عن التنبلة السياسية!
د.سعيد ذياب
بين ذكريات الماضي اثناء الدراسة وخارجها كان الحديث يتدفق بدون توقف كالسيل مع صديق قديم لم التقيه منذ ثمانينات القرن الماضي
تحدثنا في كل شيء عن ما هو خاص وما هو عام ولماذا الت الامور الى هذا الحال؟،حللنا وفسرنا ،لم نجد ما يبرر هذا الحال سو ى شيء ما مرتبط في سلوكنا وتفكيرنا،،ومرت اثناء الحديث كلمة عابرة تنابلة السلطان.عبد الحميد، كانت مثيرة للفكاهة وللتفكير في دلالتها، ومن باب الفضول سالت صديقي عن مدي حقيقتهم اجاب بعدم المعرفة الا انه يتناقلها كغيرة.من الناس.
عند العودة للبيت حاولت البحث عنهم عبر جوجل لتظهر لي انهم مجموعة من الناس التي لاهم لها سو الاكل والشرب والهرج والمرج،هم جماعة اعتادوا الذهاب الى مجلس السلطان لياكلوا ما لذ وطاب.وللتدليل على مدى بلادتهم ان السلطان خيرها بين حرقهم والعمل في مكان العيش فاثروا الحرق.
كلمة تنبل تركية معناها الكسول والبليد.
ماهو طريف. في الوضوع هو عثوري على مقال للاستاذ طلعت شناعة يتحدث عن الظاهرة وانها اتسعت حتي بات هناك سوق للتنابل في الشام يبيع فيه كل الحاجات الجاهزة، وزاد من طرافة الموضوع عندما وضع عنوانا للمقال
يا تنابل العالم اتحدوا
السؤال الاهم هل هناك تنبلة سياسية،؟ باعتقادي نعم عندم تتوقف حركة سياسية وبعد نصف قرن ولا تقدم على تقييم مسارها،بل تمعن في السير على ذات النهج من خلال التمسك بذات الوجوه التي اوصلتنا. الى هذة المرحلة ،فهذا تنبلة سياسية وفكرية.
وعندما تحجم اي حركة عن الوقوف امام مسيرتها ومدى نجاحها او اخفاقها فهذا تنبلة سياسية.
ان اعاقة التغيير تحت مبررات الحذر ليس الا غطاء للجهل والتنبلة السياسية والعجر عن البحث عن جوهر الظواهر.
فبسبب هذه التنبلة تجمد الوعي بل وتوقف المجتمع عن ملاحقة الفساد ، وعن هذا الفشل والجمود،
في العموم ما يجري يعكس حجم اللامبالاة في التعاطي مع المصالح الوطنية .والقومية
والا دلوني عن السبب لرفض القيام بمراجعة وتجاهل كل الاخطاء. سوى البلادة الفكرية والجمود المؤسسى.
2026-06-05