل الصغير إلى الشيخ الكبير.
لقد كتبتم بعطائكم وخدمتكم ملحمة الكرم الحسيني الكربلائي، وأثبتُّم أنكم رجال ميدانٍ ومسؤولية.
واعلموا أنكم، وبهذا المِران، قد وضعتم أنفسكم في خدمة المولى والقائد الأعلى إمامكم المهدي المنتظر أرواحنا له الفداء، والذي نعيش إرهاصات عصر ظهوره المبارك.
ويقينًا، سيأتي اليوم الذي تشاهدونه فيه وهو يسير في طريق الجنة، وينظر إليكم وأنتم تستقبلون وتخدمون زوار جده الإمام الحسين عليه السلام. وبهذا تكونون قد حزتم شرف الدنيا ونعيم الآخرة.
فهنيئًا لكم ما قدمتم، فقد ربحت تجارتكم مع الله، والله خير الرازقين.
وشكر خاص لرجال الله الغيارى في حشدنا المقدس وكلَّ من تجحفل معهم، أولئكَ الأبطال الذي رابطوا على الثغور، وحرسوا الحدود وأمَّنوا الطرقات وواصلوا الليل بالنهار من أجل حماية زوار الحسين عليه السلام.
اللهم عجِّل لوليك الفرج، والعافية، والنصر.
يرونك سيدي بعيدًا…
ونراك قريبًا.
2026-08-06