مشكلة الدروز في سوريا!
اضحوي جفال محمد*
مشكلة الدروز قائمة اصلاً ومرشحة للتوسع لسببين: الاول الدعم الكبير الذي تبديه اسرائيل للدروز بدرجة تشجعهم على الاستهانة بدمشق. والثاني ان السلطات الحالية لم تطرح نفسها ممثلاً لجميع السوريين وانما لفريق محدد من الطائفة السنية هو الفريق الوهابي، ومن الطبيعي ان تصطدم بكثيرين خارج الفريق. الا أن الذي لفت نظري هو الطريقة الغريبة لتعامل السلطات مع الحدث! فمن جهة أعلنت رسمياً أن الصوت المسرب والذي يسيء للرسول مفبرك.. وهي بذلك تبرّىء الدروز من التهمة الموجهة اليهم، ومن جهة اخرى شكرت الذين اندفعوا بطريقة غوغائية استجابة للصوت المفبرك مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين. لم يرد في بيان الداخلية أن أمراً من هذا النوع من اختصاص السلطات حصرياً ولا يحق للناس التدخل فيه، بل منحت كل من هب ودب حق التصرف والتحريض وشكرتهم على ذلك التحريض والشحن الذي فاقم المشكلة.
ثم وحتى لو لم يكن الصوت مفبركاً وثبت أنه لشخص درزي ما ذنب الآخرين لكي يهاجموا بطريقة طائفية؟ لقد نجحت السلطات حتى الآن في استعداء جميع الاقليات بغباء منقطع النظير، ولعلها تعتقد أن ذلك يضمن لها ولاء السنة.. ولن تضمن ولاءهم بخسارة الآخرين، فإثارة النعرات لن يمحو المعاناة المشتركة للسوريين بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم السنة الذين تسير أوضاعهم الى تدهور.
ولقد تدخلت اسرائيل اليوم دفاعاً عن الدروز علناً، وقصفت مواقع للنصرة وقتلت عناصر منها، فهل سمعتم أن أحداً من السلطة وخطبائها استنفر الناس ضدها؟ لم تسمعوا ولن تسمعوا.
( اضحوي _ 2114 )
2025-05-01