كلمة وفاء للبطل جورج عبدالله بعد ٤١ عاماً من السجن في الظلام!
كتب إسماعيل النجار
يا رجلاً حمل فلسطين في قلبه، ووهب شبابه لعروبة نازفة…
يا أيقونةً للمقاومة لم تنحنِ، ولم تساوم، ولم تُبع في سوق الذلّ العالمي…
ها أنت تعود إلى أرضك، بعد ٤١ عاماً من القيد والغياب، لا كسجين محرَّر، بل كرمزٍ حُرّ لم يُكسر، وصوتٍ ثوري لم يصمت، وقضيةٍ عاشت فيك كما عشتَ لأجلها.
جورج إبراهيم عبدالله…
اسمك محفور في ذاكرة الأحرار، وفي وجدان المقاومين من بيروت حتى غزّة، ومن دمشق إلى الضاحية، ومن سجون فرنسا إلى تراب لبنان الذي اشتاق إليك.
٤١ عاماً لم تكن زمناً فقط، بل شهادة عمر على وفائك، على ثباتك حين تخلى كثيرون درب نضالك، شهادة عُليا على صمتك حين ثرثر العالم بالعار والخيانة.
لقد كنت وفياً لمبادئك، للصوت الذي بداخلك، لفلسطين التي لم تغب عن وجدانك ولو لحظة واحدة.
أنت لم تكتب مذكراتك، لم تظهر في المنابر، لم تبحث عن الأضواء… كنت الصوت النقي في زمن التلوث، والقبضة التي لم تتعب من قبض الحقيقة.
نحن اليوم لا نستقبلك فقط… بل نحيي فيك معنى النضال الحق، نكرّس صورتك في ذاكرة هذا الجيل الذي ما زال يحتاج إلى من يشبهك: حُرّاً، ثائراً، لا يُشترىَ.
جورج إبراهيم عبدالله ،
مرحباً بك في تراب الوطن،
مرحباً بك في حضن شعبك،
مرحباً بك في زمن لا يزال يبحث عن رجالٍ يُشبهون جورج عبدالله. المجد لك…
والخزي والعار لكل من تركك خلف القضبان.
أنت الحرُّ في زمن الأسرى،
وأنت الوطن في غربة الزمان.
ألف الحمدالله عالسلامة جورج لبنان وكل الأحرار بيكبروا فيك.
2025-07-26