جذور الازمة وتاريخ النزاع الاوكراني والاصرار الروسي على انجاز العملية العسكرية!
كاظم نوري
تعود جذور الازمة الاوكرانية الى شهر نوفمبر تشرين ثاني عام 2013 في عهد الرئيس الاوكراني فيكتور يانو كوفيتش الذي رفض توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوربي خوفا من تقويض العلاقات مع روسيا. وتسبب القرار باحتجاجات كبيرة استمرت شهورا وصدامات بين قوات الامن والمتظاهرين سقط منهم عشرات القتلى بعدها سيطر ناشطون قوميون متطرفون على البرلمان والمباني الحكومية واطيح بالرئيس الشرعي المنتخب شعبيا بانقلاب عسكري اضطر الى ترك البلاد و اللجوء الى موسكو؟؟
كان اول قرارات الحكومة الانقلابية الغاء قانون اساسيات السياسة اللغوية للدولة ومنذ ذلك التاريخ شنت سلطات كييف هجوما ممنهجا على السكان الناطقين بالروسية وسنت قوانين تقيد استخدام اللغة الروسية في التعليم والاعلام تزامن ذلك مع اضطهاد الكنيسة الارثووكسية الاوكرانية” بطريركية موسكو”.
واندلعت احتجاجات شرق البلاد حيث يشكل السكان الروس الناطقون باللغة الروسية الشريحة الاكبر في النسيج المجتمعي بما في ذلك في دونباس والقرم؟؟
وطالب سكان هذه المناطق بحل مسالة اللغة الروسية واصلاح دستوري الا ان سلطات كييف واجهت ذلك بالعنف وارتكبت المجازر حيث تم حرق احياء كاملة في اوديسا ونقابة العمال وحاول الناس الفرارمن مبنى النقابة لكنهم منعوا ولقوا حتفهم بالحريق ومثلت احداث اوديسا الحلقة الاهم في الصراع الاهلي بين مؤيدي الحكومة الانقلابية ومعارضيها.
وسعى سكان القرم وباغلبية ساحقة من المتحدثين بالروسية الى الانضمام لروسيا الوطن الام باستفتاء جرى في اذار عام 2014 واصبحت المنطقة جزءا من روسيا.
وكانت اتفاقيات مينيسك عام 2014 محاولة لوقف النزاع المسلح وسقوط مدنيين في دونباس بوساطة من روسيا والمانيا وفرنسا الا ان الاتفاقية كانت مجرد ” فخ” غربي ولم يتم تنفيذ اي بند منها وقد استغلها الغرب لتهيئة اوكرانيا الى الحرب من خلال الدعم العسكري الهائل خاصة ما ان وصل الى السلطة زيلنسكي عام 2019 مما اضطر روسيا للاقدام على عمليتها العسكرية الخاصة في شباط عام2022 لحماية المواطنين الروس في دونباس وتواصلت الحرب التي استغلها الغرب وحلف ” ناتو” العدواني تحديدا للاحاق الاذى بروسيا والرهان على ” هزيمة ستراتيجية” .
وهاهي الحرب تتواصل للعام الثالث دون ان نرى في الافق ما يشير الى وقفها رغم ادعاءات الوساطة الامريكية وهي وساطة منحازة اصلا حيث يم ارسال الاسلحة الامريكية الى نظام المتصهين في كييف زيلنسكي وتدفع اثمانها دول” الترويكا” وتسرق الاصول الروسية والاموال والارصدة الموجودة في البنوك والمصارف الغربية حيث يتم ارسال المليارات الى اوكرانيا.
2025-10-11