تقرير لجنة التحقيق بمجازر الساحل!
اضحوي جفال محمد*
بالتوازي مع تيار متواصل من المدح والثناء على الحكومة السورية ورئيسها وأجهزتها الامنية تواصل اكثر من ساعة عرض اثنان من اعضاء اللجنة (المستقلة) للتحقيق خلاصة عملهم امام حشد من الصحفيين، ثم أجابوا على الاسئلة، وعلى النحو التالي:
1- برّأ التقرير السلطات وأجهزتها الامنية وفصائلها المسلحة من ارتكاب أي أعمال ضد المدنيين، إلى درجة القول ان المواطنين في الساحل شعروا بالارتياح عندما دخلت الفصائل بيوتهم. وجاء في التقرير أن أشخاصاً انتسبوا للفصائل في أوقات متأخرة ربما مارسوا بعض الانتهاكات دون علم قياداتهم.. لكن لا توجد أدلة قاطعة على قيامهم بالانتهاكات! وقد انزلق التقرير إلى غلطة قاتلة عندما اعترف بأن الأجهزة الحكومية هي التي تحدد لهم اسماء وهويات الكثير من المتهمين.
2- نفت اللجنة نفياً قاطعاً اختطاف أي امرأة في سوريا، ولما أفحمهم الصحفيون قال عضو اللجنة ان النساء المذكورات كُنّ خارجات للعمل ثم رجعن إلى بيوتهن. وبذلك تنفرد لجنة التحقيق من بين عشرات المنظمات الحقوقية الدولية بنفي خطف النساء.
3- اعترف التقرير بأن (الفزعات) على الساحل شملت 200٬000 شخص، وصفهم بالحريصين على البلاد. واتهم الغجر (الكاولية) بارتكاب الانتهاكات. وأشار إلى مقتل اعداد من السّنة دون ان يذكر مقتل علويين! ولما سأله الصحفيون عن سر إغفاله وجود قتلى من العلويين قال انه لا يرغب في ذكر المصطلحات الطائفية.
4- قائمة المتهمين من العلويين، تحت مسمى (فلول النظام) تفوق عدد المتهمين القادمين من خارج المنطقة (فزعة). وكأنه يريد القول ان العلويين قتلوا أنفسهم.
5- سئلت اللجنة عن قيادات الفصائل التي صدرت عليها عقوبات (بالأسماء) من الاتحاد الأوربي باعتبارها مشاركة في المذابح، فامتنعت عن التعليق.
5- وفي الختام شكرت اللجنة نفسها، وكل مذبحة وانتم طيبون.
( اضحوي _ 2189 )
2025-07-23