الانتخابات الأميركية لن تغير في مسار المعركة ..!
كتب ناجي صفا
الرهانات على تغير في الميدان انطلاقا من تغير في المسار الأميركي للإدارة الأميركية القادمة بعد الانتخابات هي اشبه بوعد ابليس في الجنة .
فالإستراتيجية الأميركية حيال المنطقة تنطلق من استراتيجية وضعتها الدولة العميقة بشقيها الديمقراطي والجمهور،ي وهي تحاكي التطورات التي يشهدها العالم في كل من أوكرانيا وبحر الصين الجنوبي بما يحول من وجهة النظر الأميركية دون أحداث تطورات دراماتيكية على مستوى سيادة العالم التي ترفض الولايات المتحدة ان يشاركها فيها أحد وهي تكابر وتبذل المستحيل لمنع أحداث اي تغير واستمرار الإنفراد في قيادة العالم .
الدولة العميقة في الولايات المتحدة تراهن على أحداث تحول في العالم عبر انتصار يمكن ان تسجله في المنطقة بعد ان فشلت في تحقيقه عبر أوكرانيا.
ربما لا تكون كمالا هاريس بنفس مستوى ارتباط بايدن مع نتنياهو ، لكنها لن تجرؤ على أحداث اي تغيير جدي تجاه إسرائيل، ربما هي تريد ، لكنها لا تستطيع بسبب توافق استراتيجية الدولة العميقة مع ما يقوم به نتنياهو ، إضافة للسلطة التي يتمتع بها اللوبي الصهيوني وقدرته على التحكم بالقرار سواء عبر الكونغرس ، أو شركات الصناعات الحربية والآعلام وبقية المؤسسات التي يهيمن عليها .
اما ترامب الذي أعلن انه سيوقف الحرب فلم يكن هذا الإعلان سوى اعلان خلبي يراد منه استقطاب الأصوات العربية والمسلمة التي قد تكون مرجحة في بعض الولايات ولا سيما ولاية ميتشيغن .
يجب أن نذكر بامرين هما :
الأول ان علاقات عميقة تربط كل من نتنياهو وترامب ، وقد سبق أن سلف ترامب نتنياهو الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، كذلك الإعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل، وصفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية من الوجود ، واجبار بعض الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل وتكريس الإبراهيمية التي تؤكد ريادة إسرائيل في المنطقة .
ثانيا ينبغي أن نذكر بأقوال ترامب التي تحدث فيها عن ضيق مساحة إسرائيل وضرورة توسعتها ، وهذا يعني مزيدا من التوسع الصهيوني خدمة للمشروع الإسرائيلي التاريخي من النيل إلى الفرات الذي عاد ليعبر عنه الأسرائيليون مجددا .
يجب أن نؤكد على ان الجزء الأكبر من الرأي العام الإسرائيلي يؤيد الحرب الجارية ، التحول الوحيد المنتظر هو ليس من قبل الإدارة الأميركية القادمة وإنما من خلال إيران، يتوقف ذلك على ما اذا وجهت ايران ضربة قاصمة لإسرائيل ، هذا التصرف هو الرهان الوحيد على أحداث تحولات في المنطقة رغم ما يكتنفه من مخاطر حرب اقليمية .
سيبقى رهاننا على الميدان فهو سيكون المحدد لشكل المنطقة وتوجهاتها ، رفع وتيرة الاوجاع لدى العدو هو الضمانة في إسقاط المشروع الصهيوني – الأميركي في المنطقة . وكما يقول المثل ” يا خبر اليوم بفلوس ، بكرا ببلاش ” .
2024-11-05