هل بتنا نعيش (فضيحة الحياة) في الزمن الأمريكي، زمن الحروب، وإفقار الشعوب؟؟؟
الحضارة الإنسانية مهددة بالسقوط، إن لم تسقط الإمبراطورية الأمريكية المتوحشة
محمد محسن
(غيفارا) يقول: الفقر ليس عيباً، بل جريمة، و (ماركس) يقول: وعي الفقر هو الذي يصنع الثورة.
(3)
منذ مطلع القرن العشرين، سار التاريخ البشري بين منظورين، اشتراكي يؤكد إنتاج مجتمعات بإنسانية أكمل، وتعاون بين الشعوب، بهدف الارتقاء نحو إنسانية أرحب، بوعيها، بتقدمها العلمي، والقيمي، وبتوازنها الاجتماعي، وتوزيعها للثروات، وإنهاءً للفقر على مستوى العالم.
ورأسمالية دورها، وهمها، السيطرة على العالم، وانفرادها، في توظيف التقدم العلمي، لصالح تقدمها الاقتصادي، والتفوق، في صناعاتها العسكرية، لتحقيق السيطرة على العالم، واستغلال ثروات الدول المادية، والبشرية، على حساب فقر شعوبها، وعوزهم، لصالح شركاتها الكبرى، التي يجب أن تسيطر على الأسواق العالمية، وهذا لن يتحقق إلا من خلال الحروب المستمرة، وتدمير البلدان، وإفقار الشعوب.
وفي النصف الثاني من القرن العشرين، تسعر الصراع بين المفهومين:
(التحرر والحرية) ومفهوم، (الهيمنة والسيطرة)
عندها أطلق (هنتنكتن) نظرية (صراع الحضارات)
وفي عام 1991 هيمن نظام القطب الواحد، وتحولت أمريكا إلى شرطي العالم، وبدأت تستخدم خطاب القوة، عن طريق الحروب، وتدمير البلدان، وقتل الشعوب.
عندها أطلق (فوكو ياما) نظرية نهاية التاريخ، منطلقاً من الثقة بالسيطرة الأمريكية النهائية على العالم.
ونتيجة طغيان أمريكا، وتوغلها في التوحش، عبر سلسلة من الحروب المتتابعة، من يوغسلافيا (تيتو العظيم)، والعراق… إلخ… وكان آخرها اشتراكها مع العدو الإسرا^ئيلي، في حرب الإبادة الجماعية في غزة، من هنا، وقبله بكثير، بدأت أمريكا تفقد رصيدها الأخلاقي عند جميع شعوب العالم.
ولما كانت وظيفة اللبرالية الأمريكية الأولى، السيطرة على الأسواق العالمية، وتعميم ثقافة (السوق الحرة)، وتشجيع روح الاستهلاك، وخصخصة جميع الشركات الوطنية، وهذا سيسقط 80 % من سكان العالم في مستنقع الفقر، عندها نخرج عن طريق التقدم الحضاري الإنساني، إلى حالة السقوط الحضاري.
لذلك جئنا نحذر من الوقوع في وهدة المخطط الأمريكي، الداعي إلى خصخصة جميع المرافق العامة، وبيعها إلى الشركات العالمية العملاقة، وأغلبها (ستكون إسرا^ئيلية)، عندها تتحول الدولة بكل مؤسساتها، من دولة وطنية، إلى حارس للشركات المسيطرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللعلم أمريكا الدولة الأغنى في العالم، فيها أعلى نسبة من المشردين في العالم، ينامون في الشوارع، وأعلى نسبة في العالم من متعاطي المخدرات!!!!؟؟
2025-02-10