(الإنســــــــــــــان موقـــــــــــــــف)!
محمد محسن
قال الأديب السوفييتي الكبير (رسول حمزاتوف)
{{من يطلق رصاصة على ماضيه، يطلق على مستقبله مدفع}}
منذ أسبوع وأنا أبحث عن عنوان يستوعب (تكويعة) الدكتور:بشار الجعفري.
كان كل العقلاء والمتابعين، العرب وغير العرب، يضعون مواقف الدكتور (بشار الجعفري) الشجاعة، في الأمم المتحدة، في المصاف الأولى من الرفعة والتقدير. وكنت أنا منهم.
وكم كنت أرغب أن يقدم الدكتور الجعفري نقداً موضوعيا للنظام السابق، بما يملكه من معلومات من خلال انخراطه الواسع، في مؤسسات النظام السابق، وبحكم اطلاعه على السياسات التي كانت متبعة، لأنه الأصدق، والأجدر، كما فعل الوزير السابق (عمرو سالم)، وكنا سنعتمد نقده أرضية للمساهمة في تحديد مواقفنا من ذاك النظام.
ولكن أن يلعن النظام بجملة واحدة، ظاناً أنه ينتقل بذلك إلى الضفة الأخرى، هنا يكون قد خسر مرتين، هنا، وهناك، أنصار النظام السابق سيعتبرونه خائناً، وأنصار النظام اللاحق سيعتبرونه منافقاً، لأنه لعن من كان يأكل من معلفه، فكيف سيكون موقفه ممن سيطعمه مجدداً؟؟؟؟؟؟
والمصيبة، أن كل المتكسبين، والمنافقين، والفاسدين، في النظام السابق من المثقفين، هم أول من خلع عباءته السابقة، وبدأ اللعن، منتظراً العباءة الجديدة، ولكن اللَّعانُ هناك، هو لعانٌ هنا، وفي كل الأزمان.
وأنا سأضع أمامكم عدة عناوينٍ، لوصف سلوك المثقفين. القافزين إلى الضفة الأخرى، كبشار الجعفري.
لتختاروا منها عنواناً، أو تعتمدونها كلها.
يسميهم المؤرخ العراقي العربي الكبير (الهادي العلوي)
المثقـــــــــــفون القشــــــــــريون!!
ويسميهم المفكر العروبي المغربي (عبد الله بلقزيز)
بالمثقـــــــــــــفين التـــــــــــــوابين!!
ويسمهم المثقف الكبير المصري محمود أمين العالم، في كتابه الذي عنونه:
(الإنسان موقف): بالمثقـــــــــــفين المتنـــــــــــــقلين!!
ويقول لينن: المثقفون أول من يخونوا.
اختاروا واحداً من هذه العناوين، ليكون درساً لكل مثقف منافق.
2025-01-02