إضاءة :
الثوريون لا يموتون أبد!

محمد العبد الله
1 سبتمبر/ أيلول، ذكرى رحيل المناضل الوطني والقومي التحرري، المؤسس لجمعية “وعد” في البحرين عبد الرحمن النعيمي “سعيد سيف”، حيث توقف في ذلك اليوم من عام 2011 قلبه عن الخفقان بعد معاناة طويلة مع المرض بدأت في العام 2007.
السيرة الذاتية للقائد المفكر ، الاستثنائي والفولاذي، تختزل مسار الحركة الوطنية في البحرين وعموم منطقة الخليج العربي.
التحق المعلم الفقيد بصفوف حركة القوميين العرب وهو على مقاعد الدراسة في الجامعة الأمريكية ببيروت، وقد ساهم على مدار عدة عقود بالمواقع القيادية في نضالات فروع الحركة في أكثر من ساحة عربية. و شهدت المسيرة النضالية للراحل محطات كفاحية عديدة تنقل خلالها بين المعتقلات والمنافي، والممارسة الثورية في ” ظفار / عمان ” .
ويُسجل للراحل الكبير دوره في قيادة الحركة الثورية في ساحات الخليج العربي، وفي تأسيس ” الجبهة الشعبية في البحرين ” التي اتخذت اسم ( جمعية العمل الوطني الديمقراطي / وعد) في ظل أجواء الانفتاح الديمقراطي التي ذهب اليها النظام – التي لم تدم طويلا – مما ساهم بعودة ” أبو أمل / أبو خالد ” للبحرين.
في تلك الملحمة النضالية للمعلم الفذ، كانت فلسطين؛ القضية والشعب والمقاومة المسلحة، تحتل مساحة كبيرة في حياته و يومياته.
غاب الجسد، لكن الأفكار التي زرعها في تربة البحرين، أثمرت رجالا ونساء، يحملون بكل جدارة تلك الأفكار ، ويُتابعون مسيرة النضال السياسي والاجتماعي من أجل بناء مجتمع وطني ديمقراطي “لا يرجف فيه الأمل”، كما قال وكتب مرارا، و يتابعون المسير على ذات الطريق الذي سار عليه القائد المعلم مع شعب فلسطين ومقاومته الباسلة.
_ لروحك الخلود.
_ الثوريون لا يموتون أبدا.
محمد العبد الله
2024-09-01