طوفان الاقصى وحديث الهدنة والتهدئة!
عصام سكيرجي
لا اعرف لماذا ولكن هو هيك ..عندي حساسية من حديث الهدنة , فعلى مدار تاريخنا الفلسطيني ومنذ ما قبل النكبة لم تاتي لنا الهدن الا بالمصائب والنكبات ( ثورة 29 وكيفت انتهت بالهدنة والتهدئة وثورة 36 وكيف انتهت بالهدنة والتهدئة , ومعارك النكبة وكيف كانت تنتهي بالهدنة والتهدئة الى ان ضاعت كل فلسطين , واخر هذه الهدن كانت سيف القدس وكيف انتهت بالتهدئة وبلا ثمن ) …ودائما كانت تاتي الهدنة والتهدئة برعاية ووساطة النظام الرجعي العربي, وذائما كانت تاتي بالنكبة لشعبنا … فهل يمكن لنا ان نتصور ان الهدنة التى يجري الحديث عنها اليوم ستختلف عن الهدن السابقة , وكيف لها ان تختلف وهي تتم برعاية ووساطة النظام الرجعي العربي ….قد يقول قائل , اهل مكة ادرى بشعابها , وهو قول حق ولكن مكتنا تتعدد شعابها بتعدد فصائلها , ولا يحق لفصيل اي كان التفرد بالقرار , فقد تختلف شعاب هذا الفصيل ومسارات هذه الشعاب عن شعاب الفصائل الاخرى ومسارات هذه الشعاب , وهذا واضح في بنود اتفاق التهدئة هذه فالحديث عن التبادل المحدود للاسرى يشمل فقط اسرى العدو الذين بيد هذا الفصيل فقط ….الملخص وبالمختصر , في هذه المعركة تحققت الوحدة الميدانية , لكننا افتقدنا ونفتقد الى الوحدة السياسية ووحدة القرار السياسي , والخروج من هذه المعضلة يتطلب اولا القطع والطلاق النهائي مع نهج اوسلو ورموز هذا النهج , وثانيا الاسراع بتشكيل الجبهة الوطية العريضة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني , جبهة تقوم على اساس القيادة الجماعية والشراكة الحقيقية في القرار دون هيمنة او تفرد لاي فصيل , وتقوم سياسيا على مبداء المشروع الوطني الفلسطيني كما اقر في الميثاق القومي لعام 64 ,. ما دون ذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة , وستبقى تضحيات ابناء شعبنا تفتقد الى الترجمة السياسية وتجير لصالح هذا الفصيل او ذلك الفصيل بدلا من ان تجير من اجل الوطن والمشروع الوطني الفلسطيني
2023-11-23
