النفاق من بعض رجال الدين!
د.سعيد ذياب
التقاعس عن المقاومة ومواجهة العدو لا يمكن قبولة وتفسيره الا في باب النفاق،وكل الاصوات التي صدرت من بعض المشايخ التي هاجمت المقاومة واعتبرتها من الخوارج، وان المشاركة في المقاومة خروج عن ارادة ولي الأمر.ليس الا خدمة لولي الامر ولا علاقة له البتة بالدين
يحلو لبعض الشيوخ تسييس الدين ويرون في المقاومة خروج عن. ارادة ولي الامر، وانها تقود الى عدم الاستقرار، بل بات هذا الشعار غطاء لتبرير التخاذل.
اعتقد ان ارتباط المؤسسات الدينيه بالموقف الرسمي للدولة هو الذي يعطل لعب الدين دوة الطبيعي في تحفيز الناس في الدفاع عن اوطانهم،فكما قال الامام علي ما غزي قوم قط في عقر دارهم الا ذلو.
العلماء كانوا يعتبرون الدفاع عن الارض واجب شرعي،بل ان بعض الفقهاء هم من قادوا الثورات عمر المختار في ليبيا ،الغز بن عبد السلام في مصر ضد التتار
. عندما وقعت البلاد العربية تحت النير الاستعماري البريطاني. هناك من وقف من رجال دين من اعتبر الاستعمار عدوانا وجب القيام بواجب التصدي لة. عبد القادر الجزائري نموذجا.
ولكن مقابل ذلك ظهرت فئة متصالحة مع الواقع رات في مقاومة المستعمر من شانه تقويق الاستقرار. وربطت مصالحها مع المستعمر غير عابئة بالنص الديني وراحت تبحث عن نصوص يمكن ان تبرر تخاذلها ،
في هذة اللحظات بدأت تتبلور الوظيفة المزدوجه للدين،والتي تمثلت:
ان يكون الدين اداة للتحرير ومواجهة المستعمر،بما يعني الحض على المقاومة، اوان يكون الدين، اداة للتفاهم مع المستعمر.والتعامل معه تحت ذرائع شتى
اعتقد ان هذا الدور برز مبكرا مع الدولة الاموية التي عمل خلفاؤها على تسويق القدرية لترير سلوك خلفائهم وبالتالي برروا افعالهم بانها ارادة اللة،ولا يجوز محاسبتهم لان هذا مكتوب عليهم
الاخطر ظهور تيار بارك هذا الاتجاة تحت شعار حماية الامة من الفتن.
اخطر ما في الادوار هو دور رجال الدين الذين يبررون كل شيء من اجل ابقاء الحال على ما هو علية.
ان مانواجهه وتواجهه امتنا تفرض علينا عدم السماح لبعض الاتجاهات الانتهازية التي تحاول تكييف الامور لخدمة مصالحها ومصالح اسيادها،من ان تستمر في لعب دورها التخريبي لوعي الناس،
لقد كان للتخاذل الرسمي العربي حول ما جرى لغزة وظهور رجال دين تبرر هذا التخاذل، هو الظاهرة الاخطر التي لعبها بعض رجال الدين،ان علينا نزع صفة القداسة عن هؤلاء لانهم يضعون انفسهم على الضد من مصالح امتهم ويضعون انفسهم في صف المعادين للامة،وفي صف المنافقين الذين يشيعون الاحباط بين الناس خدمة لولي امر هو نفسة لا يقوم بدوره في الانتصار لابناء امتة.
2025-10-21