معنى ان يسقط صاروخ في تل أبيب ….في رمزيته لا قدرته التدميريه ……….!
ابو علي حسن
كثر هم من لا يعطون أي اهمية لسقوط صواريخ ايران او المقاومه اللبنانيه او الفلسطينيه ، ويقولون انها لا تحقق إنتصارا على الكيان الاسرائيلي ، والبعض لازال يصفها بالعبثيه ، وعلى العكس من ذلك يعطون أهمية قصوى لصواريخ الكيان لأنها دمرت وقتلت واحدثت هزيمه في الجانب العربي والايراني ..
ثمة تبسيط لمعنى المقاومه ، فإما أن تنتصر في معركتها نصرا ملموسا وحالا وإما لا مقاومه..!! “هكذا ” .
اي ان وجود المقاومة وشرعيتها مرهون بأنتصارها الفوري في كل معاركها وإلا فلا شرعية لها .. وعليه فالمقاومه يجب أن تكون منزهة من الخسائر والهزائم وإلا فلا معنى لوجودها ،
والبعض من هؤلاء لا يري الانتصار إلا في ملموسيته في اللحظة السياسية التي تدار فيها المعركة الواحده او نهاياتها ، ولا يرى ابعد من مشهد اللحظة السياسيه او العسكريه وكلفتها ، ولا يرى أن المقاومه وجدت لتقدم التضحيات والغال والنفيس من اجل الانتصار ، ولا يرى ان المقاومه تستثمر الزمن والانسان معا لتحقيق إنتصار متمرحل واستراتيجي في زمن لا يتوقف .
فما معنى ان تضرب تل ابيب عاصمة الكيان بالصواريخ …؟
إن قيمتها ليس في مقدار ما تدمره داخل الكيان او ما تقتله من الاسرائيليين ، بقدر ما تدمره في بناء الوعي الاسرائيلي وأهتزاز يقينياته في سرديته ، وما تحدثه من الاف علامات استفهام على مستقبل الكيان في مدايات الزمن المتغير والمتحول .
فكل صاروخ ينزل على تل ابيب يحمل رمزية ” ألا أمل” و “ألا يقين” عند الاسرائيلي في بقاء الكيان برغم الاجماع الاسرائيلي في حروبه . فالاجماع بحد ذاته يحمل رمزيه الخطر الوجودي في لحظات القلق والتوتر القصوى ، فقد وصلت قوة الكيان الى ذروتها ، لكنها لم تمحي المقاومه، والذروة لها حدودها ، والاطراف التي تواجهه لن تموت وستصل الى ذروة ما وصل اليه الكيان في القوة والمناعة في الزمن المتحول وفي الوعي الذي يرمم نفسه وطنيا وقوميا . وحينها تتعادل القوى ولا يبقى إلا الأصيل .
2026-03-09