واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد!
دُرة الأشقص*
لو رجعنا بِالزمن إلى الوراء ، وإلى ما قبل تسع سنين لأدركنا كم أن اليمن أصبحت أقوى ، وأصبح لها قول وفعل ، وهيبة بين الشُعوب ،
والدليل أن السُعودية كانت عندما
تُمعن في التصعيد ضِد اليمن واليمنيين ، والمُنشآت ، والمؤسسات ، والمُستشفيات ، والمدارس ، والأسواق
فهي كانت تُدرِك أن اليمن مازال غير قادر على الدِفاع عن نفسِه
ولكن شتان بين ذاك اليوم وهذا اليوم
اليوم فعندما إعتدت إسرائيل على خزانات النفط في محافظة الحُديدة
كانت لديها علم ووثوق بأن اليمن اليوم ليست كالأمس
فقد رجحت الكفة وليس تعادلت وصار بِمَقدورها أن ترد الصاع صاعين
وأن تثأر لِليمنيين ، ولِلفِلسطينيين
وللشهداء ، والجرحى ، والأسرى
رأينا أكبر بُرهان التصعيد الأخير لم يكُن الا لِحفظ ماء وجه أمريكا فقط
لأنها واثقة بأن ضرباتها لن تبوء إلا بالفشل ، فما بعد عُدوان السعودية ليس كما قبله ، والأهم من ذلك بأن هناك أخبار بأن إسرائيل تقول أن الحرب انتهت وأن الضربة مقابل الضربة ، وأنها تطلب التسامح من اليمن ، ولكن هيهات اليمن لن تقبل حتى بِالعين مقابل العين ، أو السِن بالسن ، بل قطرة الدم مقابل قطرة الدم ،
إذن نستطيع القول بأن الجيش اليمني والقوات المسلحة ، واليمن العزيز أصبح المُهيمن ، والماسك بِزمامِ الأمور ، كما عهِدناه منذ زمنٍ طويل
لم يرضخ لِمُحتل ولم يخسر أي حرب يخوضها مهما كانتِ التضحيات ،
لم يترُك فُرصة لِأي مُستعمِر ، بأن يُدنس أراضي المُسلِمين عامة ، و بِما أن القيادة الحكيمة والحدجيش العظيم قد وعد الفِلسطينين بِالوقف إلى جانبه حتى النصر فقد كان عند وعده ، وجعل مِن فخر الصِناعات الأمريكية آيزنهاور ، و
أُضحوكة لِلعالم ، وفُرجة لِلعدو والصديق ،
لو كانت واثِقة بِنتائِج تُرضي الشعب الأمريكي والإسرائيلي لما كانت الضربة الأولى والأخيرة ، ولكنها تعرف حق المعرفة بأنها ستفتح على وفتحت على نفسِها أبواب الجحيم
وحرب لن تتوقف لا بتوقف إعتداء على غزة ولا حتى بإنسحاب جُزئي منها ، فقد بدأوا حربهم ولن يستطيعون إيقافها
سينالون جزاءً لم يكُن في الحُسبان ورد قاسٍ ومُزلزِل
فالحرب الضرُوس قادتها يمانيون
على مرِ الزمان ، واختلافِ المكان
كاتبات وإعلاميات المسيرة
2024-07-30