محاكاة صدام من قبل أنصار صدام في زمن لا صدام فيه..!!
غيث العبيدي..
محاكاة المقبور ”صدام حسين“ كقائد عظيم ورمزا للصمود والشجاعة !! في زمن خلا منه، ولم يخلوا حتما من أتباعه وأنصاره في الداخل العراقي والشارع العربي بصورة عامة، بما فيهم اكبر المتضررين من إجرامه الظاهر و مغامراته العنيفة و حماقاته الكبرى، فصنعوا له حزمة غريبة وعجيبة من الإنجازات والعنتريات والقوميات ومواجهة التحديات، فهو القادر الوحيد على دحر الغزاة !! ك«البعض من شيعة العراق والسواد الاعظم من الكويتيين بما فيهم عرب ايران» هي؛ دراسة لبناء نماذج شخصية مشابهة لسلوكياته وتصرفاته وبذات مميزاته، وعملية اعادة أو تقليد أداته الرئيسية”حزب البعث“ وتعريف ”بالنظام المزمع إنشائه“ومراقبة ردود الأفعال العامة، والنتائج والتوقعات المترتبة عليها ومتابعة مناهج تحسينها !!
محاكاة المقبور اعلاه، واستحضار إنجازاته أمام خصومة، وأستذكاره بشكل يومي في داخل العراق وخارجه، وترسيخ صورة مغايرة للواقع المرير الذي عاشه العراقيون في فترة حكم فيها ”الملعون ابن حسين“ بظلم لا يفغر ولا يترك ولا ينسى، والتي قال عنها الشاعر والصديق وحسن الصيت الذي أجهل عنوانه وأوضاعه حاليا ”السيد مهند السيد هاشم“«العواصف من تهب تكسر غصن زيتون، بس عواصف هالبلد تقتلعه من جذرة» جسدت ثلاثة حقائق أهمها..
▪ الحقيقة الاولى..
أن فترة حكم البعث تجربة لم تنتهي بعد !! فمن كان بعثيا ”وما اكثرهم“ انشئ أسرة بعثية، ومن لم يكن بعثيا ”وما أقلهم“ تراكم الفشل السياسي في عراق مابعد 2003 بيض وجه ”صدام وادواته“ لذلك يمكن أن نقول ”قد نشأت أجيال متعطشة لمشاهد العظمة، وتستهوي قصص البطولة التي رواها اصدقاء صدام على شكل اقوال مأثورة وأكدتها أدواته !! ولم يدحضها خصمهم“ لتصبح تلك الأجيال بنفس السياق الذي كانوا عليه البعثيين.
▪ الحقيقة الثانية..
كل الأحاديث التي تدار هنا وهناك، في العراق وفي كامل المنطقة العربية، مرتبطة بطريقة أو أخرى بالملعون ”صدام حسين“ والمصنفة على مستويات عالية جدا في المنطقة العربية، وفوق المقبولة في العراق !! أصبحت كالرياح الدافعة لكل من لا يعرفه مراجعة الصورة أعلاه، وتمني عودتها بعاطفة غير مشروطة”وبنسخة أصلية لكن بغير شخصية“ كحالة تعويضية قوامها الزعامة والصلابة والقوة!!
▪ الحقيقة الثالثة…
التعددية الحزبية ”البلا فائدة“ وتغليب المصلحة الشخصية و الفئوية، على مصالح البلاد والعباد وغيرها الكثير من الأسباب، صنعت ”مقبولية بتجدد حكم الحزب الفردي المطلق والشمولي“ فقد هفت بريق تعدد الأحزاب، وبطل سحرها وبانت عورتها ففقدت شعبيتها، فأن خرجت لن تعود حتى وان أشعلت عشر أصابعها شمع.
ورقة الدراسة اعلاه أن أصابت أو جانبت الصواب، حتى وان أتهمت بالمبالغة، أثبتت أمرا واحدا
وهو أن الملعون ”أبن حسين“ لم يغب يوما عن ذاكرة أدواته ”كان ومازال وسيبقى حاضرا في ضمائرهم“ فيما الغائب الوحيد وسط كل تلك المعمعة، هو خصمهم من السياسين والمفكرين والإعلاميين وعامة الشعب .
وبكيف الله.
2024-06-22
