كان التمهيد للتآمر الكونى على سوريا .. ترتيباً أمريكيا صهيونيا خالصا , دخل بؤرة الفعل المخابراتى لل C I A منذ الانتهاء من غزو بغداد والتآمر على جيشها العظيم.
على عجل دخلت فرنسا الى دائرة مافيا المتآمرين على سوريا بعد انحسار التآمر فى العراق , وقادت سيناريو تدمير ليبيا لاثبات قدرتها على الفعل المؤثر فى تدمير سوريا والقضاء على جيشها العروبى هناك , وكالعاده كانت بريطانيا تابع لخطى الامبرياليه الأمريكيه فى التآمر على سوريا .
الشيطان دائما يتبدل فى صور مختلفه ويجيد اصطناع الأدوار , و السم فى العسل فعل شيطانى لجذب من تسول له نفسه أن يصير شيطانا صغيرا يلعب فى حظيرة الشيطان الأكبر , فيقضى على نفسه فى ثوان حين يتخلى عن الانسان ولا يدرك الوصول الى مرحلة الشيطان فلا يترك ليقارع الشيطان الأكبر لأنه لحظتها يصيبه بمارج من نار ليقضى عليه سواء فى التو والحال ,أو على مدار الأيام .
كان التآمر الشيطانى على سوريا لابد أن يتخذ صورة شيطانية أخرى اتسمت بتحريك عرائس المارونيت – حين انجذب للعسل المسموم (أردوغان فى تركيا وآل ثاني فى قطر وآل سعود فى المملكة ), وسخروا كل الامكانيات التي بلغت مئات المليارات من الدولارات لتمويل الجماعات الارهابيه من كل البقاع وارسالها الى سوريا عبر تركيا والمملكه الأردنيه وامدادها بالعتاد الذى يفوق الخيال والدعم المخابراتى واللوجستى .. وتم الرهان على سقوط سوريا ونظام الأسد خلال اسابيع لاتتعدى اصابع اليد الواحده , وانتظروا الساعات ..!!
فى برنامج على تلفزيون الميادين بمناسبة ذكرى الأربعين للكاتب الكبير محمد حسنين هيكل , يحكى الكاتب والاعلامى اللبنانى مصطفى ناصر ,أن أميرا خليجيا كبيرا ( يقصد أمير قطر السابق) دعى الاستاذ هيكل على الغداء فى باريس وارسل له طائرته الى لندن آتت به الى حيث الغداء , وفاتحه الأمير بأن سوريا ستسقط خلال 3 أسابيع لأن سيهجم عليها من كل بقاع الأرض مقاتلين ينهون حكم بشار الأسد وقد يأتون به أسيرا – فرد هيكل أنكم لاتعرفون سوريا ولاجيشها ولا أسرة الأسد وتابع أن سوريا عصيه على كل تآمر وجيشها متمرس وعنده ولاء وانتماء لوطنه وبشار الأسد لايلين , وغادر الكاتب الكبير ولكن عاجله تليفون من ذات الأمير يدعوه على عشاء مع أكبر شخصيه فى فرنسا , وذهب هيكل حيث اللقاء فإذا هو مع “ساركوزى” الرئيس الفرنسى السابق يحاول أن يقنع الأستاذ ويقول أن الامير قد أخطأ حين قال أن نظام بشار وسوريا ستسقط فى 3 أسابيع ولكنى أقرر لك أن المده ثلاث أشهر وليست أسابيع علك تقتنع الآن – ورد عليه الأستاذ هيكل بأنه يعرف سوريا من أيام وحدتها مع مصر أنها عصيه على السقوط وجيشها منبع الأسود .. وغادر هيكل باريس .. وصدقت رؤيته وتأكد حدسه .
وعلى مدى أكثر من خمس سنوات صمدت سوريا وبدى جيشها شديد المراس وقيادتها أسد يدافع عن عرينه باقتدار , ومنذ أكثر من عامين قصمت معركة القصير التى انتصر فيها الجيش السورى , ظهر أمير قطر ” السابق حمدبن خليفه ومعه رئيس وزرائه حمد بن جاسم, وذهبا الى اقذر صندوق نفايه فى التاريخ ,ليلحقهما سعود الفيصل رئيس خارجية السعوديه الذى قاد حمله دبلوماسيه عالميه لسقوط الاسد وسوريا , وكذلك بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعوديه الذى كان له دور مخابراتى مع الجماعات الارهابيه والمخابرات الصهيونيه فى العبث بأمن سوريا كلاهما صارا ضحية التآمر على سوريا – وبعدت قطر وأميرها الجديد وكادت تتلاشى عن التاريخ , وبدت لعنة سوريا على المملكه السعوديه حين غرقت فى وحل أدغال اليمن وهى تلاقى كل يوم هناك هزيمة منكره – فى حين ماترتكبه من جرائم ضد الإنسانيه قد يجعل أسرة الحكم فيها متهما أمام الجنائيه الدوليه .. نعم انها لعنة سوريا.
من نصر الى آخر تقود سوريا الحرب على الإرهاب وأفشال المؤامره الكونيه عليها لتُسقط كل المتآمرين الواحد تلو الآخر , لتحل لعنة سوريا على أردوغان وتركيا ويتصدر الارهاب الشوارع فى استنبول وأنقره وكافة المدن التركيه ,ليصاب أردوغان بمارج من نار جزاء اللعب مع الشيطان ضد سوريا وهاهى نهايته قد بدت جليه على يد شيطانه الأكبر الامبرياليه الأمريكيه .
وبدت أمريكا التى ربت الارهاب وفتحت له الأبواب توجه الاتهام الى الرئيس التركى أردوغان بنفس التهمه التى وجهتها للسعوديه شريكة أردوغان لاسقاط سوريا وهى “دعم الارهاب”.
بدأ الشيطان الأمريكى وعلى نار هادئه يصيب أردوغان بمارج من نار في قرون استشعاره الشيطانيه وابتعاده عن دائرة الحلفاء والسبب المعلن قمعه لوسائل الاعلام وللمظاهرات التى تنادى بالحريات واضطهاد المعارضه , ولأن هذه السمات تميز جميع حلفاء الأمريكان , لذلك استطاع كل ذى عينين أن يدرك أن السبب الرئيس فى القضاء على اردوغان هو أنه تبادر الى ذهنه أن يقوم بدور الشيطان بجوار الأمريكان حين اعتقد بقدرته على اتخاذ سياسات مستقله عن سياسات أمريكا ومخططاتها فى منطقة الشرق الأوسط وخاصة فى سوريا .
أوباما يرفض لقاء أردوغان على هامش قمة الأمن النووى فى أمريكا , ويسحب الجنود الأمريكان وأسرهم من القواعد الأمريكيه فى تركيا , القيصر الروسى ودوره فى أزاحة اردوغان من على مسرح الأحداث تبدو فى كبرياء – لكن يبقى أن سوريا وانتصارات جيشها وأسدها عصيه , من لايعرف يسأل الأستاذ هيكل وروحه حاضره الآن , ومن توهم العكس وانقاد للعب مع الشيطان ,فهنيئاً له شوائه على مارج من نار , وتبقى لعنة سوريا أقوى اللعنات على أردوغان الى أن ترديه فلا يجد من مدفن يأويه اِلا فى تل أبيب .