حزبُ الله بدأ بترتيب بيتهُ الداخلي!
كَتَبَ إسماعيل النجار*
حزبُ الله بدأ بترتيب بيتهُ الداخلي من “أ” إلى الياء ومرحلة ما بعد التشييع هيَ للتدقيق والتركيز وترتيب الأولويات الداخلية والخارجية وإجراء مراجعة مع جَردَة حسابات تبدأ من الداخل،
معتوه مَن يَظِن أن حزب الله ضَعِف أو يَئِس أو سَيستكين، فإن الضربَة التي لم تهزمه أمَدَتهُ بالقوة والإرادة أكثر وزادَ تصميمهُ على إزالة إسرائيل أضعافاً مضاعفه ولكنه سيعمل ضمن مقتضيات المرحلة وظروفها بتكتيك ذكي جداً وطويل الأمد ،
البعض يعتبر أن سقوط سوريا أثَرَ على المقاومة سياسياً وعسكرياً وهذا البعض يعتبرَ أن أي خطوة أميركية صهيونية ثانية من المُمكِن أن تُجهِز عليه أو تجبرهُ على الخضوع أو الإستسلام!،
بالنسبة لسيطرة إرهابيي القاعدة على سوريا والتي اعتبرها البعض أنها إقفال تام على حزب الله نقول لهم مخطئون لأن سوريا اليوم باتت مفتوحة أكثر بوجود تجار الموت وعصابات المال، ومهما حاولوا إقفالها فأنها لن تكون بنفس الإطباق الواقع على قطاع غزة ومقدرات المقاومة الفلسطينية هناك أكبر مثال،
وللذين يعتبرون أن الجولاني يُخيف المقاومَة عليه أن يُدَقُق برقبة الجولاني من الخلف وأبو مالك التلَّة فسيتبين له رقم حذاء السيد ذو الفقار وإخوانه مطبوع عليها،
أما بالنسبة لإسرائيل فإن أوراقها في هذه الحرب إنكشفت جميعها وبنك أهدافها نَضَب وأن الحرب القادمة معها ستكون بلا أخطاء ولا عملاء ولا بنك أهداف،
أما بالنسبة للداخل اللبناني أظنهُ قرأَ يوم الأحد ٢٣ شباط جيداِ وأصبحَ لديه تقدير كافي عن حجم المقاومة داخلياً وعربياً ودولياً، واستمعَ إلى خطاب سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم وفصفصَ مفرادتِه بدقة؟
المقاومة الإسلامية لبنانية الأب والجِد ولها جذور عميقه في هذا الوطن، أيضاً لديها تاريخ من الجهاد والتضحيات والإنجازات والإنتصارات، فهيَ سَلَّفَت لبنان العِزَّة والنصر والتحرير والعفو، وقدَّمَت هذه المقاومة أغلى ما تملُك من خيرة شبابها ومجاهديها،
هذه المقاومة لديها بيئَة مخلصه ومُحِبَة وكريمة، كما تمتلك القدرات العسكرية واللوجستية والأرض والمؤسسات،
وتمتلك الشجاعه على المبادرة واتخاذ القرار،
إذاً يا خنانيص الداخل لا تُخطئوا في الحسابات ننصحكم أن تُفكروا جيداً قبل أن تُطلقوا لألسنتكم العنان،
تشكرونا لأننا قبلنا مشاركتكم بناء وطن وبكل الأحوال الحساب مفتوح والأيام بيننا ولن يطول وقت إقفال الحساب،
بيروت في،،
25/2/2025