العراق في هندسة أمن الطاقة الجديد في الشرق الأوسط: بين الرؤية الأميركية ومعوقات الواقع!
كتبت: عبير بسام
يعد مشهد أمن الطاقة الجديد في الشرق الأوسط، هو أحد ركائز البارزة في العراق، في ظل تحوّلات متسارعة نحو بناء شبكات طاقة مترابطة إقليمياً تتجاوز الحدود التقليدية . حالة ستخلق اعتماداً متبادلاً بين الدول متسببة بتببعية بعضها لبعض. بعد العام 2020، تبلورت ملامح التحوّل مع توقيع اتفاقيات الربط الكهربائي بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي بهدف تقليل اعتماد بغداد على الإمدادات الإيرانيّة وتعزيز أمنها الكهربائي عبر الشبكات الخليجية، والذي يعكس رغبة أمريكية تسامحت لفترة مع استقدم الطاقة الكهربائية من إيران واليوم انتهى هذا التسامح.
من خلال هذه المقال سنقوم بتقديم فكرة موجزة عن الخطة الأميركية من أجل دمج العراق في المقاربة الأميركية لجعله جزء لا يتجزأ من أمن الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تنسجم مع خطط التطبيع الإبراهيمية، والتي تتضمن الكيان الصهيوني كجزء أساسي فيها. المقال البحثي، يقوم على معلومات من مراكز الدراسات الأميركية، التي تضع الخطط وتؤسس لها وتطرح الأفكار التي يستمع إليها صاحب القرار الأميركي في المراحل اللاحقة. وهو يعتمد على النظرة الأميركية للعراق كحلقة لربط وتوزيع الطاقة في الشرق الأوسط.
البعد الأميركي في دفع هذا التصوّر
بحسب مقال نشرته (Gulf International Forum, 2023) يرى البعض أن هذا المسعى سيحول العراق بما يمتاز به من موقع جغرافي إلى دولة عقدية يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في نقل وتبادل الطاقة بين الخليج وتركيا، كما أشار تقرير ( Atlantic Council, 2020)، أن هذا التحوّل البنيوي في سياسات الطاقة العراقية سينتح عنه تنويع مصادر الإمداد. تنسجم هذه المقاربة مع الرؤية الأميركية الأوسع لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية في مرحلة ما بعد 2020، حيث تعمل واشنطن على تجاوز معادلة “الأمن مقابل النفط” التقليدية، لصالح معادلة الترابط الإقليمي القائم على الطاقة والبُنى التحتية، بحسب ما نشرته (Atlantic Council, 2022)، وأنّ الولايات المتحدة تسعى إلى إنشاء منظومة طاقة إقليمية تقلّص ارتباط الشرق الأوسط بالصين وروسيا، وتخلق في المقابل شبكة اعتماد طاقوية-اقتصادية بين شركاء واشنطن الإقليميين.
يتقاطع هذا التصوّر الأميركي مع التحوّلات العالمية في قطاع الطاقة، ولا سيما الانتقال نحو مصادر أكثر استدامة، حيث لا تقتصر هندسة أمن الطاقة الجديدة على النفط والغاز فحسب، بل تمتد إلى شبكات الكهرباء الذكية، والطاقة المتجددة، ومشاريع الهيدروجين الأخضر. وفي هذا السياق، يُنظر إلى العراق ليس فقط كممرّ للوقود الأحفوري، بل كجزء محتمل من منظومة إقليمية لإنتاج ونقل الكهرباء والطاقة النظيفة مستقبلًا، بما يعزّز من أهمية إدماجه في شبكات الربط الإقليمي على المدى الطويل.
في العمق، لا تريد واشنطن إدارة الشبكة بنفسها، بل توزيع الأدوار على الحلفاء، بحيث تنسجم المقاربة الأميركية تجاه العراق مع مبدأ “تقاسم الأعباء” في إدارة النظام الإقليمي، اذ تسعى واشنطن إلى تقليص كلفة انخراطها المباشر عبر نقل جزء من مسؤوليات الاستقرار الطاقوي إلى شركائها الإقليميين، سواء في الخليج أو شرق المتوسط. وبهذا المعنى، لا يُطرح العراق كدولة محمية أميركيًا بقدر ما يُعاد تعريفه كحلقة وظيفية داخل شبكة إقليمية يُفترض أن تديرها قوى محلية حليفة ضمن إطار إشراف استراتيجي أميركي غير مباشر.
من منظور استراتيجي أميركي، يتقاطع تصوّر العراق كـركيزة شرقية في شبكة أمن الطاقة الشرق أوسطية مع إعادة هيكلة النفوذ الأميركي في المنطقة بعد 2020، بحيث تنتقل واشنطن من معادلة “الحماية مقابل النفط” إلى معادلة الترابط الإقليمي القائم على الطاقة والبنى التحتية، وهذا ما ترتكز عليه السياسة الترامبية في العمق. ووفق تحليل صادر عن (Atlantic Council, 2022)، تعمل الولايات المتحدة على بناء منظومة إقليمية للطاقة يمكن أن تخفّض اعتماد الشرق الأوسط على الصين وروسيا في مشاريع التكنولوجيا والطاقة، وتخلق في الوقت نفسه نوع من “اعتمادية متبادلة” بين دول المنطقة الحليفة لواشنطن.
يأتي هذا التوجّه منسجمًا مع فلسفة “اتفاقيات إبراهام” التي وقعت في العام 2020، والتي نظرت إليها واشنطن بوصفها مدخلًا لإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي–الطاقوي بين الخليج وشرق المتوسط. وبحسب تحليل نشرته (Washington Institute, 2021)، فإن التطبيع لم يُطرح فقط كترتيب دبلوماسي، بل كبُنية اقتصادية مستقبلية تشمل مشاريع الربط الكهربائي وتجارة الغاز وإمدادات الطاقة، بما يعزّز دمج “إسرائيل” في شبكات الإقليم. ومن هذه الزاوية، يظهر العراق كمساحة استراتيجية يمكن عبرها ربط الخليج بالشمال العربي وتركيا، ما قد يفتح المجال نظريًا أمام إدماج بغداد لاحقًا في شبكات طاقة تمتد نحو شرق المتوسط، بما يخدم هدفًا أميركيًا رئيسيًا هو تحجيم الدور الإيراني في قطاع الطاقة الإقليمي وتعزيز نفوذ شركاء واشنطن.
معوقات الربط
لكن الرؤية الطموحة تصطدم بجملة من التحديات التي تجعل تحويل العراق إلى ممرّ طاقوي محوري مشروعًا طويل المدى وشديد التعقيد. فمن الناحية البنيويّة، لا يزال قطاع الكهرباء العراقي يعاني أزمات هيكلية تتعلق بالهدر وضعف البنية التحتية والفساد، حيث تُظهر دراسة لـ (IRIS-AUIS, 2023)، أنّ العراق يفقد ما بين 40–50% من إنتاجه الكهربائي بين مرحلتي الإنتاج والتوزيع، وهو ما يجعل الحديث عن تحويله إلى مركز عبور للطاقة سابقًا لأوانه ما لم يُعالج الخلل الداخلي بعمق.
يضاف إلى التحديات البنيوية عامل الاقتصاد السياسي للطاقة داخل العراق، حيث تشكّلت عبر السنوات شبكات مصالح مرتبطة بقطاعي الوقود والكهرباء، تستفيد من استمرار الاستيراد، والازدواجية المؤسسية، وضعف الجباية. وتُعدّ هذه الشبكات أحد العوائق غير المعلنة أمام أي تحوّل استراتيجي حقيقي في سياسة الطاقة العراقية، لأنها ترى في مشاريع الربط الإقليمي تهديدًا مباشرًا لنفوذها الاقتصادي، وليس مجرد خيار تقني بديل.
كما أنّ المعادلة السياسية داخل العراق تعيق في أحيان كثيرة تبنّي سياسات طاقية مستقلة، فكل خطوة يُنظر إليها كتحوّل استراتيجي يُضعف الاعتماد على إيران لصالح محور إقليمي مدعوم أميركيًا، تواجه مقاومة من قوى سياسية عراقية ذات ارتباطات واضحة بطهران.
إلى جانب ذلك، واجه مشروع الربط الكهربائي مع الخليج نفسه سلسلة من التحديات اللوجستية والمالية والتنظيمية كما أشار تقرير أتلانتك ( Atlantic Council, 2020)، الأمر الذي يكشف هشاشة قدرة الدولة العراقية، بحسب المجلة الأميركية، على تنفيذ مشاريع كبرى في قطاع الطاقة بالزخم المطلوب. أما على المستوى الإقليمي، فإن إدماج العراق لاحقًا في شبكة طاقة قد تشمل “إسرائيل” يظلّ محفوفًا بمعارضة اجتماعية وسياسية واسعة داخل العراق، الذي يبقى من أكثر البيئات رفضًا للتطبيع. وفي هذا السياق، لا يمكن القفز فوق الحاجز السيادي- الهويّاتي في العراق، إذ إن أي تصور لربط بغداد بشبكات طاقة تضم “إسرائيل” سيواجه رفضًا شعبياً وبرلمانياً، ما يجعل المسار السياسي لهذه الرؤية أكثر تعقيدًا من مسارها التقني أو الاقتصادي.
وهذا من المنظور الأميركي يجعل العراق “عقدة طاقوية غير مكتملة”، أي دولة تمتلك الموقع والموارد التي تؤهلها للقيام بدور محوري، لكنها تفتقر إلى الاستقلال المؤسسي والقدرة السيادية اللازمة لتحويل هذا الدور إلى نفوذ فعلي. ويجعل هذا الوضع من العراق عقدة قابلة للتشكيل من قبل القوى الخارجية أكثر مما هو فاعل مستقل في هندسة أمن الطاقة الإقليمي.
وبذلك، يمكن القول إن العراق يقف اليوم عند تقاطع مسارين متناقضي: الأول، تدفع به الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون نحو إدماج بغداد في هندسة أمن الطاقة الجديد للشرق الأوسط، بما يجعلها جزءًا من شبكة إقليمية مترابطة تضعف فيها قدرة إيران على استخدام الطاقة كورقة نفوذ. أما المسار الثاني، فيمثّله الواقع العراقي الداخلي، بتعقيداته البنيوية والسياسية والهوياتية، والذي قد يُفرمل هذا التحوّل أو يحدّ من مداه، ما يعني أن مستقبل دور العراق في هذه الهندسة سيبقى رهناً بقدرته على إصلاح داخلي حقيقي وتوازن خارجي دقيق في علاقاته الإقليمية.
العراق كقوة جيو- سياسية
يتقدّم العراق ليشكّل محورًا جيو–اقتصاديًا في معادلة أمن الطاقة الإقليمي، باعتباره مركز التقاء بين موارد الطاقة الخليجية ومسارات التصدير نحو شرق المتوسط وأوروبا. فمع امتلاكه احتياطات ضخمة من النفط والغاز، يشكّل العراق قاعدة إنتاجية يمكن أن تُعاد هندستها لتصبح جزءًا من شبكة توريد إقليمية متكاملة، ترتبط بالبصرة والخليج جنوبًا، وبمنافذ على المتوسط شمالًا وغربًا. الهدف الأميركي من هذا التوجه هو خلق جغرافيا طاقوية بديلة تقلّص الاعتماد الأوروبي على روسيا، وتحدّ من تأثير إيران على مسارات الإمداد، وتدمج إسرائيل في البنية التحتية لأسواق الطاقة كـمحور توزيع ومركز تسييل وممر عبور. ومن خلال مشاريع خطوط الأنابيب المقترحة، ومحطات الربط الكهربائي، وممرات الترانزيت الجديدة، كما أن تكريس العراق كحلقة وصل تجارية وطاقوية، يهدف إلى خلق ترابط اقتصادي مستدام بينه وبين دول الخليج والأردن وإسرائيل، ويحوّله من دولة تعيش الاضطراب إلى عقدة لوجستية تتحكم في تدفقات الطاقة من الشرق نحو الغرب. ويعيد هذا التحول صياغة الدور العراقي في الإقليم، من ساحة تنافس نفوذ، إلى لاعب في منظومة ممرات الطاقة العابرة للحدود التي تشكّل إحدى ركائز التوازن الجيو–اقتصادي الجديد في الشرق الأوسط.
تركيا بين هندسة أمن الطاقة واستراتيجيتها في العراق
في المقابل، تسعى تركيا إلى تثبيت موقعها كلاعب محوري في هندسة أمن الطاقة الإقليمي عبر استثمار موقعها الجغرافي كجسر بين الشرق والغرب، بالتوازي مع تكثيف حضورها السياسي- الأمني في العراق، ولا سيما في شماله، حيث لا يمكن فصل العمليات العسكرية التي نفذتها أنقرة داخل الأراضي العراقية بذريعة استهداف مواقع حزب العمال الكردستاني عن مقاربتها الاستراتيجية الأشمل. فهذه العمليات لا ترتبط فقط بالهواجس الأمنية التركية التقليدية تجاه المسألة الكردية، بل تعكس أيضًا خشية أنقرة من تحوّل إقليم كردستان العراق، إلى جانب الإدارة الذاتية في شمال شرق سورية المدعومة أميركيًا، إلى فاعل إقليمي محتمل قد يقوّض الدور التركي في معادلات الأمن والطاقة في المنطقة (CSIS, 2021).
وفي معادلة الطاقة، ترى أنقرة في العراق مصدرًا محوريًا لتغذية مشروع “الممر التركي” الهادف إلى تحويل تركيا إلى مركز عبور وتجارة للطاقة باتجاه أوروبا، من خلال توظيف خطوط النفط والغاز القادمة من كركوك وإقليم كردستان، وربما مستقبلًا من البصرة عبر مسارات جديدة، بما يعزّز دورها كبوابة تصدير رئيسية للطاقة نحو الأسواق الأوروبية ( Atlantic Council, 2020). يأتي هذا التوجه في سياق سعي تركي أوسع لتعزيز مكانتها كعقدة طاقوية إقليمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية العابرة للحدود، في ظل إعادة تشكّل خريطة أمن الطاقة في الشرق الأوسط وأوروبا (CSIS, 2021).
في المقابل، ترتبط الاستراتيجية التركية في العراق برؤية أشمل للأمن القومي، تقوم على منع تشكّل كيان كردي مستقل قرب حدودها الجنوبية، وضمان نفوذ اقتصادي- سياسي مستدام في مناطق استراتيجية مثل الموصل وكركوك، إضافة إلى توسيع السيطرة على مساحات التأثير في سنجار ومحيطها، لما تمثله هذه المناطق من أهمية أمنية وجيوسياسية في الحسابات التركية (CSIS, 2021). وتتقاطع هذه الاستراتيجية الأمنية مع هندسة الطاقة حين تستخدم أنقرة أدواتها الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب مشاريع الربط والبنى التحتية، لفرض معادلة نفوذ طويلة الأمد تمنحها كلمة أساسية في أي ترتيبات تخصّ شمال العراق ومسارات الطاقة العابرة منه ( Atlantic Council, 2020).
وعليه، تتعامل تركيا مع العراق بوصفه مسرحًا مزدوج الوظيفة: فمن جهة، يمثل منصة لتعظيم دورها كعقدة طاقوية إقليمية ضمن شبكة العبور بين الشرق الأوسط وأوروبا، ومن جهة أخرى يشكّل ساحة أمنية حيوية لضبط التوازنات على حدودها الجنوبية. ويتم ذلك في إطار تنافس مركّب مع إيران والولايات المتحدة، حيث تحاول أنقرة اقتناص هامش تأثير مستقل في خريطة الشرق الأوسط الجديدة، دون الانخراط الكامل في أي منظومة إقليمية تقودها واشنطن بشكل أحادي حسب (Atlantic Council, 2022).
الخاتمة
تسعى الرؤية الأميركية لهندسة أمن الطاقة في الشرق الأوسط إلى بناء شبكة إقليمية متعددة العقد، تقوم فيها تركيا بدور الممر البري، و”إسرائيل” بدور العقدة البحرية- التكنولوجية، بينما يُطرح العراق كعقدة ثالثة وسيطة تربط الخليج بالشمال الإقليمي. غير أن واشنطن تعتبر أن هشاشة الدولة العراقية وتعقيدات السياسة الداخلية والإقليمية تجعل من هذا الدور مشروعًا غير مكتمل، ومشروطًا بقدرة بغداد على الإصلاح الداخلي، وبنجاح واشنطن في موازنة التنافس بين الفاعلين الإقليميين دون تحويل العراق إلى ساحة صراع مفتوح.
وعند مقاربة الوظيفة بين تركيا و”إسرائيل” والعراق، سنجد أنه إذا كانت تركيا تمثل عقدة عبور محتملة ذات طموح جيو- اقتصادي مستقل، لكنها مقيّدة بتعقيدات أمنية وتوترات مع الغرب، وإذا كانت “إسرائيل” تمثل عقدة بحرية-تكنولوجية تحظى بدعم أميركي وغربي أوضح ضمن منظومة شرق المتوسط، بحسب ما سبق، فإن العراق يشكّل عقدة وسطى تتسم بازدواجية الوظيفة: فهو من جهة يمتلك المقومات الجغرافية والموارد التي تؤهله للربط بين الخليج وتركيا، ومن جهة أخرى يفتقر إلى الاستقرار السياسي والمؤسسي الذي يسمح له بالتحول إلى محور مستقل، ما يجعله أكثر قابلية للتوظيف ضمن رؤية أميركية تُفضّل العقد “المرنة” على العقد “المهيمنة”.
وعند مقارنة أدوار تركيا و”إسرائيل” والعراق في منظومة أمن الطاقة الإقليمية، لا يبرز الاختلاف فقط في الموقع الجغرافي أو نوع البنية التحتية، بل في درجة “الوكالة السياسية” التي يتمتع بها كل طرف. فتركيا تسعى لفرض نفسها كعقدة مستقلة ذات مشروع جيو- اقتصادي خاص، بينما تعمل “إسرائيل” ضمن اندماج وظيفي كامل مع الرؤية الأميركية، في حين يظل العراق في موقع وسيط محدود الوكالة، يُعاد توظيفه ضمن استراتيجيات الآخرين أكثر مما يصوغ استراتيجيته الذاتية.
بناءً على ما تقدّم، لا يمكن النظر إلى العراق بوصفه مجرد ساحة تنفيذ لمشاريع الربط الإقليمي، بل كحالة اختبار لمدى قدرة الولايات المتحدة على تحويل أدوات الطاقة إلى آلية لإعادة تشكيل النظام الإقليمي من دون الانزلاق إلى صراعات مفتوحة. فنجاح هذا المسار سيعني ترسيخ نموذج جديد لأمن الطاقة قائم على الترابط الوظيفي، في حين أن فشله قد يعيد العراق إلى موقعه التقليدي كساحة تنافس نفوذ بين القوى الإقليمية والدولية. والحقيقة أن الفشل الأميركي في تطبيق سياساته في العراق يبقى مرهوناُ بقدرة العراقيين على قيادة المرحلة القادمة وقدرتهم على تثبيت السياسة الرافضة لتكريسس الهيمنة، وما يجعل العراق محكومصأ، هي القيود المالية المفروضة عليه منذ ما قبل الإحتلال الأميركي والمستمرة حتى اليوم. كما أن العراق في موقعه وبعلاقاته مع إيران يراه الأميركيون عائقًا كبيرًا في تنفيذ المشاريع المقبلة في المنطقة، وهي أحد أهم أسباب الحرب على العراق في العام 2003 وعلى إيران اليوم.
قائمة المراجع
Atlantic Council. (2020). Iraq’s energy security strategy: A path to diversity and energy independence (Issue brief). Atlantic Council.
Retrieved from https://www.atlanticcouncil.org/in-depth-research-reports/issue-brief/iraqs-energy-security-strategya-path-to-diversity-and-energy-independence/ Atlantic Council
Atlantic Council. (2020). Turkey’s role as an energy corridor and hub. Atlantic Council.
Retrieved from https://www.atlanticcouncil.org/programs/middle-east-programs/iraq-initiative/ Atlantic Council
Atlantic Council. (2022). Eastern Mediterranean energy and regional integration. Atlantic Council.
Retrieved from https://www.atlanticcouncil.org/?s=eastern+mediterranean+energy+and+regional+integration
Atlantic Council. (2022). U.S. strategy for regional energy integration in the Middle East after 2020. Atlantic Council.
Retrieved from https://www.atlanticcouncil.org/?s=U.S.+strategy+for+regional+energy+integration+in+the+Middle+East+after+2020
Center for Strategic and International Studies. (2021). Turkey, Europe, and the geopolitics of energy transit. CSIS.
Retrieved from https://www.csis.org/analysis/turkey-europe-and-geopolitics-energy-transit
Gulf International Forum. (2023). Strengthening energy security: The GCC–Iraq electrical interconnection project. Gulf International Forum.
Retrieved from https://gulfif.org/strengthening-energy-security-the-gcc-iraq-electrical-interconnection-project/ Gulf International Forum
IRIS – Institute of Regional and International Studies, American University of Iraq–Sulaimani. (2023). Iraq’s electricity sector losses: Structural challenges and reform options. AUIS.
Retrieved from https://auis.edu.iq/iris (PDF/document repository)
Shokri, U. (2023, July 24). Strengthening energy security: The GCC–Iraq electrical interconnection project. Gulf International Forum.
Retrieved from https://gulfif.org/strengthening-energy-security-the-gcc-iraq-electrical-interconnection-project/ Gulf International Forum
Washington Institute for Near East Policy. (2021). The economic and energy dimensions of the Abraham Accords. Washington Institute for Near East Policy.
Retrieved from https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/economic-and-energy-dimensions-abraham-accords
2026-02-22