تحية لعمال العالم في يوم الأول من ايار عيدهم المجيد!
محمد جواد فارس
ياعمال العالم اتحدوا
ماركس و انجلس
من البيان الشيوعي
في مثل هذا اليوم الذي تم تكريسه للأحتفال بعيد الطبقة العاملة من شغيلة اليد و الفكر ، لم ياتي أعتباطا و انما جاء نتيجة نضال الطبقة العاملة من اجل تحسين وضعها الأجتماعي و كانت تطالب بتحديد ساعات العمل ،ليكون ثمان ساعات ، بدأ الاحتفال به في الحادي و العشرين من ابريل 1856في أستراليا في مدينة مولبورن ، و انتقلت الى الولايات المتحدة الامريكية ، و في اكبر مدن الولايات الامريكية مدينة شيكاغو انطلقت التظاهرات العمالية و اصدمت بالشرطة التي جاءت لتفريق التظاهرة و تم أطلاق النار من جهة الشرطة التي قدمت لقمع التظاهرة ، سقط عدد من المتظاهرين و كان ذلك عام 1886 حيث كان المطلب الوحيد و الاوحد هو التركيز على تقليص ساعات العمل في المصانع و المعامل على ان يكون يوم عمل لثمان ساعات ،وبعد ثلاث سنوات اي في عام 1889 في مؤتمر للعمال في باريس العالمي جرى الاتفاق بين كل الوفود المشاركة ، من اجل الاتفاق على ان يكون يوم الاول من مايو ( أيار ) هو يوم العمال العالمي ، و الملاحظ من خلال التاريخ ان الحركة العمالية ظهرت في البلدان الراسمالية ، كما في استراليا و امريكا و باريس ، حيث كان اضطهاد العمال في العمل وتشغيلهم لساعات عديدة و اجور زهيدة ، وعندما ظهرت الاحزاب الشيوعية و العمالية بعد ظهور البيان الشيوعي الذي صاغاه المفكران العبقريان كارل ماركس و فريدريك انجلس و تضمن شعار مركزي و هو [يا عمال العالم اتحدو ] ، وضعت هذه الاحزاب ضمن برامجها الاهتمام بمصالح الطبقة العاملة في بلدانها و تشجيع اعضائها الى العمل لتشكيل نقابات مهنية تاخذ على عاتقها و ضع برنامج ينسجم و طلبات العمال و تشكيل قيادة منتخبة من العمال انفسهم ٠
وبعد انهيار المنظومة الاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي ، و التي كانت تحتفل بالاول من ايار كيوم العمال العالمي بمسيرات احتفالية بهيجة ، انتهزت حكومات البلدان الراسمالية لتسميت هذا اليوم و استبداله تحت اسم يوم العمل ، و لكن الطبقة العاملة في بلدان حركات التحرر الوطني ، بقيت متمسكة بالاول من ايار ( مايو ) يوم العمال العالمي عيدا لهم ، كيوم لشغيلة اليد و الفكر ٠
و في العراق كانت في الحكم الملكي نقابات صغيرة و منها نقابة عمال النفط في كركوك لها دور في الحصول من شركات النفط على مكاسب للعمال ، و بعد ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة٠ عام 1958 لعب الحزب الشيوعي العراقي بقيادة سلام عادل ورفاقه في اللجنة المركزية دورا فاعلا في توجيه رفاق من العمال ومنهم صادق قدير خباز و صادق جعفر الفلاحي و كليبان صالح العبلي و حكمت كوتاني و اخرين بتشكيل نقابات العمال و التي كانت لها الدور في الدفاع عن الجمهورية الفتية اضافة لتشكيل دورات تعلمية للعمال مثل ( دورة مكافحة الامية بين العمال ) ، و عقد موتمر اتحاد نقابات عمال العراق و اصبح صادق جعفر الفلاحي رئيسا لاتحاد نقابات عمال العراق و مكتب تنفيذي ضم عدد من العمال النشطاء ، و في الذكرى الاولى لثورة الرابع عشر من تموز عام 1959 انطلقت مسيرة كبرى في بغداد ، احتفالية شاركت فيها نقابات العمال و الجمعيات الفلاحية منظمات مهنية كالاطباء و المهندسين و المعلمين و اساتذة جامعة بغداد ، ومن كل مدن العراق في العاصمة بغداد ،لقد اهتمت الاحزاب الشيوعية و العمالية واحزاب الاشتراكية الديمقراطية في العالم في الارث التاريخي الذي كتبه كارل ماركس و انجلس ولينين و تروتسكي و ستالين و ماوتسي تونك وبليخانوف و روزولكسمبورك وقادة اخرين في الكتابة عن البرولتاريا و النقابات العمالية لما لها دور مهم في بناء الاشتراكية العلمية ٠
و هنا استشهد بما كتبه القائد و المعلم فلادمير أيلج لينين : من كتابه الموسوم 🙁 عن النقابات ) كتب موضوعة : تكتيك نضال البروليتاريا الطبقي :
لما كان ماركس قد بين ، منذ 1844_1845 ، احد العيوب الاساسية في المادية القديمة ، وهو ان الماديةالقديمة لم تكن قادرة على تفهم شروط النشاط الثوري العملي ولا أن تقدر أهميته ، فأنه الى جانب اعماله النظرية ، قد أعار ، طوال حياته ، انتباها دائبا لمسائل تكتيك نضال البرولتاريا الطبقي٠ وبهذا الصدد تعطينا مادة وفيرة للغاية جميع مولفات ماركس ، بما فيها مراسلاته مع انجلس المنشورة عام 1913 في اربعة مجلدات ٠
ويكتب لينين : عن [ الخطر السياسي من الانشقاقات في الحركة النقابية ] : أن كل أمرئ يعرف ان الخلافات الكبيرة تنشأ احيانا من أصغر الخلافات ، وحتى من الخلافات التافهة في البدء ٠ وكل أمرئ يعرف كل جرح تافه او حتى خدشة، يصاب به كل أنسان في حياته عشرات المرات من شأنه أن يتحول الى مرض فادح الخطر و أن يتحول حتما في بعض الاحيان الى مرض فتاك ، اذا شرع الجرح يتقيح ، أذا أصيب الدم بالتسمم ٠ هكذا يحدث في جميع النزاعات ايا كانت ، حتى الشخصية الصرف منها ٠ وهكذا يحدث في السياسة أيضا ٠
ان أي خلاف ، وأن تافها ، يمكن ان يصبح خطراساسيا ، اذا ظهر احتمال تناميه الى انشقاق؟ و على وجه التدقيق الى نوع من انشقاق من شأنه ان يزعزع و يدمر كل الصرح السياسي ، أن يؤول _ على حد تعبير الرفيق بوخارين _ الى تدهور القطار عن الخط ٠ ] انتهى الاقتباس
هكذا فلادمير لينين حذر من الانقسامات و الانشقاقات في احزاب الطبقة العمالية و كذلك النقابات ، و اليوم يجب التشديد على وحدة هذه الاحزاب و النقابات و ذلك بالتقيد في البرامج ، و التخلص من الانتهازية و الوصولية فيها ٠ و للتجسد وحدة الطبقة العاملة بقواها في الدفاع عن حقوق العمال و من اجل بناء مستقبل الاشتراكية العلمية الوضاح ٠
طبيب وكاتب
2026-04-29