عن القدس والضاحية ونصر الله!
كتب معن بشور
في ضاحية الشموخ والشهداء ، وبين المباني والمؤسسات المدمرة، وفي يوم القدس العالمي الذي تحوّل من دعوة كريمة من سماحة الامام الخميني عام 1979 الى يوم عالمي يشارك فيه الملايين من أبناء الامة واحرار العالم ليؤكدوا على حق أهل القدش فيها وليطلقوابعد ب 56 عاماً على تلك الدعوة “طوفان أقصاها’ الهادر رغم عشرات الالاف من الشهداء ومئات الالاف من الجرحى والعديد من المباني والمؤسسات والمعابد.
في هذا اليوم الرمضاني المميّز، وبدعوة من “دار المعارف الحكمية”، وداخل مجمع “المجتبى” أنعقدت ندوة حول كتاب “فلسطين في أدبيات سيد شهداء المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله،” للباحث الدكتور أحمد ماجد وشاركت فيها كرئيس مؤسس للمنتدى القومي العربي مع وزير العمل السابق ، الخطيب المفوه الدكتور مصطفى بيرم.
كانت الندوة بحثاً في العلاقة الخاصة التي ربطت السيد نصر الله بفلسطين، شاباً ومجاهداً، عالماً،وقائداً، ثم والد شهيد، وشهيداً مع الالاف من أخوانه وابنائه على طريق القدس.
واذا كان تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني قد شهد الالاف من المقاتلين والقادة الفلسطينيين والعرب والامميين، شهداء على طريق فلسطين، وقد انتموا الى معظم تيارات الامة وقواها الحيّة ، فان سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله لم يكن من أبرز هؤلاء فقط، بل كان أيضاً دعوة
مستمرة الى وحدة العرب والمسلمين والاحرار في العالم
، مدركاً ان المقاومة نهج تحول الى عقيدة، وعقيدة عبّرت عن نفسها بالجهاد، وحركة جهادية تحتاج الى دوائر عدة حولها منها العربي ومنها الإسلامي ومنها اليساري ومنها الليبرللي الوطني لذلك جمعتنا به وباخوانه في حزب الله أطر ومؤتمرات وهيئات وملتقيات ومؤسسات كان من نتائجها تجاوز الكثير من الحسابات الضيقة والحساسيات المريضة فنشأ تيار داعم للمقاومة امتد من اقصى الامة الى أقصاها ولذلك جرى استهداف هذا التلاقي ورموزه وقد كان السيد نصر الله واخوانه من أبرز بناته والحريصين عليه، ولجا اعداء التلاقي والمقاومة ممن نحركهم المصالح الضيقة والعصبيات المتخلفة الى ايجاد ثغرات ينفذون منها الى تدمير هذه البنى المتماسكة التي اجتمعت حول فلسطين ونهضة الامة.
كانت الندوة التي ادارها الشيخ محمد حسين السمحات احدى الفعاليات الثقافية الهامة التي انعقدت لاحياء يوم القدس العالمي لتؤكد ان كل الدمار الذي تعرضت له الضاحية، والمهددة حتى اليوم من العدو ، لم يسستطع ان يثني الضاحية، وكل منصة حرة في لبنان، من ان تكون معقلا ومنبرا للمقاومة تشهد فيه للمقاومة عبر صوت المؤمنين بها في زمن إراده البعض زمناً للتخلي بدلاً من لن يكون زمنا للمقاومة، فيما تاريخ الشعوب كلها يشهد أن من شعب لجأ قادته الى “خط التخلي” هُزم وانهار ،ومن أختار طريق المقاومة انتصر
و سار في ركب الاحرار ..
28/3/2025