الاحتلال يحتفل بالجولاني بوابة التطبيع مع الكيان بدعم سعودي أمريكي!
نشرت صحيفة معاريف العبرية تقريراً جديداً يكشف تصاعد المخططات الصهيونية لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يخدم الكيان الإسرائيلي، عبر الدفع نحو تحالفات مشبوهة مع أنظمة عميلة وصناعة سلام زائف على أنقاض الشعوب المقهورة، وصولاً إلى ما وصفه التقرير ذاته بإمكانية مصافحة رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، مع رأس النظام السوري الجديد أحمد الشرع، المعروف باسم “أبو محمد الجولاني”، في قلب البيت الأبيض الأمريكي.
وبحسب الصحيفة العبرية، يروّج العقيد المتقاعد في جيش الاحتلال، والخبير في شؤون المنطقة، موشيه إيلاد، لسيناريو يعتبره قريباً من التحقق، يتمثل في اندماج سوريا بقيادة الجولاني ضمن تحالف علني مع الكيان، تحت ذريعة “مواجهة إيران”، وهو الشعار الذي أصبح الغطاء الجديد لتوسيع النفوذ الصهيوني في المنطقة، بدعم أمريكي وسعودي وخليجي.
وتشير الصحيفة إلى أن الجولاني، الذي جاء به المشروع الغربي والصهيوني عبر الحرب الأخيرة على سوريا، لم يتردد في تبرير موقفه المتخاذل أمام العدوان الصهيوني، بل ذهب لتبرير تخليه عن دعم محور المقاومة، متسائلاً بسخرية عن جدوى اعتراض الطيران الإسرائيلي في عدوانه على إيران، في مشهد يؤكد حجم التآمر على شعوب المنطقة.
وتكشف معاريف كيف أن الولايات المتحدة، عبر إدارة ترامب، ومن بعده عبر مبعوثيها في المنطقة، دفعت باتجاه ما يسمى بـ”تحالف جديد” يشمل الكيان الصهيوني مع دول كانت تُصنَّف ضمن جبهة العداء، وعلى رأسها سوريا ولبنان، امتداداً لما يسمى “اتفاقيات إبراهام”، التي مهّدت للتطبيع مع أنظمة الخليج العميلة.
وترى الصحيفة أن ما يجري هو تغيير شامل في معادلات المنطقة، حيث أصبح الحديث عن سوريا ولبنان كدول مُطبّعة ليس مستحيلاً، بل جزءاً من واقع يتم ترتيبه بغطاء أمريكي صهيوني، يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وجود الكيان الصهيوني بالقوة والخداع، على حساب الشعوب المقهورة.
وتتفاخر الصحيفة العبرية بسقوط الأنظمة التي وصفتها بـ”المعادية لإسرائيل”، من العراق إلى ليبيا، وسوريا، ولبنان، ووصولاً إلى محاولات تفتيت ما تبقى من قوى المقاومة، عبر ضرب حزب الله في لبنان، وإضعاف أي صوت يعارض مشروع الاحتلال.
وتمضي الصحيفة في الترويج لفكرة “تجاوز القضية الفلسطينية”، معتبرة أن الحديث عن ضرورة إقامة دولة فلسطينية كشرط للتطبيع أصبح من الماضي، وأن الأنظمة العربية والإسلامية تُساق اليوم، تباعاً، إلى حظيرة التطبيع تحت ذرائع واهية، بينما تبقى فلسطين تحت الاحتلال، ويُمنَع على شعبها حتى الدفاع عن نفسه أمام جرائم العدو الصهيوني.
وتحاول الصحيفة تصوير هذا المخطط على أنه “فرصة للتنمية” عبر استغلال التكنولوجيا الصهيونية، بينما تغفل عن حقيقة أن هذه التكنولوجيا نفسها تستخدم يومياً في قتل أبناء فلسطين وتهجيرهم، والتجسس على دول وشعوب المنطقة.
وفي ختام التقرير، تُلمّح الصحيفة إلى أن قطار التطبيع انطلق، ومن لا يلتحق به، بحسب وصفهم، سيندم، في خطاب ينضح بالغطرسة، ويُعبّر بوضوح عن مشروع الهيمنة الصهيونية الأمريكي الذي يستهدف الأمة برمتها، ويكشف كيف تسعى تل أبيب لتحويل أنظمة المنطقة إلى أدوات لخدمة مشاريعها العدوانية، عبر السلام المزعوم والتحالفات الخادعة.
عرب جورنال
2025-07-01