وزير الداخلية و الجماعات المحلية: جزائر اليوم ليست جزائر التسعينيات!
علجية عيش*
الكلمة التي القاها في عاصمة الشرق الجزائري
وزير الداخلية و الجماعات المحلية: جزائر اليوم ليست جزائر التسعينيات
قال ابراهيم مراد وزير الداخلية و الجماعات المحلية و الترقية العمرانية خلال زيارة عمل و تفقد قام بها إلى عاصمة الشرق و وقوفه على مشاريع عديدة أن جزائر اليوم لم تعد جزائر التسعينيات التي عاشت فيها البلاد حربا أهلية، و ها هي الجزائر اليوم بمدنها و مؤسساتها تستعيد مكانتها المرموقة، وأضاف الوزير كان يحز في نفسي و نحن نرى مدن الجزائر تعيش أوضاعا جدُّ صعبة ، في إشارة منه إلى العشرية السوداء و ما خلفته من خسائر، هي رسالة وجها وزير الداخلية الجزائري إلى الذين يتربصون بالجزائر في الداخل و الخارج ليؤكد لهم أن الجزائر لن تغير من مواقفها مهما كان الثمن
فقد عرفت الدولة الجزائرية في مرحلة ما زعماء مهووسون بالسلطة ما دفع وزير الداخلية الجزائري إلى أن يذكّر في كلمته الرأي العام بمجاهدي الأمس والذين دفعتهم الغيرية على الوطن ليستأنفوا الجهاد من جديد، و كان التزام منهم بالقضاء على بؤر “الإرهاب”، و الجزائر اليوم في ظل الاستقرار و بمواقفها الدبلوماسية عادت لها مكانتها في المحافل الدولية و التعبير عن حريّة قراراتها، و ذلك بفضل سهر قادتها في الجيش الوطني الشعبي المرابط في الحدود ، المجندون للتصدي للإرهاب، و الجريمة المنظمة و الهجرة السرية و التجسّس، بغية الحفاظ على الأمن و السلام على كل المستويات الدولية و القارّية و التعاون ( أفريبول و أنتربول) من أجل تعزيز الأمن الجماعي، مع التحلي باليقظة الأمنية و الحذر، و هو اليوم يتميز باحترافية عسكرية عالية المستوى من خلال تحلي عناصره بالدقة و الوعي التام بطبيعة الرهان الواجب كسبه و هذا بفضل نجاعة التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، في ظل التطور التكنولوجي و التحول الرقمي، و ظهور الجريمة المنظمة، ما يلزم الرفع من درجات الجاهزية و تفعيل المنظومة التكوينية لعناصر الجيش و الاستغلال الأمثل للقاعدة البيداغوجية في تأهيل القادة وفق البرامج المسطرة، من أجل الإستثمار في العنصر البشري و ترسيخ العلاقات مع الشريك الأجنبي.
هو ما أراد الوزير قوله لأن الجزائر حين انطلق الحراك الشعبي ، أدرك الجيش الجزائري أنّ أيّ ثورة قد تجر خلفها حالات فوضى و هذا لا يخدم الوحدة الوطنية، فالجزائر مرت بتجربة قاسية خلال العشرية السوداء ولا ينبغي أن يتكرر السيناريو، فكان من الضروري النظر إلى الآفاق في إطار الامتثال للواقع و معالجة الأمور بعقلانية و دون تهور، فالحربَ على الإرهاب في ظل التحولات التي تشهدها الساحة هي إستراتيجية دفاع ناشط ، لأنَّ المفهوم الاستراتيجي يدمجُ بين التدابير الوقائية لتوقُّع الصِّراع ومحاولة التصدِّي له ومنعه، و لذا تحرص المؤسسة العسكرية و الأمنية بكل تخصصاتها على تمتين علاقاتها مع الشريك الأجنبي من خلال تبادل لزيارات لرسم خريطة أمنية على كل المستويات لمناقشة طرق مواجهة الحرب الإلكترونية، و تحسين منظومة الاتصال الأمني من أجل مواكبة التحديات الجديدة في ظل الصراعات و الحروب، و بعث ديناميكية جديدة للتعاون الاستراتيجي، كما أنها اليوم تقود قاطرة التنمية، فأنجزت ما لم تنجزه في السنوات التي خلت، و يؤكد ذلك خطاب الرئيس عبد المجيد تبون في أول حملة انتخابية قام بها في عهدته الأولي ، حيث وضع أولى عنايته بالمواطن و تحسين معيشته من أجل بناء جزائر جديدة ، من خلال تطوير مدنها الكبري ( العاصمة، وهران و قسنطينة) التي تزخر بتاريخها و موروثها العلمي و الثقافي و جعلها منارة حضارية ، و على حد قوله هو، فإن الفكر التنموي يتغلب دوما على الفكر الدموي الهدام ، هي رسالة وجها وزير الداخلية الجزائري إلى الذين يتربصون بالجزائر في الداخل و الخارج و في خضم كلمته كشف الوزير، عن الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية إلى عاصمة الشرق قريبا للوقوف على ما حققته المدن الكبري من تطور و إنجاز المشاريع التنموية.
الجزائر
2025-03-22
