نتمنى ان يكون ما ورد في ” موقع اويل بريس الامريكي” حول كردستان العراق صحيحا!
كاظم نوري
رغم مضي الكثر من عقدين من السنين على العملية السياسية الهجينة بل العرجاء في العراق لازال البعض يراهن على ان قادة الكرد خاصة في اربيل يمثلون ما يسمونه ” بيضة القبان” ويتوددون لهم حد النفاق مستفيدين من وزنهم السياسي الذي فرضته الولايات المتحدة في ” دستورها المسخ” بعد الغزو والاحتلال عام 2003 على انهم يعملون من اجل عراق موحد لكن كل سياساتهم ونهجهم تدلل على انهم يراهنون على تحقيق حلم جديد شبيه بحلم جمهورية مهاباد الذي بدده الغرب معتمدين على ” ماما امريكا” وحليفتها لندن.
لقد استغل قادة الكرد ضعف المركز في بغداد وراحوا يطالبون باكثر من الذي يستحقونه في العراق ارضا وميزانية ومارسوا من خلال سلوكهم سياسة تدلل على انهم لايحتاجون العراق سوى “بالميزانية” والمناصب السيادية بدءا من رئيس الجمهورية ووصولا الى المالية مروروا بالحقائب الوزارية التي تؤهلهم للتحكم في العراق.
وجاء النفط الذي يسيل له لعاب ال برزاني وتحولوا جراء سرقته الى اثرياء المنطقة وعلى حساب حاجة الشعب الكردي كما يحصل في محافظات العراق الاخرى كالبصرة وغيرها .
والى الذين لازالوا يعنقدون ان قادة اربيل لايحلمون بالاستقلال والانفصال عن العراق متى اتيحت لهم الفرصة بذلك لكن الوضع الاقليمي ودول الجوار خاصة ايران وتركيا وسورية لاتسمح بذلك وقد نسى هؤلاء الذي يستقبلهم ال برزاني بالسجادة الحمراء ذلك عندما يتوجهون الى شمال العراق ويتصرف مهعم قادة اربيل وكانهم قادمين الى بلد اخر وليس محافظات تابعة للعراق؟
الى هؤلاء الذين ينسقون مع قادة الكرد ما ورد في موقع ” اويل بريس” الامريكي من ان بغداد التي باتت تشعر بسياسة هؤلاء الذين يراهنون على الانفصال وليس على وجودهم ضمن العراق تعمل بنشاط وفق الموقع على انهاء الوضع شبه المستقل ل”كرستان العراق” وتهدف الى دمجه بالكامل من خلال ندابير قانونية واقتصادية بما في ذلك قانون “موحد جديد للنفط”.
واشار الموقع الى ان القوى الخارجية مثل ايران وتركيا وروسيا والصين تدعم هذه الجهود لاسيما ان روسيا والصين زادت من استثماراتها في قطاع النفط العراقي.
واوضح الموقع انه بالنسبة لاسواق النفط فان الحل الوحيد المستدام لانهاء الحظر المفروض منذ مارس اذار عام 2023 على مبيعات النفط المستقلة من منطقة كردستان العراق الى تركيا سيكون انهاء اي اجراء ذي معنى لتحقيق استقلال الاقليم اقتصاديا ..
نتمنى ان ماورد في موقع” اويل بريس الامريكي” يتمتع بمصداقية وان تكون بغداد قد اكتشفت اللعبة بعد مرور اكثر من عشرين عاما لاسيما وان الولايات المتحدة دابت باللعب على التناقضات منذ الغزو والاحتلال او هي نفسها تبرز تلك التناقضات وتفتعلها من اجل تنفيذ اجنداتها الاستعمارية في جعل المركز ضعيفا امام الاقلية الكردية وهوما ثبتته في فقرات بالدستور الدخيل على العراق وشعبه؟؟
2024-11-06