غزة..الخبز أصبح كنزًا والجوع قاتل يومي!
عبدالله مطهر
قال موقع “ميدل إيست آي” البريطانية إنه في خضم المجاعة التي صنعها الإنسان، تواجه الأسر الفلسطينية الجائعة ما لا يمكن تصوره: الأطفال وكبار السن يتسولون للحصول على الخبز، والآباء يصلون من أجل الموت، والعالم يراقب في صمت..فكل صباح يشرق على قطاع غزة لا يحمل معه سوى المزيد من الجوع والانهيار وشعور متزايد باليأس.
وأكد أنه لأكثر من ثلاثة أشهر، عانى أكثر من مليوني إنسان من كارثة غير مسبوقة – مجاعة حقيقية بكل معنى الكلمة – وسط حرب لا هوادة فيها وحصار لا هوادة فيه وصمت دولي لا يُغتفر..أصبحت المجاعة في غزة واقعًا يوميًا.. لم تعد مجرد شعور بالحرمان، بل تتجلى في رؤية الناس ينهارون في الشوارع من شدة الإرهاق.
وذكر أن المجاعة في غزة أصبحت واقعًا يوميًا.. لم تعد مجرد شعور بالحرمان، بل تتجلى في رؤية الناس ينهارون في الشوارع من شدة الإرهاق..الأطفال والنساء وكبار السن – لا أحد ينجو.. لقد شهدنا بأم أعيننا جثثًا تتساقط على الأرصفة وأرواحًا تُزهق أمام أنقاض المخابز أو في نقاط توزيع المساعدات التي لا تصل أبدًا..تجاوز سعر كيلوغرام الدقيق 30 دولارًا، بينما تجاوز سعر كيلوغرام السكر 130 دولارًا. معظم المواد الغذائية إما غير متوفرة تمامًا أو نادرة لدرجة تبدو خيالية.
وأورد أن المأساة لا تكمن في الأسعار فقط، بل في نقص السلع الأساسية أيضًا..فالناس لا يرفضون الشراء فقط، بل لم يتبقَّ لهم ما يشترونه..لا يوجد زيت، ولا أرز، ولا خبز – ولا حتى علبة تونة.. ما يظهر أحيانًا قد يكون حفنة من الفلفل الأحمر أو زجاجة من سائل غسيل الصحون – يا لها من مفارقة قاتمة في مواجهة الجوع..تحولت المناطق التي تُعتبر “آمنة”، مثل شمال رفح أو منطقة قطنة، إلى مناطق موت . ويُستهدف المدنيون الجائعون الذين يتوجهون إلى هذه المناطق بحثًا عن المساعدات.
ووفقاً للأمم المتحدة، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني منذ أواخر مايو/أيار أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية.. ولا يزال العشرات يُقتلون يومياً.. وكما حذر مارتن غريفيث، كبير مسؤولي المساعدات الإنسانية السابق في الأمم المتحدة ، فإن هذه المجاعة المتعمدة تمثل “أسوأ جريمة في القرن الحادي والعشرين”.
ولعلّ الصورة الأكثر إيلامًا على الإطلاق كانت صورة الرضيع يحيى النجار ، الذي لم يتجاوز عمره بضعة أشهر، والذي توفي بسبب سوء التغذية الحاد..تحوّل جسده الصغير إلى عظام ملفوفة بجلد شفاف – مشهدٌ مروع، انكشف على مرأى من العالم أجمع، في قلب فلسطين.
2025-08-04