الايام القادمة سوف تكشف :
مصداقية ” ترامب” في اتفاق او مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن!
كاظم نوري
بصرف النظر عن ما يصدر عن لسان السمسار ترامب الطويل الذي لن يكف عن التصريحات غير المسؤولة والتي تحول بسببها الى اضحوكة يتندربها اقرب المقربين منه فان ما حصل مع ايران يعد اهانة مذلة وفق السياقات العامة لكنه مع كل ذلك وبعد اجراء اتصالات برؤساء وامراء وملوك في منطقتنا طلع علينا بمقولة جديدة مبهمة ” مفادها كما قال ان الامر سوف ينتهي مع ايران” دون ان يحدد بثرثرته هذه ما الذي يقصده من هذه الجملة العائمة التي تفسر اكثر من تفسير لكن يبقى الشيئ الواضح ان سيد البيت الابيض يتصرف كما يتصرف الذين علقت في حنجرتهم قطعة حادة” شفرة” فتخيلوا الامر.
وحتى هذه اللحظة لم تسم ايران ما تم التوصل له اتفاقا بل مذكرة تفاهم كما انها لم تعلن على لسان اي مسؤول بان هناك اتفاقا من 14 فقرة مع الولايات المتحدة بل ان احاديث كبار المسؤولين ايرانيين تدور حول ابلاغ الوسيط الباكستاني لينقل ذلك الى واشنطن وسط استعدادات عسكرية ايرانية تتكرر يوميا في حال استانفت واشنطن العدوان ؟
مصطلح ترامب ” ان الامر سوف ينتهي مع ايران ” الذي استخدمه اخيرا لم يوضح ما اذا كان الامر سيكون نهاية للحرب سلما ام حربا ” بعد مرور ثلاثة اشهر دون ان يحقق فيها اي نصر او هدف كان يسعى اليه مع الكيان الصهيوني؟؟
بل العكس حصل عندما ادخلت ايران موضوع مضيق هرمز في اجنداتها وهو مطلب يرقى الى مستوى حصول ايران على” السلاح النووي” كما وصف ذلك المجرم ” تتن ياهو”؟؟
المفاوض الايراني جسد صبره المعهود في المفاوضات وقدراته على تحمل تبعات كل تلك التهديدات التي وصلت حد ” مسح ايران ” من الخريطة العالمية” وتدمير حضارتها واعادتها الى العصور الحجرية الى اخر هذه السفسطات الكلامية والهذيان الذي يعكس انه كان محبطا ومهزوما اما التغني بالحصار البحري ضد ايران فان ايران محاصرة منذ اكثر من 40 عاما لكنها باقية وثابتة ومصرة على انتزاع كل حقوقها كاملة فلا الصواريخ تعرضت للدمار ولا ما سماه ترامب ” الغبار النووي” نقل خارج البلاد ولا ايران تخلت عن دعم محور المقاومة بل ان جبهة لبنان كانت ضمن الاتفاق الاخير او مذكرة التفاهم كما سمتها طهران ؟؟
ايران وفق وصف البعض انتهجت سياسة النفس الطويل وعلى ذات الطريقة التي تنجز بها صناعات تشتهر بها البلاد وهي صناعة ” السجادة او الزولية” حيث يجلس من يسعى الى انتاج ذلك خلف المقود ولايام بل حتى شهور حتى ينتج تلك”؟
لقد عرف عن الايراني الصبر اضافة الى عدم التخلي عن المبادئ حتى لو تطلب ذلك صبرا ” يتجاوز صبر ايوب” وكانت الحصيلة وبتضحيات وشجاعة واصرار وعدم الاذعان استطاع المفاوض الايراني ان يحصل على حقوقه من دولة مستهترة لاتقيم وزنا للاخر منذ وجدت تستند الى مقولة ” اتريد ارنب اخذ ارنب اتريد غزال اخذ ارنب” ؟؟
ورغم كل ذلك تبقى الولايات المتحدة من وجهة نظر ايرانية عديمة المصداقية وهناك اكثر من تجربة خاضتها لعل ابرزها تنصل واشنطن عن اتفاق بشان برنامجها النووي موثق في الامم المتحدة؟
وان الايام القادمة سوف تكشف عن مصداقية واشنطن في اتفاقها مع ايران بعد ان جرى تحديد فترة 30 يوما لاعطاء الدبلومسية فرصة والايام القادمة سوف تكشف عن ذلك ؟؟
2026-05-26