طفح الفوز الترامبي يظهر على الوجه الاوربي مبكراً!
اضحوي جفال محمد*
المتضررون من فوز ترامب كثيرون لكن اول المجاهرين بذلك القارة العجوز (اوربا). فالقاطرة الاقتصادية لاوربا (المانيا) استقبلت فوزه بانفراط عقد ائتلافها الحاكم. ويبدو ان افلاس عشرات آلاف الشركات الالمانية سيتوّج بافلاس عملاق سياراتها (فولكس فاكن) التي قررت اغلاق اغلب مصانعها.
اجتمع القادة الاوربيون فور الاعلان عن فوز ترامب، ويا للمفارقة فقد اجتمعوا في بودابست اكثر العواصم الاوربية قرباً من ترامب وبوتين كليهما. وترأس القمة رئيس وزرائها فيكتور اوربان المعارض علناً لدعم اوكرانيا، والذي لم ينقطع عن زيارة موسكو خلال الازمة.
كان الاجتماع مناسبة لتأكيد الانقسام والتخبط في الموقف الاوربي، والاقرار بأنهم سيواجهون ظروفاً صعبة لم يتحسبوا لها.
كان لافتاً حديث وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي عاد لنغمة الاستقلال الاوربي المفتقدة من زمن الكبار، شيراك ومن سبقوه. غير ان مشكلة اوربا الحقيقية انها لا تملك حلاً ولا خطة عمل وهي ترى مركز العالم ينتقل بثبات من الغرب الى الشرق. الجزء الامريكي من الغرب لديه خطة واضحة كوضوح الشمس يبشر بها ترامب ثلاث مرات يومياً للاحتفاظ بمركز بلاده.. تنجح او تفشل فانها افضل من الذاهبين الى الميدان متفرقين وبلا خطة.
( اضحوي _ 1927 )
2024-11-12