الاخوان المسلمون في المرحلة الضبابية!
اضحوي الصعيب
ساروا في المرحلة الماضية مساراً كلفهم الكثير، إذ اختاروا الساحة الطائفية التي قادتها في تلك المرحلة السعودية وتركيا. ووظفوا فيها كل قدراتهم وارصدتهم على أمل ان توصلهم الى السلطة. فالمحور الذي اختاروه هو المحور الامريكي الاسرائيلي الذي يعتقدون انه القادر على خلع وتتويج الملوك. ولم يوفقوا في ذلك المسار، فالسعودية وضعتهم على قوائم الارهاب علناً ودون مواربة، وتركيا تخلت عنهم عندما فشلوا في تسنم حكومات واصبحوا عائقاً امام مصالحها الوطنية فطردتهم. والغرب حُمّل اكثر مما يحتمل من التوقعات، فهو يريد من الحركات المرتبطة به ان تخدمه نقداً ويخدمها بالاقساط. والذي يسقط في منتصف الطريق لا يلتفت الغربيون اليه وانما يبحثون له عن بديل.
بعد كل تلك الرحلة المريرة تعيد المنطقة تشكيل ذاتها بروح جديدة ترى اسرائيل عدواً وليس ايران! بل ترى ايران حليفاً. ويبرز الاصطفاف المتعالي على الطائفية وتلتف حوله الشعوب، فماذا يفعل الاخوان؟.
من طبيعة الاخوان ان يراقبوا الرأي العام بانتباه كي لا ينفصلوا عن الجمهور. والمراقبة هنا جدلية، فهم يؤثرون ويتأثرون بالتوجه الشعبي. وخير مثال على ذلك الاجواء الطائفية خلال العقد المنصرم، ساهم الاخوان في صناعتها ثم التزموا بها مخافة الافلاس. الان لديهم أسهم في الشركتين المتضادتين: حماس التي تقاتل الصهاينة وفصائل ادلب المرتبطة بالصهاينة!. فأيها يختارون في نهاية المطاف؟. من يفهم طريقتهم في العمل السياسي لا يستبعد ان يحافظوا على أسهمهم في الاتجاهين مع ترجيح متزايد للوجهة المعادية لاسرائيل للاستفادة من زخمها الجماهيري. فكون حماس اخوانية يشعرهم بأن لهم مقعداً مضموناً في مركبها يتبوأونه متى شاؤوا..
( اضحوي _ 1539 )
2023-11-05