الجزيرة تراقب عن قرب الانتخابات الرئاسية في الجزائر!
هبّة شبابية نحو صناديق الاقتراع من أجل جزائر منتصرة
ما موقع التيار الإسلامي في الجزائر من الانتخابات الرئاسية؟
عاشت الجزائر أجواء انتخابات مختلفة عن التي سبقتها خرج فيها الناخبون لأداء واجبهم الانتخابي، حيث شهدت مراكز الانتخابات إقبالا كبيرا للناخبين من كلا الجنسية و من مختلف الأعمار، و ها هو جيل الحراك الشعبي في الجزائر يعبر بقوة عن حقه في التصويت بحرية و اختيار من يمثله في المستقبل و يبني جزائر جديدة منتصرة، هو الحدث التاريخي الذي عاشه الجزائريون، كل من مكانه بما فيه أصحاب القبعات الذين انتخبوا بطريقتهم الخاصة بعيدا عن الثكنات العسكرية و كمواطنين لهم واجب وطني يؤدوه بأمانة، ناخبون غيّروا مجرى الحياة السياسية في البلاد، فلا تفرق بين المدني و العسكري و هي من نتائج الهبّة الشعبية التي قام بها الجزائريون في فبراير 2019 ، التقي فيها الجيش مع المواطن و اتفقوا على بناء و تأسيس جزائر جديدة، شهد لها العالم كله و رفعوا التحديات بقيادة الجيش الوطني الشعبي ، لتؤكد الجزائر للعالم أن سيادة الجزائر فوق كل شيئ لأنه دولة المواقف ، قادرة على حلّ مشاكلها دون تدخل أجنبي.
كانت الجماهير على موعد انتخابي تنافس فيها ثلاثة مترشحين هم: حركة مجتمع السلم ( HMS )التي تمثل التيار الإسلامي، و جبهة القوى الاشتراكية الحزب المعارض يتوسطهما الرئيس المنتهية عهدته عبد المجيد تبون الذي دخل المعترك كمترشحٍ حُرٍّ دون أن يعتمد على أيّ حزب سياسي بما فيه حزب السلطة و هو حزب جبهة الحرير الوطني ، هو تبون الذي أراد أن يستكمل برنامجه و الالتزامات لتي قطعها في عهدته السابقة ، هو السابع من أيلول/ سبتمبر ألفان و أربعة و عشرون الذي يمكن وصفه بالمشهد التاريخي، شاركت فيه الصحافة المحلية و العربية بقوة و منها قناة الجزيرة التي اعتادت عل متبع ما يحدث في الجزائر و ما تشهده من تحولات سياسية على المستويين المحلي و الدبلوماسي من خلال اعتماد مراسليها لتغطية الحدث، حيث حضر مراسلها الإعلامي… للوقوف عل أجواء الانتخابات بعاصمة الشرق الجزائري.
الرؤى مختلفة و الغاية واحدة
لا شك طبعا أن لكل واحد من المتنافسين الثلاثة له برنامجه و رؤيته لمستقبل الجزائر التي قدمت النفس و النفيس من أجل استعادة حريتها، و خرجت من عنق الزجاجة بعد عشرية دموية و كافحت ظاهرة الفساد، فالمترشحون كما هو معروف يمثلون ثلاثة تيارات، الموالون لسلطة و النظام، و التيار الإشتراكي، و التيار الإسلامي و يمثلان المعارضة في الجزائر قد سمح لهما غربال السلطة المشاركة في العملية الانتخابية، فكل مترشح يُعَوِّلُ على مناصريه في كسب الرهان السياسي، لاسيما و الذي يرغب في الوصول إلى قصر المرادية ينبغي أن يتحلى بجملة من الشروط لقيادة البلاد يبقى صوت المواطن الحرّ في اختيار من يمثله و ما يفرزه الصندوق، أي أن لا يكون هناك تزوير في الانتخابات و أن لا يكون تضخيم في عدد الأصوات لصالح مترشح ما، و قد يتفق الجميع على أن المعارضة السياسية في الجزائر سيكون لها موقف بحيث قد توجه أصواتها لمن يكون معها قاسمٌ مشتركٌ كما نراه في جبهة القوى الإشتراكية و حزب الأرسيدي بمنطقة القبائل، نفس الشيئ بالنسبة لحركة مجتمع السلم المحسوب على التيار الإسلامي المدعم من حركة النهضة ، تبقى عناصر محسوبة عل جبهة الإنقاذ الإسلامية التي قررت حسب مصادر عدم منجح أصواتها لأي مترشح ما يؤكد مقاطعتها الانتخابات لأسباب عديدة أهمها سياسة التماطل التي تمارسها السلطة في الإفراج عن المعتقلين السياسيين.
حظوظ عبد المجيد تبون تصنع الحدث
و على ما يبدو فإن الأنظار موجهة نحو المترشح الحر عبد المجيد تبون لانتخابه لعهدة ثانية، حيث لوحظ عبر ساحات مراكز التصويت و الغرف السوداء تمزيق أوراق المترشحين الأخرين ، ما يؤكد أن المترشح الحر صاحب الحظ الأوفر للبقاء في قصر المرادية ، لاسيما و أن أحزاب السلطة تدعمه و في مقدمتهم حزب جبهة التحرير الوطني و التجمع الوطني الديمقراطي ، من أجل استكمال برنامجه و تجسيد باقي الالتزامات التي تعهد بها، و السبب الثاني حسب بعض الناخبين يعود إلى غياب المترشح الذي تتوفر فيه الشروط و يملك صفات القيادة و إدارة شؤون البلاد، لاسيما و الجزائر لا زالت تعاني من التراكمات السابقة و تحتاج إلى من يخرجها إلى برّ الأمان، خاصة إذا تعلق الأمر بالجبهة الداخلية و السياسة الخارجية ، أي أن تكون للرئيس القادم الروح الدبلوماسية و هذه صفات لا تتوفر لدى الجميع، في ظل ما يحدث في العالم، إذا قلنا أن المترشح الحر عبد المجيد تبون كانت كل الأوراق بين يديه ما يجعله مطمئنا ، بعد أن تمكن من علاج بعض الملفات، عبّر خلالها عن موقف الجزائر من القضايا العادلة، و دعم الحركة الشبانية و المجتمع المدني في الجزائر دون استثناء اهتمامه بالسياسة الخارجية عندما احتضنت الجزائر القمة العربية ، هي نقاط سجلها عبد المجيد تبون ، تمكنه من النجاح في أصعب امتحان.
الجزيرة و الانتخابات الرئاسية في الجزائر
مراسل الجريدة عبر عن موقف المؤسسة التي يمثلها و قال أن الانتخابات الرئاسية في الجزائر حدث مهم يستحق التغطية في بلد مثل الجزائر لها ثقل في المحيط العربي و الإفريقي، و السيناريو الذي عاشته الجزار لا شك أنه لن يتكرر، في رده على سؤالنا عن كان سيناريو العشرين سنة الماضية الي مثله الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة بحكم أن الدستور الجزائري يمنع ذلك و أن الرئيس عبد المجيد تبون حدد عدد العهدات وهي قابلة للتجديد، مضيف أن الجزيرة رفعت تقرير حول انتهاء الحملة الانتخابية و استعداد الجزائر لمرحلة جديدة،، ما يؤكد نجاح الانتخابات بعد أن وفرت السلطة المستقلة للانتخابات كل الإمكانيات المادية و البشرية .
عاصمة النوميديين تنتخب
على المستوى المحلي كانت عاصمة الشرق و على غرار باقي ولايات الوطن قد عاشت نفس لحدث التاريخي و السياسية بإشراف المسؤول التنفيذي الأول عبد الخالق صيودة، الذي ثمن موقف المواطن الجزائري و هو يلبي نداء الوطن ، ليوجه رسالة إلى العالم الخارجي و أعداء الجزائر بأن بلاد المليون و نصف مليون شهيد ستظل شامخة شموخ الجبال و لن تسمح لكل من تسوس له نفسه النيل منها، و يقف إلى جانبه المنتخب عصام بحري المحسوب على التجمع الوطني الدمقراطي ، و الذي أشاد بالتنظيم المحكم و التجنيد الكلي لإنجاح الانتخابات في أجواء هادئة، و منح الحرية للناخبين في اختيار و بكل شفافية من يمثلهم في المستقبل ، و يبدو أن المحيط الانتخابي للمترشح الحر عبد المجيد تبون متفائل جدا لفوز مرشحه لعهدة ثانية، من اجل تعزيز الديمقراطية التشاركية و الحكم الراشد، لا ننسي طبعا اصحاب القبعات الزرقاء و الحماية المدنية الذين تجندوا لتوفير الأمن و راحة المواطن أمام ارتفاع درجة الحرارة.

تقرير علجية عيش
2024-09-08