تشاد..السودان….
ترجمه إدريس آيات….
** كتب رئيس المرحلة الانتقالية في تشاد، محمد إدريس ديبي، كتابًا باللغة الفرنسية بعنوان: من حياة البادية إلى رئاسة الدولة”!
أنهيت قراءته قبل قليل، هنا مقتطفات مترجمة 1/5
في إطار العلاقة مع السودان يُنفي:
- أن تكون تشاد متورطة لصالح الإمارات في حرب السودان
- يتهم السودان بأنه يدفع عواقب أعماله
- يزعم بغياب الوطنية لدى بعض التشاديين
بغضّ النظر عن أنّ كتابه مجرد وجهة نظرٍ أو ترويجٌ سياسي لنفسه، إلاّ أنّه يُمثل بيانًا أو وجهة نظر رئيس الدولة التشادية في المستقبل، ووجب الوقوف عليها. هنا الفقرات التي تحدث عنها العلاقة مع السودان.
•تشاد والسودان:
” في الحوار المتعلق بعلاقاتنا مع السودان، كانت المواقف التي اتخذناها تتسم دائمًا بالحياد المطلق، خطٌ ثابت نحرص على المشي عليه دون إحداث أي انحراف. الروابط التي تجمع تشاد بالسودان، مشبعة بثقل التاريخ، تُشير بوضوح إلى أنه إذا كانت هناك أية شكوى تُذكر، فإن مصدرها سيكون من جانب تشاد دون سواها. منذ العام 1966، الأزمات التي اختبرتها تشاد نبعت غالبًا من السودان. الثورة الافتتاحية في 1966، وجبهة فرولينات (جبهة التحرير الوطني) التي وُلدت في نيالا، تشهد على أن السودان كان مهدًا لثورات تشاد حتى رحيل المشير (إدريس ديبي). وحتى في زمن المرحلة الانتقالية الراهنة ، لم يتورع الرئيس السوداني الراهن عن محاولة إثارة الثورة في تشاد. بينما لم تشهد تشاد قط انبثاق ثورة ضد السودان على أرضها، فقد كنا دائمًا رافضين لاستضافة حركات من هذا القبيل.
أشعر بصدمة من ردود أفعال بعض أبناء تشاد الذين، بدافع من نقص الوعي بتعقيدات الموقف، يتبنون دون تمييز الاتهامات الموجهة من بعض الساسة السودانيين ضد تشاد، بدلًا من أن يقفوا في صف الدفاع عن وطنهم. هذه الانتقادات لا تخدم لا مصلحة تشاد ولا حتى السودان.
من منظوري، السودان يجني الآن ثمار أفعاله السابقة. من سلّح الجنجويد؟ ومن يتحمل المسؤولية عن فقدان أرواح أكثر من ثلاثمائة ألف سوداني في دارفور؟ هذه الميليشيات تأسست تحت إدارة عمر البشير، بدور رئيسي لعبه عبد الفتاح البرهان. وبالمثل، قوات الدعم السريع، من كان وراء تأسيسها؟ البرهان نفسه هو من أقنع البشير بضرورة تشكيلها كبديل للجنجويد، في قرار رُسم بقانون وُقع عليه بيد البشير نفسه. وهكذا، الصراع القائم الآن بين قوات الدعم السريع والبرهان ليس إلا نتاج خياراتهما.
سياستنا القائمة على استضافة الجنود السودانيين الهاربين من الصراع، حيث استقبلنا أكثر من ألفي فرد وأعدناهم بالطائرة ، تعكس بوضوح موقفنا الحيادي.
الزعم بأننا ننحاز في هذا الصراع لا يصمد أمام حقيقة كرم الضيافة الذي نقدمه لكل من يهرب من ويلات الحرب دون تمييز.
كذلك، مبادرتنا لإنشاء مستشفى في أمدجراس، والذي اُختير موقعه بدقة لقربه من المطار ولأسباب أمنية، تُظهر التزامنا الإنساني العميق. هذا المستشفى، المُصمم ليكون متنقلاً، يُلبي حاجات اللاجئين والمواطنين على حد سواء، مع الخطط الجارية لإنشاء منشأة صحية أخرى في أبيشي.
في الختام، أملي الأكبر أن ينمي أبناء تشاد حبهم لوطنهم، متجنبين الانسياق وراء الأجندات السياسية الأجنبية. القبض على التشاديين العاملين لصالح المخابرات السودانية يُسلط الضوء على ضعف الشعور بالانتماء الوطني. آن الأوان لأبناء تشاد لإعلاء شأن الوطن وتفانيهم له، عوضًا عن الخضوع لخطابات مهينة على مواقع التواصل الاجتماعي. الوطن يجب أن يُشكل محور فخرنا واهتمامنا الأول.” انتهى
https://x.com/AyatIdrissa/status/1777289134433767640
ترجمه من الفرنسية إدريس آيات
2024-04-08djfu y¨h