17 نيسان وقفة مع أسرانا وكل المعتقلين!
معن بشور
يكاد لا يمر يوم من أيام نيسان إلاّ ويحمل لنا ذكرى انتصار حققناه، وذكرى مجزرة ارتكبت بحق شعبنا، وذكرى معركة انتصرنا بها، وذكرى شهيد من شهدائنا ارتقى إلى جنات الخلد، وذكرى حدث كان له تأثير بالغ في حياتنا التي يستحق نيسان بسببها أن يكون شهر الأشهر كلها، بل شهر ذاكرة الأمّة ببعض أهم أحداثها.
لكن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والعربي تبقى بين كافة الذكريات لها طعم خاص، لا لأننا نقول فيه للألاف من الاسرى عند الاحتلال، الذي لا يوجد في وجهه ، حتى الآن ، حركة عربية وإسلامية وعالمية موحدة تعترض على اعتقال الآف الفلسطينيين والفلسطينيات في سجوننا العربية، بل لنقول لهم أيضاً أننا لن ننساهم لأننا نعتقد أن الاحتلال ما كان ممكناً له أن يعتقل الآلاف من أبطالنا الفلسطينيين والعرب لولا أنه أدرك أنه أمام صمت عربي وإسلامي مقيت على واقع هؤلاء الأسرى الأبطال.
لذلك لا نستطيع في يوم 17 نيسان الذي ارتبط تاريخياً بعيد جلاء الاستعمار عن سورية في عام 1946، وبميثاق الوحدة الاتحادية بين مصر والعراق وسورية عام 1963، إلاّ أن نستمر في كفاحنا من أجل الإفراج عن كل أسير في سجون الاحتلال، مدركين أن معركة الحرية واحدة، سواء كانت حرية الأوطان أو حرية الإنسان في بلادنا.
فليكن 17 نيسان وباقي الايام ، اياماً للنضال من أجل الإفراج عن الآف الأسرى من سجون الاحتلال، بل اياماً للنضال من أجل الإفراج عن عشرات الآلاف من المناضلين و معتقلي الرأي ومعظمهم في السجون من أجل فلسطين.. ولنتذكر دائما ان بقاء اسير واحد في السجن دون حق يعني بقاءنا جميعا في الاسر ، وكلنا امل ان تكون ملحمة “طوفان الاقصى” هي فرصة للافراج عن كل اسير في فلسطين المحتلة ومن اجل فلسطين وسائر حقوق امتنا.
17/4/2025