صفحات بطولية من ثورة العشرين!
عدنان عباس
بحكم الرابطة العائلية مع من كان له اسهام في الجهاد ضد الاحتلال البريطاني للعراق ولبى فتوى الشيخ محمد تقي الشيرازي (امارة الكافر على المسلم غير جائزة) عندما وطأت اقدام الإنكليز جنوب العراق عام 1914، قبل انبثاق ثورة العشرين المباركة واقصد به ابن عم والدي كاظم المسير رئيس قبيلة الكرد في الشامية آنذاك، الذي اقترن والدي من احدى بناته الا وهي المرحومة والدتي اما الاخر هو والدي عباس علوان الذي كان احد رجال ثورة العشرين.
اعتمدت في تناول دور الاثنين على بحث المحقق الأستاذ زهير محمد عبد مصحب المعمق عن النشاط الوطني والسياسي لقبيلة الكرد وقد ذكر العشرات من المصادر التي تناولت الجانب الاجتماعي والعشائري لحياتهما لا سيما ابان العهدين العثماني والبريطاني في العراق الا اني اختصرت فقط على الجانب الوطني والجهادي من سيرة حياتهما الشاملة في مؤلف الأستاذ زهير محمد عبد المصحب مع شكري وتقديري لشخصه الكريم.
ومن المصادر التي أشار اليها المؤلف بهذا الخصوص تصريحاً وتلميحاً:
- المس بيل، العشائر والسياسة (تقرير سري لدائرة الاستخبارات البريطانية).
- محمد علي كمال الدين، الثورة العراقية الكبرى.
- محمد علي كمال الدين، النجف في ربع قرن منذ سنة 1908م.
- محمد علي كمال الدين، معلومات ومشاهدات في الثورة العراقية الكبرى، لسنة 1920م.
- فريق المزهر الفرعون، الحقائق الناصعة في الثورة العراقية الكبرى سنة 1920.
- د. عبد الرزاق الحسني، الثورة العراقية الكبرى.
- امين المميز، بغداد كما عرفتها.
- وداي العطية، تاريخ الديوانية قديماً وحديثاً.
- مذكرات السيد كاطع العوادي.
- كاظم المظفر، ثورة العراق التحررية عام 1920 الجزء الثاني.
- يونس الالوسي، لواء الديوانية ماضيه وحاضره الجزء الأول.
- محمد علي جعفر التميمي، قلب الفرات الأوسط الجزء الأول.
- مذكرات عبدالجبار الراوي.
- د. علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث – القسم الثاني
- د. عمار يوسف عبدالله عويد العكيدي، السياسة البريطانية تجاه عشائر العراق 1914 – 1945.
- د. كامل سلمان الجبوري، النجف الاشرف والثورة العراقية الكبرى 1920.
- حمود الساعدي، دراسات عن عشائر العراق.
- د. علي ناصر حسين (وثائق عراقية) جريدة الفرات العدد (2) الأربعاء 19 نيسان 2000م / 3.
- د. غسان العطية، العراق نشأة الدولة، 1908 – 1921.
- رسول عبدالحسين الطائي، ابجدية عشائر محافظة الديوانية.
- ثامر عبدالحسن العامري، موسوعة اعلام القبائل العراقية، الجزء الثاني.
- علي صالح الكعبي، تاريخ العشائر العراقية.
- عدنان عباس، هذا ما حدث.
- زهير محمد، القاضي محمد عبد المصحب، الصلات الاجتماعية بين عشيرة ال عمران العلوية وقبيلة الكرد الفراتية.
- زهير محمد، القاضي محمد عبد المصحب.
- حسن الاسدي، ثورة النجف.
- PERSONALITIES, IRAQ (EXCLUSIVE OF BAGHDAD AND KADHIMAIN), P57 & 72.
كاظم مسير ال عمران ١٨٥٣ – ١٩٣٨
لعب دورا مميزا في العهد التركي وقد اودع السجن ظلما مدة سنة ونصف مع الشيخ عبادي ال حسين لاتهامه بقتل ابراهيم المميز رئيس هيئة الذرعة ايام وكيل متصرف الديوانية راشد باشا.
وعندما اصدر الشيخ محمد تقي الشيرازي الفتوى ومفادها ( امارة الكافر على المسلم غير جائزة ) هب مع ابناء عمومته وعشيرته مساهما بالجهاد ومنهم الشيخ الحاج سرحان مغير وولده حمزة سرحان وعدد من مشايخ الكرد وسادتهم ووجائهم ومنهم السيد مجدي المحنا وغالب ال حسون وغالي حسين يونس . لصد الانكليز في الشعيبة وقد التقت جموع العشائر في النجف الاشرف تحت قيادة السيد محمد سعيد الحبوبي ولكن عدم التكافؤ بين الاتراك تساندهم العشائر والقوات البريطانية ادى الى اندحار هذه العشائر.
استمر الشيخ كاظم ال مسير بجهاده محرضا رؤساء العشائر على الثورة وطرد المحتل ، وراى السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو الانتظام في حزب منظم وهكذا كان احد أعضاء ( جمعية النهضة الاسلامية ) التي تشكلت اواخر عام ١٩١٧ وانظم اليها شقيقه جواد ال مسير وكان من اعضائها البارزين السيد محمد علي بحر العلوم والشيخ محمد جواد الجواهري وكاظم صبي وبتنسيق مع اعضاء هذه الجمعية ولمكانته في نفوس الفراتين وقف هازجا في الروضة الحيدرية ( بالهوسات ) التي تلهب النفوس ومروجا لافكار الثورة التحررية ، وان المتحمسين من مؤسسي جمعية النهضة الاسلامية قد شكلوا جمعية سرية داخل الجمعية نفسها وراحوا يعملون على تحقيق اهدافهم الرئيسة التي شكلوا الجمعية الجديدة من اجلها وكان على رأس هذه الجمعية الثانية الحاج نجم البقال الذي استطاع ان يجتذب اليه جماعة كبيرة من المسلحين الشجعان.
وبتخطيط من هؤلاء تم اقتحام خان الشيلان صبيحة ١٩ اذار ١٩١٨ حيث تنكر عدد من النجفيين بلباس الشبانة وتمكنوا من دخول ( خان عطية ) بعد ان تخلصوا من الحارس وقتلوا مارشال وعدد من الجنود وتمكن الحرس من طرد الثائرين ، واستطاعت القوات البريطانية من خلال التهديد والوعيد من فرض شروطها من بينها تسليم من تعتقد انهم و راء قتل المارشال وفرضت الغرامات وترحيل ١٠٠ شخص كاسرى حرب الى الهند واقدمت على جريمة اعدام البطل الحاج نجم البقال وعدد من رفاقه. - لقد افلت الشيخ كاظم المسير واستطاع مغادرة النجف ولكن نتيجة وشاية تم اعتقاله واعتقل معه جواد ال مسير الذي سجن في بغداد وسفر كاظم ال مسير الى شمال الهند ( سمر بور معتقل الثوار ) بعد محاكمة صورية وبذلك يكون الشيخ كاظم اول من ينفى من ( الديوانية ) الى الهند في هذه الاحداث ونفي معه من خارج النجف كل من محمد حاج حمود من الحيرة ونجم العبود العامري من الكوفة وهما عضوان في جمعية ( النهضة الإسلامية) . بقي كاظم ال مسير في المنفى الى ان كف بصره وافرج عنه مع من افرج عنهم ليعود الى العراق قبيل ثورة العشرين ، رغم كونه بصيرا راح يتشاور مع رؤساء القبائل الفراتيين ويتصل بالعلماء الاعلام تمهيدا للثورة . كان من بينها المؤتمر الكبير الذي عقد في ١٢ شوال هجرية حزيران ١٩٢٠ لدى الحاج رايح العطية والحاج حمود البدن زعيمي قبيلة الحميدات ضم هذا المؤتمر جميع زعماء الشامية والمشخاب مع رؤساء الخزاعل الشيخ محمد العبطان وسلمان العبطان والشيخ علوان الحاج سعدون رئيس بني حسن والشيخ عبد الواحد السكر رئيس ال فتلة والشيخ شعلان الجبر رئيس ال ابراهيم والشيخ علي المزعل رئيس الغزالات والشيخ مجبل الفرعون والشيخ عبد الكاظم الحاج سكر والسيد علوان الياسري والسيد هادي زوين والشيخ مرزوق العواد رئيس العوابد والشيخ كاظم ال مسير رئيس الكرد ، والشيخ عبادي الحسين واخوه الشيخ عبد السادة رؤساء الفتلة بالمهناوية والشيخ هنين ال حنون رئيس قبيلة ال زياد والشيخ جبار ابو حليل رئيس قبيلة ال شبل وغيرهم. ساهم الشيخ كاظم ال مسير وقبيلته في الثورة العراقية ١٩٢٠ وبشكل فعال. انتقل كاظم ال مسير الى جوار ربه بعد حياة حافلة بالاحداث. ما بعد عام 1938 بقليل كما دلت عليه بعض الوثائق
عباس علوان ١٨٩٥ – ١٩٦٤
لقد قضى والدي ( عباس ) شهيدا في سجون البعث شهر حزيران عام ١٩٦٤ وهو الذي جرى اعتقاله بمدينة النجف في الشهر الاول من وقوع انقلاب حزب البعث الدموي في الثامن من شباط / ١٩٦٣عندما راجع دائرة الامن لمعرفة مصير اخي المرحوم محمد الذي اعتقل من قبل الحرس القومي وحينها كان يعمل في ( دائرة محكمة النجف ) .
لم يكن اعتقال الوالد بمعزل عن تعاطفه معي وبقصد الانتقام أيضا وفي مذكراتي – هذا ما حدث – اشرت بشكل مختصر عن مشاركة الوالد في ثورة العشرين وكذلك عن ابعاد كاظم ال مسير الى الهند ابان الاحتلال البريطاني للعراق ، دون التوسع بهذا الدور. وبعد اطلاعي على ما تناوله الباحث المحقق الاستاذ زهير محمد عبد مصحب وجدت من الواجب التوسع في هذا الدور.
بعد ان طرد الانكليز جميع العشائر من سدة الهندية تمكن هذا الشيخ بالاشتراك مع عشيرة العوابد بقيادة الشيخ مرزوق العواد من استعادة سدة الهندية وابعاد الانكليز منها واشترك في هذه المعركة جعفر الصميدع واتباعه ، ولعب دورا بارزا في قيادة عشيرته مع الجيش العربي الزاحف على الحلة ليلة ١١ ذي القعدة ١٣٣٨ هجرية من احتلال مدينة المسيب – وقاد عشيرته مع جميع العشائر المتحاربة لتحرير الكفل يوم ٥ ذي القعدة ١١ تموز ١٩٢٠ وكان يشاركه القيادة عدد من ابناء عمومته امثال عبد الحمزة ال سرحان وشهيد الحاج جواد وغيرهم ، اما الجيش الزاحف على الحلة من جهة عنانة كان يتألف من عشائر ال فتلة اهل الشامية والهندية والعوابد والكرد وعشائرع بني حسن اهل الهندية. و في معركة الرارنجية فكان لقبيلة الكرد دور كبير ومهم وثقلها الخاص في هذه المعركة، كما ورد في مذكرات السيد ( محمد علي كمال الدين ) من رجال الثورة العراقية ١٩٢٠ وبعض ممن اشتركوا في هذه المعركة ، كذلك دورهم في المساهمة في ضرب الباخرة فاير فلاي في نهر الكوفه ومن الذين امسك بالمدفع مع الرامي هو جاسم محمد عوض الذي امسك بالمدفع حيث قاموا بالحفر لركائز المدفع وتثبيته والذي اصابه بالضربة الثانية وشبت فيه النيران وهبت العشائر لنهب ما فيه خصوصا ( البنادق). وعندما تقهقر الثوار لعدم التكافؤ بين طرفي النزاع وراحت القوات البريطانية تطارد الثوار وتصدر البلاغات العسكرية وأسماء زعماء القبائل الذين وقعوا في قبضة سلطة الاحتلال، فكان عباس ال علوان احد هؤلاء الذين جرحوا كبرياء بريطانية . وكان من الشخصيات الذين طالبت القوات البريطانية من بعد قمع ثورة العراق لعام 1920 تسليمهم في الشامية ويوجد في القائمة المرفقة اسماء لشخصيات عديدة وكل اسم يكتب امامه تعريف عنه او عن موقعه الاجتماعي ومن بين الاسماء سلمان ال عبطان رئيس عشيرة الخزاعل، عبد الواحد ال سكر رئيس عشيرة ال فتلة ، عباس ال علوان وابن عمه مشعان ال مغير من قبيلة الكرد. وقد سلم للسلطة في اليوم الاول من شهر تشرين الثاني ١٩٢٠ الشيخ حمد البدن والحاج جاسم الجياد من عشيرة الحميدات ، وجاسم الصكب من عشيرة العوابد ، ومحسن الحاج عبود من عشيرة بني حسن ومحمد الفليح من عشيرة العوابد والسيد حبيب وادي الساكن مع العوابد اما الذين سلموا في اليوم الثاني من تشرين الثاني ، فهم السيد كاظم سيد نور، السيد جعفر السيد حسن ابو طبيخ ، جبارالصالح من عشيرة العوابد ، عباس العلون من عشيرة الكرد ، وسلمان الظالم ومحمد العبطان وسلمان العبطان من الخزاعل ، حمزة ال عفريت ابن عم مرزوق العواد من العوابد ومراد الخليل من الجبور.
وكان ذلك قد نشر في جريدة العراق : العدد ١٣٢ / ٥ تشرين الثاني ١٩٢٠ كما وصدر البلاغ الاتي من ديوان المعتمد السامي البريطاني جاء فيه : لم تزل الحالة في منطقة النجف الاشرف اخذه في التحسن . وقد بلغ عدد مجموع البنادق التي سلمت حتى ال ١٤ من هذا الشهر اكثر من ٤٥٠٠ ومعها ١٨٠٠٠ خرطوشة . وقد سلمت خمس مدافع لويس وسلم الشيخ اسماعيل ابن الحاج جواد من قبيلة الكرد. وبعدما سلم زعماء الثورة الى السلطة البريطانية الحاكمة في العراق زجت بهم في غياهب السجون. وبعد اندحار الثوار ، فرضت القوات البريطانية غرامات مالية وعينية (بنادق) مناصفة على قبيلتي الكرد وال فتلة في المهناوية وعددها 1800 بندقية . - وهذه القائمة البريطانية باسماء الشخصيات الذين طالبت القوات البريطانية من بعد قمع ثورة العراق لعام 1920 على ان يتم تسليمهم في الشامية.
ويوجد في هذه القائمة اسماء لشخصيات عديدة وكل اسم يكتب امامه تعريف عنه او عن موقعه الاجتماعي ومن بين الاسماء سلمان ال عبطان رئيس عشيرة الخزاعل ، عبد الواحد ال سكر رئيس عشيرة ال فتلة ، عباس ال علوان وابن عمه مشعان ال مغير من قبيلة الكرد. - حزيران ٢٠٢٥
