١٧ نيسان يوم الاسير الفلسطيني..!
ويوم جمع التاريخ بالشهادة القائد خليل الوزير ابو جهاد
والقائد عبد العزيز الرنتيسي فمن يفرقهما..
يحيى المعلم*
تعود اليوم المناسبة الوطنية وإلانسانية العظيمة..
مناسبة تعانق فيها الكرامة مع التضحية، والوفاء مع النضال، ألا وهي يوم الأسير الفلسطيني والعربي، الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام. هذا اليوم الذي أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، ليكون يومًا وطنيًا وعالميًا لتسليط الضوء على قضية الأسرى، وتأكيدًا على مركزيتها في قضيتنا العادلة.
إن الحديث عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو حديث عن رجال ونساء سطّروا بآلامهم وصبرهم وثباتهم أروع صفحات النضال. اكثر من ٧٥ عاما..
هم الذين خاضوا معارك الأمعاء الخاوية دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم، وتحملوا عتمة الزنازين، وبرد القضبان، وقسوة السجان، دون أن ينكسر لهم عزيمة أو ينطفئ فيهم الأمل.
في هذا الأيام، لا بد أن نقف بكل احترام وإجلال أمام الآلاف من الأسرى الذين لا يزالون خلف القضبان، منهم الأطفال، والنساء، والشيوخ، والمرضى، والقادة، والكثير ممن باتوا رموزًا للنضال الفلسطيني.
يوم الأسير ليس فقط يوماً لتجديد العهد مع أسرانا، بل هو يوم لتذكير العالم الحر بأن قضية الأسرى هي قضية حقوق إنسان، قضية تتطلب تدخلاً عاجلاً من المؤسسات الدولية، وهيئات حقوق الإنسان، والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى ووقف سياسات الاعتقال التعسفي والتعذيب والعزل الانفرادي.
كما لا يمكن أن ننسى في هذا اليوم الأسرى العرب، من سوريا، لبنان، الأردن، الجولان المحتل، الذين ساندوا فلسطين ودفعوا ثمنًا باهظًا في سبيل حرية هذه الأرض المباركة. هم جزء لا يتجزأ من نضالنا المشترك من أجل الكرامة والحرية
وفي هذه الايام استشهد القائدين الكبيرين ابو جهاد خليل الوزير وعبد العزيز الرنتيسي وقد جمع التاريخ بينهما في أيام قريبة وكانهما يوجهان رساله قد جمعنا التاريخ بالشهاده فمن يفرقنا.. عليكم بالوحدة اليوم من اجل المستقبل.. مستقبل دولة فلسطينة عربية مستقلة..
في يوم الأسير، دعونا نرفع صوتنا عاليًا:
1- من أجل دعم صمود الأسرى وعائلاتهم.
2- من أجل تعزيز الوعي بقضيتهم في كل منبر ومحفل.
3- العمل على توحيد الجهود والعمل الموحد على كافة المستويات لإطلاق سراحهم.
4- العمل على رص الصفوف ووقف الإبادة الجماعية وتهجير شعبنا الفلسطيني..
5- العمل على كشف مصير المئات من المفقودين وعمن تضمه مقابر الأرقام؟
هذه الإبادة ضد شعبنا في فلسطين وخاصة في غزة العزة حيث تُقبّل الجراحُ نفسها..
وقد طيرت الاجساد إلى السماء على أجنحة المتفجرات..
وعندما تحترق عيون الصحفيين وتختنق أصواتهم في خيمهم.. او في غرف المستشفيات..
وعندما تصرخ البشرية بإنسنيتها في أرجاء الأرض: أوقفوا الإبادة الجماعية..
و لكن لا حياة لمن تنادي في ظل صمت وعجز وتواطىء لم يسبق له مثيل حتى من أقرب المقربين..
ان الألمُ يواسي بعضَه، ويكفلُ اليُتْمُ اليتيمَ.. ويدفّي الدمع والدم وجنات طفل من البرد، ويحضنُ الأب أشلاء طفلته خوفا عليها من الشعور بالألم والفزعَ.. حيث تكون الإنسانية كلها اما شعب عظيم أسطوري واستثنائي في فلسطين ولبنان واليمن..
وختامًا، نقول لأسرانا الأبطال:
“لن ننساكم، أنتم في القلب والوجدان، أنتم منارة الحرية، وأنتم من سيكسر القيد يومًا بإذن الله.”
المجد لأسرانا، الحرية لهم، والنصر لشعبنا وأمتنا.
** (كلمة القيت في الوقفة التضامنية الحاشدة والجامعة في مخيم الباص بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني في مدينة صور – جنوب لبنان).
أمين سر اللجنة الوطنية للدفاع
عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال
17/4/2025