اسرائيل تغيّر بنيتها!
اضحوي الصعيب
لا اتوقع هذا توقعاً وانما هو من الحتميات. فلكي يستمر هذا الكيان عليه ان يتحوّل جذرياً بما يتلاءم مع التحديات الجديدة. مجموع الحروب الرسمية بين العرب واسرائيل لا تزيد على شهرين طوال السبعين سنة منذ قيام اسرائيل، فلم يؤثر أي منها على نمط الحياة الداخلية في البلاد. بعض تلك الحروب لا يختلف عن حالة تغيير جو وكسر للروتين الممل عند المستوطن. لذلك وبفضل الهوان العربي صمم الصهاينة كيانهم بمواصفات دولة اوربية مترفة يحصل فيها المواطن على كامل حقوق الانسان الغربي ايام الرخاء. فهل هذا قابل للاستمرار بعد اليوم؟. هل يقبل الانسان هناك ان يعيش في ملجأ او خيمة اكثر مما يعيش في بيته؟. واذا لم يقبل وسافر الى دولته الام هل تبقى اسرائيل صامته امام مواطنيها الذين هم جميعاً جنود احتياط وهم يرحلون الى غير رجعة؟. وما عساها ان تفعل لشركات تخسر واشخاص يفقدون وظائفهم؟. وطبعاً يصحب ذلك تآكل قيمة الشيكل كلما طالت الازمات، ولا حل الا بعملة صعبة تضخ بالمليارات دون مقابل فقط لمنع العملة المحلية من الانهيار.
الدول الغربية ايضاً تتخذ اجراءات طوارىء خلال الازمات وتضيّق على مواطنيها لكن فارقاً جذرياً يفرقها عن الحالة الاسرائيلية. فنسبة مزدوجي الجنسية في الغرب وغير الغرب تمثل استثناءً من الوضع العام الذي يكون فيه المواطن مواطناً لدولة واحدة. وحدها اسرائيل يشكل الوافدون اكثرية شعبها، وعليها ان تجد حلاً لهذا الواقع الذي اهملته طالما كان اعداؤها ضحلين. أما وهي تواجه المقاتلين الحقيقيين فعليها ان ترينا كيف تحافظ على صحتها المسرطنة!.
( اضحوي _ 1536 )
2023-11-03