اما كان من المفروض ان يشارك بوتين في احتفالات فيتنام كما شارك في احتفالات الصين !
كاظم نوري
شئنا ام ابينا كان الحفل الذي اقيم في الصين لمناسبة اعياد النصر على اليابان والفاشية تظاهرة تعزز نهج اقامة نظام دولي عادل ووقف تداعيات وافرازات هيمنة القطب الواحد نظرا لحضور زعماء العديد من الدول رغم محاولات طوكيو الضغط على دول لمنع رؤسائها من حضور الفعاليات كما ان هناك اتفاقات حصلت بين الصين وروسيا ومنغوليا لمد خطوط انابيب للغاز الروسي لكسر حاجز العقوبات الغربية و ان هناك اتفاقات ثلاثية بين روسيا والصين وايران بالوقوف ضد مساعي ” الترويكا” لاعادة فرض عقوبات على طهران بحجة برنامجها النووي الى جانب امور اخرى منها توقيع 20 اتفاقية بين الصين وروسيا في المجالات المختلفة كما كان للهند دور مميزبحضور الاحتفال تمخض عن اتفاقات مهمة بعد المضايقات الامريكية لها الممثلة بزيادة الاسعار على الواردات .
الصين وشعبها يستحق كل هذا الاهتمام والحضور وما نتج عنه من اتفاقات قد تزعج الغرب وفي المقدمة الولايات المتحدة على الرغم من ان تلك الاتفاقات لاترقى الى مستوى التحالفات العسكرية الشبيهه ب ” حلف ” ناتو العدواني؟؟
الصين ليس وحدها تحتفل بهذا النصر بل هناك شعب فيتنام وعبر تاريخه النضالي الطويل وتضحياته الجسيمة ضد الاستعمار الغربي بكل اشكاله وفي المقدمة الامريكي منذ تاسست في عام 1945 في عهد الرئيس الراحل “هوشي منه ” احتفل هو الاخربالنصر على الفاشية شعب لايختلف عن شعوب الصين وروسيا ومنغوليا ولاووس وكمبوديا وكوريا الديمقراطية وبقية الشعوب التواقة الى الحرية والاستقلال للحفاظ على هويته الوطنية فهو شعب ضحى وناضل وقدم خسائر بشرية كبيرة من اجل الحفاظ على هويته وهو شعب يستحق كل الاحترام بعد ان الحق هزيمة مريرة بالولايات المتحدة بدعم سوفيتي انذاك .
لاندري هل ان فيتنام وشعبها الذي كسر شوكة المعتدين اليابانيين ثم الحق هزيمة مدوية بالامريكيين خلال رئاسة ريشارد نيكسون الذين خسروا 58 الف و318 جنديا و153 الف جريح و اكثر من 1500 مفقود اما الخسائر المالية فتقدر باكثر من 138 مليار دولار في حرب مدمرة والذي احتفل في العاصمة هانوي بعرض عسكري ومدن فيتنامية اخرى ارتاى ان يحتفل بنصره لوحده دون توجيه دعوات لدول صديقة لمشاركته في مثل هذه المناسبة الوطنية التي تتزامن مع احتفالات الصين ؟؟
ام ان زعماء دول مثل روسيا الاتحادية التي حلت محل الاتحاد السوفيتي بعد انهياره نسوا ان الاتحاد السوفيتي لعب دورا مميزا في مساعدة فيتنام وشعبها لدحر اليابانيين ثم الامريكيين لاحقا وتوحدت سايغون مع هانوي دون ان يحقق الامريكيون مشروع تقسيم فيتنام على ذات الطريقة التي فعلوها في شبه الجزيرة الكورية لتتحول الى”كوريا الجنوبية” وكوريا الشمالية” التي كانت عصية على قوات اليانكي منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر بفضل قيادتها
احتفال في الصين حضره زعماء اكثر من 24 دولة واحتفال في فيتنام كان من المفترض ان يتوجه اليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمشاركتها في احتفالاتها رغم التزاماته كان عليه ان لايبخل بزيارة خاطفه لها لاسيما وانه رئيس روسيا التي حلت محل الاتحاد السوفيتي الذي كان داعما لفيتنام في حربها الوطنية.
هكذا تحتفل الشعوب والدول الحرة في انتصاراتها ونتساءل؟؟
بماذا تحتفل الولايات المتحدة وتاريخها الاسود يعج بالهزائم تلاحقها في فيتنام انهزمت وفي شبه الجزيرة الكورية انهزمت وفي افغانستان انهزمت هزيمة مدوية ومعيبة في العصر الحديث لكنها تحولت الى منطقتنا بعد ان وجدت ارضا هشة وحكاما بهذا المستوى الذي نراه اليوم اخذت تفرض وتتحكم وها نحن نرى كيف تتصرف مع العراق الذي تحول الى مسخرة وكيف تفرض على انظمة راكعة عند اقدام سيدالبيت الابيض دفع المليارات.
2025-09-05
