رسالة إلى شعُوبِ الخَلِيج ، إِن أَردتمُ النَّجاة مِن هَذهِ المحرقَةِ فَاخلعُوا حُكامَكمُ الخَونة!

بقلم: علي السراي
لَطالما نَعَقَ، وما زالَ، الإعلامُ الأصفر والمؤدلَجُ والمُسَيَّس، وأبرَمَ أسماعَنا بسِمفونيةٍ مشروخةٍ مفادُها أنَّ إيرانَ الإسلامِ تستهدفُ دولَ الجوارِ ولا تحسبُ حسابًا لأحدٍ.
ولَطالما عَلَتْ أصواتُ المرتزقةِ هنا وهناك بالشيءِ نفسِه.
أما الحكومات الخائنة العميلة، فقد اتخذت من خدعةِ مصاحفِ صفّين هذهِ ذريعةً جديدة، وألبستها قميصَ عثمان، فوجهت إعلامَها الحكوميَّ، وقضَّ جيوشَ مرتزقتها الإلكترونيّةَ وقضيضَهم إلى تبنّي هذه الأكاذيب، من أجل خداع شعوبها وتضليل الرأي العام العالمي، للتغطية على جريمتهم الكبرى بحق شعوبهم ودولهم، وذلك بسماحهم لأمريكا باستخدام قواعدها للاعتداء على إيران وضربها وقصفها وقتل أبناء شعبها.
فأمريكا، وبما تملكه من صواريخ، لم تستطع إلحاق ذلك الأذى بالشعب الإيراني بقدر ما فعلته تلك القواعد في المنطقة.
ورغم ذلك، فقد كان وما زال الرد الإيراني على قصف المدن الإيرانية والمرافق المدنية كالمدارس والمستشفيات والجسور والمنشآت المدنية يقتصر على القواعد الأمريكية نفسها فقط، ولم تستهدف البنى التحتية أو حتى المدنيين في تلك الدويلات، بل ولم تقابل ايران هذا الإجرام بالمِثلِ لحد الان.
وما زالَت الجمهورية الإسلامية تُطالِبُ تلكَ الدولَ بعدمِ السماحِ للأمريكانَ باستخدامِ تلكَ القواعدِ لضربِها واستهدافِ المدنيينَ فيها، ولكن قد أسمعتَ لو ناديتَ حيًّا.
والمفارقةُ هنا أنَّ إيرانَ، حينما تَرُدُّ على تلكَ القواعدِ، تَهْرَعُ كلُّ كلابِ المنطقةِ ومرتزقتُها والاعلام الاصفر للنُّباحِ من أنَّ إيرانَ تعتدي على دولِ الجوارِ، وهذا كلُّه محضُ كذبٍ وافتراءٍ.
وبناءً على ذلكَ، وبعدَ أن ثبتَ للقاصي والداني اشتراكُ الأنظمةِ الخليجيةِ العميلةِ بهذهِ الحربِ كطرفٍ رئيسيٍّ وليسَ ثانويًّا، جنبًا إلى جنبٍ مع أسيادِهم الأمريكانَ، فقد باتَ على المسؤولينَ في الجمهوريةِ الإسلاميةِ تأديبُ هذهِ الأنظمةِ، واستخدامُ مبدأِ العينِ بالعينِ، والسنِّ بالسنِّ.
فأيُّ دولةٍ تنطلقُ منها صواريخُ أمريكيةٌ باتجاهِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ يجبُ أن يكونَ الردُّ بالمِثلِ، مستشفى مقابلَ مستشفى، ومدرسة مقابلَ مدرسة، ومطار مقابل مطار، وميناء مقابل ميناء، ومنطقة سكنية مقابلَ منطقة سكنية.
يجب أن يكونَ الردُّ من ذاتِ جنسِ الجُرم، كي ترتدعَ هذه الحكوماتُ العميلةُ وتثوبَ إلى رُشدِها وتُغلِّبَ مصالحَ شعوبِها على المصالحِ الأمريكية.
ومن هنا… فإنَّنا نوجّهُ النداءَ إلى شعوبِ الخليجِ ونقولُ لهم إنَّه ليس أمامَكم إلا خيارٌ واحدٌ من خيارين لا ثالثَ لهما.
أما أن تخرجوا بمظاهراتٍ عارمةٍ تنادي بإسقاطِ أنظمتِكم الخائنةِ العميلةِ التي تسخى بدمائِكم وأرواحِكم وبلدانكم خدمةً لأسيادِهم الأمريكان، وغلقِ القواعدِ الأمريكيةِ وطردِ المحتلينَ منها.
أو أن تتحمّلوا نتائجَ خيانةِ وعمالةِ حكوماتِكم لكم.
وهنا عليكم أن تتوقعوا كلَّ شيءٍ، فهذه حربٌ مفتوحة على كلِّ الاحتمالاتِ، وعليكم أن تنتظروا الصواريخَ التي ستهدمُ بيوتَكم على رؤوسِكم، تمامًا كما يفعلُ الأمريكانُ الآنَ في إيرانَ واستهدافِهم للمدنيينَ بصواريخَ تنطلقُ من القواعدِ الموجودةِ في بلدانِكم.
إلى لحظةِ كتابةِ هذه السطورِ، وإيرانُ الإسلامُ تمارسُ سياسةَ ضبطِ النفسِ، ولم تستهدف أيَّ منشأةٍ مدنيةٍ في دولِ الخليجِ المتصهين.
ويقينًا سيكونُ لهذا الصبرِ الاستراتيجيِّ حدٌّ لا يزيدُ بقدرِ أُنملة، إن تقررَ تغييرُ مسار الحربِ والأهدافِ في حالةِ استمرت أمريكا باستخدامِ قواعدِها الموجودة على أراضيكم لقصفِ المنشآتِ والأهدافِ المدنيةِ وقتلِ الشعبِ الايراني المسلم .
ولهذا، فالكُرةُ الآنَ تقعُ في ملعبِ الشعوبِ الخليجيةِ.
إن أردتمُ الأمنَ والأمانَ وعدمَ مشاهدةِ مناظرِ الدمِ المراقِ في شوارعِكم، فعليكم بخلعِ حكامِكم وملوكِكم العملاءِ الخونةِ، ولاتَ حينَ مناصٍ.
فواللهِ ما كانَ أو يكونُ الدمُ الخليجيُّ بأشرفَ، ولا بأغلى، ولا بأعزَّ من دمِ طفلةٍ من أطفالِ مدرسةِ (ميناب) الابتدائيةِ الإيرانيةِ، والتي استهدفتها الصواريخُ الأمريكيةُ وذبحت مئاتِ الأطفالِ من البناتِ وسفكت دماءَهم بدمٍ باردٍ، وكأنَّ الأمرَ لا يعنيكم أنتم في الخليجِ وحكوماتُكم شريكةٌ في جريمةِ الإبادةِ الجماعيةِ هذه…
ولذا فاحذروا صولةَ الحليمِ إذا غضبَ.
قال اللهُ في محكمِ كتابِه العزيزِ
بسم الله الرحمن الرحمن
(( فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ))
ولعنة الله على الظالمين.
2026-07-21