السفسطة بين الاغريق والعرب!
اضحوي الصعيب*
أما المبادىء النقاشية فهي ذاتها منذ العهد الاغريقي الثاني الى العهد العربي الحالي، تلاعب بالالفاظ لتجاوز المنطق. وأما الغايات فمقلوبة من نصرة للحق الى نصرة للباطل. لاحظ في كل نقاش يشتد حول موضوع الساعة (حرب غزة) ان هناك اشخاصاً يعبرون عن موقفهم بوضوح سواءً كانوا مع فلسطين او مع اسرائيل، يأتي موقفهم في الجملة الاولى انهم هنا او هناك. واشخاص يقدمون محاضرة لا تتضمن موقفاً محدداً، اولئك هم السفسطائيون الذين عاش العلامة علي الوردي كل حياته وهو يحاول تصويرهم، ولو امتد به العمر حتى الطوفان لألقى بعض مؤلفاته في بحر غزة واستعاض عنها بجملة واحدة (هؤلاء الذين قصدتهم في الكتاب) وسيرد عليه الجميع: مفهوم مفهوم.
الذين يقفون مع فلسطين اغنياء عن التعريف، يقولون ببساطة انهم مع فلسطين وينتهي الامر. أما انصار اسرائيل العرب فنموذجان: الاقلية منهم اشخاص من الامارات والسعودية على الاكثر ينشرون فيديوهات يفاخرون فيها بحبهم لاسرائيل وكرههم للفلسطينيين. والاكثرية الساحقة يستعيضون بالحذلقة عن تبني موقف محدد. يكثرون من الكلام ويطرقون مواضيع شتى وينتهون كما بدأوا بلا موقف. هؤلاء يحملون مواقف اصحاب الفيديوهات ولا يحملون شجاعتهم، فهم متصهينون ايضاً لاذوا بالسفسطة للتغطية على جبنهم.
( اضحوي _ 1682 )
2024-04-01