عندما يخون الشيوعي مبادئه!
عبدالحسين حسن
في سنة 1972 كنت معتقلا في معتقل قصر النهاية الذي كان يديره في ذلك الوقت المجرمين ناظم كزار و حسن المطيري وسالم الشكرة وبعد ان اكتظت غرف الانفرادي بالمعتقلين الذين اغلبهم شيوعيين قام الجلادون بتجميعنا نحن القدامى في قاعتين كبيرتين يسموهما القاعة الاولى والقاعة الثانية وكل قاعة تظم العشرات من المعتقلين وكان التعذيب لنا شبه يومي ليس للتحقيق معنا لان التحقيق انتهى منذ شهور ولكن لمجرد التسلية والضحك وقضاء الوقت وقسم من الذين يمارسون التعذيب معتقلين سقطو اثناءاعتقالهم وتحولوا الى مخبرين ويقومون بمهمة تعذيب المعتقلين ان تعب الجلاد يين من ((عملهم)) وكان واحدا من هؤلاء المعتقلين الذي تحول الى جلاد هو الخائن (أياد جواد الأنصاري) وكان هذا الخائن قيادي في تنظيم (جيش التحرير الشعبي الثوري العراقي) وهو تنظيم شيوعي يقوده الشهيد (معين النهر )وعند القاء القبض على اياد جواد قام بأيصال رجال الامن البعثيين الى مكان الشهيد معين النهر الذي كان في وقتها مريض ومختبىء في بيت اخته في مدينة الحرية منطقة الساقية الذي قاتلهم قتال الشيوعيين الابطال وقتل احد جلاوزة الامن وجرح آخر وأستشهد وبندقيته بيده.كان اياد جواد اثناء ضربه للمعتقلين الشيوعين اشرس من الجلادين انفسهم ويعذبنا بطريقة انتقامية وعند الليل يعود هذا الخائن لينام في القاعة وكأن شيء لم يكن .تجرأ احد المعتقلين الشيوعيين الشباب ليسئل هذا الخائن قائلا له(أياد انت مو شيوعي مثلنه ليش تعذبنه اقوى من تعذيب رجال الامن ؟) قال له اياد وبسرعة (شوف أكلك ولكل الشيوعيين السامعين الحديث الشيوعي اهم شيء عنده شرفه السياسي وعندما يسقط شرفه السياسي لا يهمه بعد ذلك ما يقال عنه ويتجرد من كل المثل الانسانية ويعمل كل ما يتنافى مع الاخلاق والسلوك القويم وأنا سقط شرفي السياسي ولهذا لا تطلب مني اي عمل اخلاقي او انساني اقوم به فلا تسألني بعد ذلك اي سؤال )
أنا الان أسئل كل الشيوعيين الذين خانوا مبادئهم لماذا لا يتحلو بشجاعة الخائن اياد جواد ويتركو أدعائهم الأنتساب الى الشيوعية بدل التطبيل المستمر بأسمها وهم يخونوها يوميا وكل سلوكهم ليس له علاقة بالشيوعية ولا بمثلها النبيلة التي استشهد من اجل انتصارها ملايين البشر في كل انحاء العالم ؟؟.لماذا هم الان أوطء من الخائن أياد جواد الذي كان رغم خيانته شجاعا باعترافه بالخيانه .متى تعترفون يا خونة الشيوعية بافلاسكم وسقوطكم السياسي متى ؟؟؟
2025-07-26