صح القول : ابحثوا عن يد بريطانيا اين ما تجدوا نزاعا اومعارك!
كاظم نوري
تتقدم بريطانيا بحكم خبرة اكتسبتها طيلة عقود استعمار الدول تتقدم وتفوق ربما جميع دول الاتحاد الاوربي في مجال زج انفها في الازمات الدولية وتكون سباقة دوما بابتكار شتى الطرق والوسائل التي لن تخطر ببال احد لاشعال الحرائق وياتي ذلك من خلال تجربتها منذ كانت ” الامبراطورية التي لاتغيب عن مستعمراتها الشمس” حتى انحسار دورها الاستعماري بعد بروز اكثر من قوة كبرى وفي المقدمة الولايات المتحدة وحتى الاخيرة لم تسلم من الحرب مع بريطانيا رغم بعدها الاف الكيلومترات عن الحدود البريطانية لكنها خاضت الحرب ايضا قبل الاستقلال قبل اكثر من 200 عام .
بريطانيا ورغم انحسار دورها الاستعماري لكنها بقيت تمتلك خزينا من الطرق والاساليب الخبيثة التي تستطيع من خلالها ان تؤثر بل و تشعل اكثر من فتيل حرب” قومية اثنية طائفية ” وغيرها خاصة في الدول والمناطق التي كانت خاضعة للتاج البريطاني وان احتفاظها بمضيق جبل طارق حتى الان لم يكن عفويا بالرغم من ان حدودها المائية لانها ” جزر بريطانيا ” تبعد مسافات كبيرة عن هذه المنطقة الاستراتيجية كما الحال بالنسبة لجزر فوكلاند الارجنتينية التي خاضت لندن الحرب من اجلها ولازالت تحتلها تحت اكذوبة ” الانتخابات” الصورية التي تمارسها ايضا في ايرلندا واسكتلندا وكبلتها باتفاقيات موقعة وهي في حقيقتها عملية احتلال علني وبطريقة مكتوبة .
الذي جعلنا نذكر القارئ الكريم بدور ” ابو ناجي ” التخريبي في منطقتنا التي خضعت معظم دولها هي الاخرى للاستعمار البريطاني في فترة سابقة هو ما كشفته وسائل اعلام بريطانية عن قيا م الجيش البريطاني بتنفيذ 200 مهمة تجسسية فوق قطاع غزة دعما للكيان الصهيوني والحجة الزائفة هي البحث عن “الرهائن” اما تزويد الكيان الصهيوني بالمعلومات اللوجستية وغيرها فلن يتطرق له موقع ” ديكلاسيفايد ” البريطاني المختص بالسياسة البريطانية والاستخبارات الذي كشف عن ان طائرات التجسس انطلقت من قاعدة ” راف اكريتوري” الجوية البريطانية في قبرص وكانت كل طلعة تستمر بالتحليق 6 ساعات وان الطلعات وفق الموقع على مدى الاشهر الخمسة الماضية كانت تتم بمعدل طلعة واحدة يوميا وان شهر مارس اذار الماضي شهد اكبر عدد من الطلعات التجسسية الجوية فوق غزة بمعدل 44 مهمة والحكومة البريطانية رفضت الكشف عن تفاصيل طلعات الجيش فوق غزة.
لانريد ان نكرر ماساة وعد بلفور ومن يقف وراء هذه الماساة لانها معروفة لكن وزير الخارجية البريطاني كاميرون قالها صراحة ان بريطانيا لن توقف ارسال الاسلحة الى الكيان الصهيوني في حربه الاجرامية ضد شعب غزة رغم المجازر.
قالها عندما ترددت شائعات مفادها بان الولايات المتحدة قد توقف ارسال بعض الذخائر الى الكيان الصهيوني اذا اقتحم معبر رفح وهاهي قوات العدو تقتحم المعبر من الجانب الفلسطيني دون ان نسمع شيئا عن وعود واشنطن واكاذيبها .
وعودة لعنوان المقال هناك مقولة ماثورة مفادها اينما تجد نزاعا او شجارا ابحث عن ” يد بريطانيا في ذلك.
وقيل ان شخصا شهد مرة معركة بين الاسماك في النهر فحاول ان يبحث عن السبب ونظر الى اعلى منبع النهر ليجد انكليزيا يرمي قطع الخبز في مجرى النهر؟؟؟
2024-05-12