الهشاشة الصهيو- امريكية في الضربة ضد طهران!
علي عباس
إن من يقرأ الحوادث والتصريحات ما قبل وما بعد ضربة الكيان اللقيط لإيران، ويتفحصها بعين متبصرة سيعثر على المعنى المفضوح للفزع الصهـيو امريكي من ردود فعل ايرانية.
طائرات الكيان اللقيط قصفت اهدافا عشوائية، طرق خالية، ومناطق مفرغة من كل شيء، وقتل جنديان في احد طرق المعسكرات، وكانت تقصف من خارج المجال الجوي الايراني بينما تحدث الناطق بلسان جيش العدو كاذبا عن “وجود هامش” لحركة طائراته فوق الاراضي الايرانية، وحقيقة الأمر ان المقاتلات الايرانية كانت تحمي سماء ايران كاملة. ولتفخيم هجمته الفاشلة المرعوبة تحدث هذا الناطق عن ثلاث هجمات بينما الهجوم كان محدودا ولمرة واحدة وما يقصده بالهجمات الثلاث هو الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة وقصف االطائرات الحربية عن بعد. فجعل منها كاذبا وبصورة دعائية ثلاث هجمات
والملاحظ ان واشنطن كررت قضيتين تكشفات الخوف والفزع من رد فعل ايراني يستهدف االمصالح الامريكية في الشرق الاوسط، ويلحق بالعدو الصهـ.. يوني ضربة موجعة تكشف عن هشاشة الكيان اللقيط ازاء حرب فعلية مع بلد قادر على الحرب والمطاولة. وهو ما فهمته امريكا بعد الزيارات التي قامت بها الخارجية الايرانية لدول الخليج ومصر والاردن وهي الزيارات التي وضعت المنطقة على سطح ساخن فهذه البلدان تضم فوق اراضيها مصالح امريكية اقتصادية وعسكرية واسعة، والتي ستكون هدفا للرد الايراني.
وفي الحقيقة، إن الرد الايراني سيضع امريكا في موقف يضعف ثقة حلفائها بها، ويكشف عدم قدرتها على المواجهة في الشرق الاوسط المفتوح على اختيارات مفاجئة، وهي خاصرة ضعيفة يعرفها الايرانيون، كذلك سيتفتح الامر لموسكو باباً للرد على عدوان امريكا والغرب على موسكو في الحرب الاوكرانية. وقد اصبح هذا واضحاً لامريكا وحلفائها بعد ما قدمته موسكو لليمن، حيث منحتها صواريخَ متطورة منخفضة ومباغتة تتجنب الرصد الراداري، ستحقق لها نجاحا كبيرا ونوعيا في إصابة الاهداف البحرية.
ولا يفوتنا ذكر ان ايران عضو في معاهدة شنغهاي التي يرعاها كل من بكين وموسكو، والصين بادرت منذ وقت طويل في فك الحصار الامريكي عن ايران من جهتها وكذلك موسكو. كذلك قال الخبي رالعسكري الجنرال أناتولي كولابولوف ان روسيا تساعد ايران وهو ما صرح به بوتين حين قال “كل من يحارب امريكا والغرب سوف ادعمه بالسلاح والتقنية اللازمة. وواعطى ايران 25 مقاتلة حديثة. وسلمتها ايضا اجهزة تشويش أرضية كان لها الدور الفاعل في التشويش على الصواريخ والمسيرات التي اطلقها الكيان اللقيط ضد ايران وفشلها في اصابة ابسط الاهداف.
والملاحظ ان واشنطن ضخمت اعلامياً من دورها في الضغط على الكيان اللقيط بعدم قصف المواقع النووية ومراكز الطاقة (الثروة النفطية)، وتجنب التصعيد وجر االمنطقة الى حرب شاملة، وما إليه، كما صرح وزير الحرب اوستن إن بلاده لن تشارك كيان العدو بالهجوم المرتقب على ايران. وهو بخلاف العنجهية التي يطلقها وزير الدفاع الامريكي اوستن ووزير الخارجية بلينكن مع رئيسهم الوضيع بايدن.
اضف الى ذلك أن واشنطن قبل الرد الصهـ… يوني رددت بلا انقطاع وبصوت عالٍ وعلى نحو يومي وعبر خارجيتها والبنتاغون وبايدن وادارته، انها تحذر ايران من الرد على الهجوم الصهـ.. يوني، وتنصح ايران بتهافت واضح، بوقف عمليات الرد، وهذا الصوت العالي محاولة بائسة لبعث الخوف في ايران، ومثل هذه البهلوانيات اطلقها مجرمو تل أبيب أيضاً حينما صرح نتن ياهو وبطانته من مجرمي الحرب عن ضربتهم المهولة ضد ايران التي لن يشهد التاريخ لها مثيلاً. وكذلك تصريح وزير دفاع العدو غانتس الذي قال في اثناء الضربة الايرانية الثانية للكيان اللقيط، ان الرد على طهران سيكون مزلزلاً واعاد حديثه ذاته، قبل ايام قلائل حينما قال “سيعرف العالم قوة تل أبيب حينما نرد على ايران”.
لقد اظهرت الضربة حجم الخوفف والفزع لدى العدو وحليفه الامريكي، وكشفت الضعف البالغ الذي يحاول العدو وحاميه ان يخفيه ويغطيه باللغو والاعلام المشبوه.
وفي الحقيقة ان امريكا تعرف قدرة ايران أيضاً على الهيمنة على خطوط النقل البحري للنفط والبضائع عبر مضيق هرمز الذي تسيطر عليه بالكامل وهو امر يثير فزعها.
وفي النتيجة، اثبت رد الكيان اللقيط على طهران، انه الكيان يشعر بالفزع حين يكون الخصم قادراً على تأديبه، وأنه بجبن وخسة يستطيع فقط قصف المدنيين والعزّل ويقتل الاطفال ويدمر المنازل والأبنية المأهولة حين يكون من يستهدفهم مستضعفون، ليس لهم من يرد عنهم ويحميهم، وهو ما لمسناه في جرائمه ضد الاطفال والنساء وعموم المدنيين في غزة وضاحية بيروت الجنوبية، بعدما تخلى العرب والمسلمون بجبن ووضاعة عن ابنائهم في فلسطين ولبنان.
المجد للمقاومين
2024-10-28