انتصار الدم على السيف!
الجليلة عيــــــــــــــشان*
عندما نربط الأحداث والوقائع نجد أن مظلومية كربلاء ودماء سبط الرسول الإمام الحسين (عليه السلام) انتصرت على السيف وجرفت أوكار البغاة والظالمين المتأسلمين من بني أمية ومن حالفهم، فبقي شعاع ذلك النصر يتوهج على مدار العصور والأزمان إلى يومنا هذا وسيبقى حتى نهاية الوجود.
وكذلك كربلاء العصر ودماء مؤسس المشروع القرآني “الشهيد القائد”، راهنت أمريكا وصهيون ونظام العمالة على أنهم أطفؤا نور الحق وهزموا المشروع بقتلهم قائده ولكن رهاناتهم خابت؛ فها هي دماء” الشهيد القائد” تصل إلى عقر ديارهم فترج الأرض من تحتهم رجًا رجًا وتدكهم دكًا دكًا.
وكذلك ما شهدته هذه المرحلة من مظلومية ودماء كربلاء المحور، والتي تلقى فيها أحد أهم ركائز محور المقاومة الإسلامية ضربة صهيونية كبيرة على أثرها سقط مئات الشهداء ودمرت البنية التحتية فتعاظمت تلك المواجهة حتى استشهد شهيد الإنسانية “حسن العصر”،
فكلمعتاد بنو خبير وحلفاؤهم من بني أمية وفي كل زمانٍ يحلمون بأنهم انتصروا بضربهم الحق وقادته وأنصاره فإذا بهم ألا أن يتفاجؤا بسيولٍ من الدماء الطاهرة التي أزهقوها وهي تجرف عروشهم وتنكل بعدتهم والعتاد وتنخر قلوبهم بسهامٍ ناريةٍ تشوي الأكباد وتنزع الأرواح.
ومن ثمار ذلك النصر رأينا الصهاينة وبئر سكرهم وعتوهم أمريكا كيف أنهم بحثوا عن طريق في لبنان لإيقاف إطلاق النار وعودة النازحين إلى قراهم، فذلك دليل وبرهان وخير شاهد على فشلهم وهزيمتهم وذلهم وذعرهم من تلك الدماء الطاهرة التي تحولت إلى صواريخ ملتهبة بنار الانتقام، وأصيب جيشهم بالزهيمر من تلك الأرواح الزكية التي تحولت إلى ملائكة تنتزع أرواحهم وتجر بنواصيهم والأقدام إلى الحجيم من غير دفنٍ ولا أكفان.
فمن حتمية الحروب انتصار الحق على الباطل، العدو الصهيوني يمثل الشر على البشرية كلها ولكن رغم دمويته وطغيانه إلا أنه أوهن من بيت العنكبوت، فمن طبيعة الباطل نقض المواثيق، فالعدو اليوم يسلي على قلبه ويحاول أن يتناسى خسائره وفضيحة هزائمه؛ بخروقات متواصلة بعدم إلتزامه ببنود الهدنة ومنع النازحين من العودة لديارهم في كثير من مناطق الجنوب اللبناني، ذلك فقط مجرد نسج على فضائح الخسارة والضياع والخوف من هلاك القادم والمذلة والخسران.
بعد الهدنة لن تكون هدنة سيكون فتح وتحرير وتطهير ونهايات تسطر بعناوين زوال الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين ومن وكل الأراضي العربية المختصبة مثل الجولان، وتتوج الكرة الأرضية بجرف الصهاينة إلى جهنم وبئس المصير، ومن تبقى منهم رجمهم إلى خلف الكرة الأرضية ومحاصرتهم بسدٍ منيع لتهنأ البشرية من شرهم ومكرهم وخداعهم وطغيانهم ووحشيتهم التي تجرعتها على مر الدهور و الأزمان.
#كاتبات_ وإعلاميات_ المسيرة
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-12-04