تبت يدا المستبد الفاسد!
جمال الطاهات
اللعنة على المستبد الفاسد التافه الذي يعتقد بأن نقد خطابه جريمة تستحق السجن. كم هو تافه المستبد الفاسد الذي يعتقد بأن سجن الاحرار ثم إطلاق سراحهم، وسيلة لإثبات سلطته واظهارها بأنه يستطيع سجن كل من يفكر أو يهم بنقده. يضاف إلى ذلك أن المستبد الفاسد وجوقة سحيجته يعتقدون بأن إطلاق سراح معتقلي الرأي بعد شهور من اعتقالهم، عمل يستحق المستبد الفاسد عليه الشكر والثناء.
الحرية حق أصيل للإنسان، وهو حق غير قابل للمساومة، ولا يمكن أن تكون الحياة نعمة إذا سلبت الحرية. وهذه الحقيقة تدفعنا لأن نلعن المستبد الفاسد الذي يعتقد بأنه يستطيع خداع الشعب الأردني، ويريد أن يضللنا لنعتقد، بأن الحرية منحة أو مكرمة من المكارم التي يتفضل بها علينا. اللعنة على المستبد الفاسد التافه الذي يريد أن يتمتع بسلطة عبر مساومة الأحرار على حريتهم. اللعنة على المستبد الفاسد الذي يريد أن يسلب الشعب حق الحرية، ويحول الحرية من حق أصيل إلى مكرمة يمن بها علينا. وهو بسجنه الأحرار أشهراً ثم إطلاق سراحهم، يريد تحويل الحرية من حق اصيل إلى مكتسب قابل للمساومة.
مَن سيعوض الأحرار عن شهور سجنهم؟ لن يكون هناك تعويض لهم إلا بمعاقبة المستبد افاسد وعائلته وزبانيتهم على ما فعلوا وما يفعلون. لن يمر سجن الأحرار دون أن يدفع المستبد الفاسد الثمن. إن سجن الأحرار دليل على استبداد وفساد وتفاهة الحكم الذي يجب أن يدفع ثمن جرائمه بحق أحرار شعبنا.
سجن الأحرار جريمة، والافراج عنهم فرحة ناقصة حتى يتم أخذ حقهم وتعويضهم عن آلام سجنهم، وذلك بمعاقبة كل من تمادى وتجرأ على سلب شعبنا حقوقه، وعلى رأس تلك الحقوق حق الحرية، وعلى رأس المعتدين على حقوق شعبنا المستبد الفاسد وعائلته.
وسيبقى السؤال الكبير، كيف سنضمن أن يتوقف سجن الاحرار؟ كيف لشعنا أن يطمئن بوجود مستبد فاسد تافه يحكم، ويساوم أفراد شعبه على حريتهم؟ ما قام به المستبد الفاسد ضد عمر أبو رصاع وعبد الطواهية، والمئات غيرهم من أحرار الأردن، جريمة قابلة للتكرار، طالما المستبد الفاسد وعائلته في الحكم. والوسيلة الوحيدة لضمان عدم تكرار جرائم المستبد الفاسد وعائلته بحق شعبنا هي باسترداد الدولة سلطة وموارد. واسترداد كل السلطة وكل الموارد. فما يجري مع أحرار الأردن دليل حاسم بأن الشعب الذي يتخلى عن السلطة يفقد حريته، ويفقد موارده أيضاً ويعيش في فقر، وتحت رحمة مستبد فاسد يريد تحويل حقوق الناس إلى مكارم.
خروج الأحرار من السجن ورؤوسهم مرفوعة، خطوة كبرى في مسيرة استرداد الدولة سلطة وموارد. لقد سجنوا لأنهم فكروا بانتقاد خطاب المستبد الفاسد في افتتاح البرلمان. وإحدى جوائز الاحرار، أن يتحول نقد خطاب المستبد الفاسد إلى تقليد شعبي. تفكيك خطاب المستبد الفاسد وتبيان ما ينطوي عليه من تعسف وتفاهة هذه ممارسة ستبدأ عبر شكلين. الرد الشعبي على خطابات المستبد الفاسد، ثم تفكيك هذا الخطاب وتبيان تهافته وسخفه وتفاهته.
أخيراً، لا بد من القول بوضوح: تبت اليد التي تسجن الأحرار. تبت اليد التي اعتدت على الدستور وعدلته لتعزيز سلطة المستبد الفاسد. تبت اليد التي يعتقد صاحبها بأنه يستطيع خداع السعب الأردني العظيم، وأن يحول حقوقهم، وعلى رأسها حقهم بالحرية إلى مكارم. وتبت اليد التي تعتقد بأنها بالبطش تستطيع أن تستمر بسرقة الدولة من الشعب. والضمانة الوحيدة ليحمي الشعب الأردني كامل حقوقه ويتمتع بها، وأن يوقف مسلسل سجن الاحرار، هو أن يستعيد الشعب دولته سلطة وموارد رغم أنف المستبد الفاسد.
2024-10-16
