استشهاد الرئيس الإيراني (رئيسي)، خسارة كبيرة لمحور المقاومة، ولكن لا خوف على إيران (دولة المؤسسات).
شاهدته يبكي بحرقة، هو والإمام الخمنئي، في صلاتهما على المقاوم النموذج، الشهيد (قاسم سليماني).
إيران تقدم دماء قادتها، وتقدم السلاح، والمال، للمقاومة بكل مكوناتها، وبعض حكام العرب يساندون المحتل.
محمد محسن
أي ملك، أو رئيس، أو فرد عربي، نحدد موقعه الآن، من خلال مواقفه من قضية أمته الرئيسية المركزية، ـــ القضية الفلسطينية ـــ وحربُ الإبادة الجماعية في غزة، التي يستشهد فيها يومياً الآلاف، من الأطفال والنساء. فهناك حد فاصل لا حياد فيه، بين من يقف مع قضيته الوطنية الرئيسية، (القضية الفلسطينية). وبين من يقف في خندق العدو الإسرائيلي، الكيان المحتل الذي أريد له أن يكون خنجراً في خاصرة الأمة العربية. فأين سنضع مواقف الملوك والرؤساء العرب المخزي؟؟؟
في حين كان أول قرار اتخذته إيران الخميني، هو إغلاق السفارة الإسرائيلية في طهران، وتسليمها لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ ذلك القرار، وإيران محاصرة اقتصادياً، وسياسياً، وعسكرياً، من جميع الدول الأوروبية ـــ وجميع الدول العربية، التي تركع تحت الوصاية الأمريكية. ليس هذا فحسب، بل دعمت إيران جميع حركات المقاومة، في جنوب لبنان، وفلسطين، والعراق، وسورية، واليمن، ليس بالمال وحده، بل بكل صنوف الأسلحة، والقادة المدربين، وعلى رأسهم الشهيد البطل (قاسم سليماني)، الذي قضى سني عمره الأخيرة متنقلاً بين العراق، ولبنان، وغزة، وسورية، مسلحاً ومدرباً، مع رفاقه القادة الشهداء. ولقد تعزز الدور الإيراني، الداعم للقضايا العربية في زمن الشهيد الرئيس (رئيسي)، حتى وصل إلى الاشتباك العسكري المباشر مع إسرائيل قبل استشهاده بأيام، دفاعاً عن غزة العربية.
[هــــــــــذه مواقـــــــــــف إيـــــــــــران المـــــــــشرفة]
ولا يجوز أن ننسى:
أنه ومنذ الساعات الأولى للثورة الإيرانية، التي أعلنت فيها إيران وقوفها مع قضية العرب الأولى فلسطين، انتقلت الممالك العربية، مع مصر السادات، حليفة شاه إيران العميل الأمريكي ــ الإسرائيلي، إلى العداوة المطلقة مع إيران الثورة. وبعد موقف إيران المبدئي من حركات المقاومة، كان على أمريكا أن تأمر الملوك العرب، (بإحياء الفكر الديني الإرهابي الأسود)، لاستخدامه في تدمير وتمزيق الدول العربية، المعادية لإسرائيل، وزودت الإرهابيين (الذين فاق عددهم عن / 300 / ألف إرهابي بالسلاح الفتاك، وبدأ التدمير ولا يزال، في العراق، وسورية، واليمن.
وها هي أمريكا وأوروبا تشاركان إسرائيل، في حرب الإبادة الجماعية في غزة.
في ذات الوقت الذي يساند الملوك العرب اإسرا*ئيل عملياً، رغم شلال الدم المتدفق في غزة.
في الوقت الذي لا تزال فيه إيران بقيادة الرئيس (رئيسي الشهيد) تتابع دعمها للمقاومة بكل مواقعها في السلاح والمال والرجال.
فاجـــــعة كبــــيرة حـــــلت بإيــــــران الحـــــليف الاستراتيــــجي
لذلك نعلن حزننا الشديد، على فقد هذا الرئيس المقاوم، ووزير خارجيته المنتمي والصادق، واثقين أن إيران دولة المؤسسات، ستختار من هو من مدرسة الرئيس (رئيسي) الشهيد.
2024-05-21
