رسالة السوداني الى ترامب !
جبار المشهداني *
السيد رئيس الولايات المتحدة الأميركية المحترم .
أعرف أنكم مشغولون بالحرب على جارتنا العزيزة الجمهورية الإسلامية وربما لن تجد وقتا كافيا لقراءة رسالتي لكني اكتب لك من باب إبراء الذمة أمام الله .
عزيزي ابو إيفانكا .
لقد وضعتني في موقف محرج أمام شعبي حين هاجمتم جارتنا العزيزة التي تربطنا بها علاقات متشعبة لا يمكن أن أشرحها لكم في الف رسالة ، مشكلتكم إنكم تعتقدون بفهمكم لطبيعة العلاقات بيننا نحن دول المنطقة الأكثر تعقيدا في هذا العالم ولذلك تبنون مواقفكم وفقا لفهم خاطيء ومعلومات مغلوطة ومشوهة تماما .
أكتب لكم اليوم بما بيننا من ود قد أكون توهمته حين توطدت علاقتنا في شرم الشيخ وبعد الصورة الشهيرة التي جمعتنا ولم يدر في خاطري أنها لم تكن أكثر من صورة تنعش نرجسيتك المفرطة ، لا أخفي عليك صدمتي من مواقفكم الأخيرة التي سببت لي ولحكومتي حرجا وأنهت طموحي بولاية ثانية أعتقدتها قريبة جدا بعد تعليقكم وموقفكم من ترشح المالكي أحد أكبر المعترضين على تجديدها لي .
وفي النهاية أتمنى أن تجد خلاصا من المأزق الخطير الذي وضعت فيه بلادك والعالم بعدما تماهيت مع الفخ المحكم الذي صنعه لك حليفك المقرب .
ربما أكون قد أضعت فرصة رئاسة الحكومة الجديدة لكنك خسرت كل شيء وستتلقى هزيمة قاسية في حربك وستدرك متأخرا أن التفوق العسكري والتقني وإلاستخباراتي ليس كافيا لتحقيق النصر إذا توفرت عوامل الإيمان بالنصر لأي شعب يؤمن بقول الله تعالى .
( وما النصر إلا من عند الله ) .
ختاما أتمنى أن لا يتم تسريب هذه الرسالة كما تسربت صور اللقاء مع الرئيس السوري .
محمد شياع السوداني .
رئيس مجلس الوزراء للحكومة العراقية المنتهية ولايتها .
وعلى صوت مدفع الإفطار المدوي أيقظتني زوجتي بصوت عال .
جبار .. جباااار … أكعد حتى نفطر سوية .
أنتبهت الى حالي وحمدت الله كثيرا فقد كان كابوسا غريبا جدا في كل تفاصيله وربما لن أخبر به أحدا وحتى لو أفشيت سر كابوسي فمن يصدقه على أي حال .
بغداد .
الأربعاء الأخير من شهر رمضان المبارك
2026-03-20