مائة وستون خرقا وعشرون شهيدا وحرق وتدمير منازل ، والصبر الإستراتيجي ما زال صابرا .
كتب ناجي صفا
لم يختلف مشروع نتنياهو مع وقف إطلاق النار عنه خلال الحرب .
نتنياهو ينفذ مشروعه بخروقات يومية دون أن يهتز له جفن ، سواء حيال لجنة المراقبة، أو حيال الإنذار الذي وجهته المقاومة .
ندرك ان بعض خلفيات صمت المقاومة عن هذه الخروقات هو عدم الرغبة بتعكير صفو من عادوا إلى قراهم ومدنهم .
لكن الموقف الذي يحكم المقاومة لا ينطبق على الدولة ، فهي صاحبة الشأن في حماية الوطن والمواطنين ، وهي التي وقعت الإتفاق ، لماذا صمت المقاومة عن الدولة بينما شعبها وجمهورها من يتعرض لهذه الإنتهاكات ، ورغم استهداف الجيش اللبناني بشكل شبه يومي ، لا سيما انها هي التي وقعت الإتفاق وقبلته المقاومة استنادا الى ثقة بحسن تصرف الدولة التي ذكرت انها سيتحمي الوطن والمواطنين .
ينبغي أن يكون الرد بذات الحدود ،، هي قاعدة يكرسها الإتفاق ( حق الدفاع المتبادل) هذه القاعدة التي يجب أن تعتمدها الدولة و المقاومة ،
اذا اراد نتنياهو استئناف القتال بجيشه المتعب ينبغي أن يتحمل المسؤولية تجاه جيشه ومجتمعه اولا ، وتجاهل الدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار ، وأمام المجتمع الدولي الذي ايد الإتفاق .
الجانب الخطير في ما يفعله نتنياهو هو انه يكرس قواعد اشتباك جديدة تتيح له التصرف بحرية بموجب الضمانات. التي منحت له من الولايات المتحدة في حين تقيد المقاومة بموجب وقف إطلاق. النار .
على المقاومة هذه المرة استخدام قدراتها الإستراتيجية التي لم تستعملها في الجولة السابقة لكي لا يحصل معها ما حصل مع الجيش السوري من تدمير للصواريخ في المخازن والمستودعات بدل أن تطلق على تل أبيب .
. لماذا هذا التريث رغم المؤشرات الكثيرة التي تشير إلى رغبة نتنياهو في استئناف الحرب، من خلال الاستفزاز الذي ترتفع وتيرته ، أو ربما بعد انقضاء فترة الستين يوما التي اتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار ، وسواء كان هذا او ذاك ، فإن نتنياهو يستكمل مشروعه بإستئناف القصف المدفعي والطيران والتدمير كما في منع المواطنين اللبنانيين من القرى الحدودية من العودة ، ليقول للمستوطنين الذين رفضوا العودة ها انا امنع اللبنانيين بالمقابل من العودة ..
اعلم ان القرار صعب ومكلف ، لكننا لا نستطيع معاهدة القدر الذي وضعنا إلى جانب هذا العدو وجعل لنا مهمة لا نستطيع التنكر لها .
2024-12-11