مبادرات واشنطن السلمية في غزة هدفها منح نتن ياهو” مزيدا من الوقت لمواصلة جرائمه!
كاظم نوري
المتتبع لتصريحات الرئيس دونالد ترامب يشعر منذ اللحظة الاولى التي طرحت فيها الولايات المتحدة مبادرات لوقف القتال في غزة بانها لم تكن صادقة او جادة في طروحاتها وكانت تكذب وتستثمر الوقت لاعطاء الكيان الصهيوني مزيدا من الوقت لتحقيق انجاز عسكري لكن واشنطن والكيان الصهيوني فشلا في ذلك حتى بعد ان استهدف العدو الاجرامي المدنيين في قطاع غزة ودمر مساكنهم ومستشفياتهم واستغل حتى مسالة توزيع المواد الغذائية وتجماعات المواطنين لقصفهم ولن يمر يوم الا ونسمع عن مقنل 40 او 50 يوميا من الذين يقفون في طوابير الحصول على الغذاء وتواصل هذا النهج الاجرامي ضد المواطنين الذين يرفضون مغادرة غزة ووصل الحال ببعض المسؤولين الصهاينة ان يصنفوا من يصر على التمسك بارضه على انه ارهابي موالي ل” حماس”.
واشنطن وتل ابيب كانتا تلعبان بالوقت على مسمى وقف اطلاق وتكذبان وتنسقان مواقفهما التامرية والعدوانية منذ اندلاع الحرب الاجرامية اثر طوفان الاقصى حتى خطة السمسار ترامب الاخيرة حول غزة والتي وافقت عليها ” حماس” وبقية الفصائل المقاومة والتي تنص على وقف العدوان على غزة مع ذلك واصل الكيان الصهيوني جرائمه ضد مواطني القطاع وحتى ضد جنوب لبنان حصل الشيئ نفسه بعد ان استغل الكيان الاجرامي وقف اطلاق النار ايضا .
لقد ارسل المجرم نتن ياهو وفده الى القاهرة كما ارسلت الولايات المتحدة وفدها ايضا بوجود وفد حماس من اجل وضع الترتيبات الخاصة بتنفيذ خطة ترامب لكن الجلاد نتن ياهو قال ان المفاوضات غير المباشرة قدتستغرق اياما وهي محاولة لاستغلال وقف اطلاق النار ايضا لالحاق المزيد من الاذى والدمار بابناء القطاع وبتنا نسمع ان قوات العدو سوف تبقى في ثلاث مناطق في غزة بما في ذلك منطقة ” فلاديفيا” التي تعد منطقة تابعة لمصر وفق اتفاق موقع بين الجانبين لكن العدو الصهيوني احتلها ضاربا عرض الحائط بنود الاتفاق مع مصر؟؟؟
ووفق تقارير الاخصائيين فان حماس وافقت على خطة ترامب بسبب اوضاع الفلسطينيين في غزة وليس جراء هزيمة عسكرية كما ان الذي حصل في لبنان هو الاخرجاء بسبب الدمار الذي تعرضت له مناطق الجنوب ومقتل المدنيين والاطفال وليس جراء هزيمة لحقت بحزب الله الذي لازال يحتفظ بقدرات عسكرية تسعى واشنطن الى التخلص منها من خلال اثارة فتنة داخلية ووصل الحال ان تعلن صراحة انها قدمت مساعدات مالية بملايين الدولارات الى الجيش اللبناني للقيام بمهمة “نزع سلاح حزب الله” لكن الحزب وفق كبار مسؤوليه وفي مقدمتهم السيد نعيم قاسم امين عام الحزب لم ولن يسلم اسلحته ؟؟
ان خطة واشنطن وتل ابيب الغرض منها تحقيق اهدافهما من خلال الفتن واثارة الشغب وصولا ال حرب اهلية ومواصلة قصف المدن والمدنيين بعد ان عجز الكيان الاجرامي من الحاق الهزيمة سواء في لبنان او في غزة؟؟
لقد استغلت واشنطن وجود عدد من المسؤولين العرب ومن دول اسلامية للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ليلتق ترامب بممثلي سبع دول كانت قد قدمت خطة لوضع حد للحرب المدمرة ضد شعب غزة الان ان ترامب وفق وزير خارجة باكستان الذي حضر اللقاء قدم خطة تختلف عن خطة الدول السبع ما يعني انه ” ترامب” خدعهم وضحك على دولهم و ضحك على هؤلاء الذين التقاهم ؟؟
العتب ليس على ترامب رئيس الولايات المتحدة لانه شخص معروف تتسم كل طروحاته بعدم المصداقية لانه مجرد سمسار يبحث عن المال وهاهو يسعى من خلال خطته للسلام في غزة ان يحصل على جائزة ” نوبل للسلام” وان الجزء المالي منها ما يهمه تحديدا ؟؟
ولاغرابة من ان تمنح مثل هذه الجائزة الى من ساهم بقتل الابرياء في غزة من خلال دعم الكيان الصهيوني بالمال والسلاح ؟؟
2025-10-06