الابداع لايشيخ!
معن بشور
حين اتصل بي اخي ورفيق العمر والنضال النائب ووزير الداخلية السابق والمناضل الثابت على ميادئه بشارة مرهج ليلقت نظري الى مقابلة مميزة مع الممثلة القديرة منى واصف على برنامج “سؤال” على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال (LBC)…خصوصا ان ندوة “مئة مثقف من اجل انتفاضة الحجلرة” قد جمعتنا في ربيع عام 1988 في صنعاء بدعوة من الشاعر والراحل الكبير الدكتور عبد العزيز المفالح (رحمه الله) مدير جامعة صنعاء..
لفتني في الست منى حيوية في الحركة، وصدق في الحديث، وبساطة في الاداء، وعفوية في التعبير، بما يشد المشاهد الى متابعتها حركة حركة, وكلمة كلمة، مما يضعها في رأس لائحة كبار الفنانين في العالم
لكن ما يلفت النظر في هذه المبدعة الكبيرة هو تعلقها بمدينتها دمشق والتي لا تستطيع مغادرتها مهما كان البقاء فيها صعبا ومكلفا…وما يلفت ايضا في كلام السيدة منى هو تعلقها بابنها عمار المقيم في الغربة بعيدا عنها الاف الكيلومترات…فجأة تتحول منى واصف من المرأة القوية الى الام التي تذوب حنوا ورقة وعاطفة حين يذكر اسم ابنها امامها .
ولكن ما لفت اكثر واكثر حين اقرت بجرأة يتحاشاها كثيرون وكثيرات يان عمرها قد تجاوز الثانية والثمانين فيما كل ما قي حيويتها ونضارتها لايوحي ابدا بهذا العمر المتقدم.
هنا تذكرت جوابا للفنان العالمي الكبير “ليوناردو دافنشي “حين سئل عن سبب رسم وجه طفل للوحته (المونا ليزا) ققال:” لأن البراءة لا تشيخ”..
وقلت في نفسي “ولابداع ايضا لا يشيخ”
9-2_2025