الذراع الفني لمعركة الطوفان!
اضحوي الصعيب
في الحروب الشمولية تستنفر الامم كل عناصر قوتها في المواجهة، العسكرية والسياسية والثقافية. فالفن دائماً يحتل موقعاً متقدماً وفاعلاً ولصيقاً بمشاعر الناس. ولكل حقبة من ثورات الامم اناشيدها وقصائدها. الان لدى العرب ما يكفي من المقاتلين، واذا نجت الملحمة من التآمر السياسي المعتاد فسيتدفق على الميادين ما يفوق الحاجة من المضحين. فعنصر السياسة لم يكن يوماً ولن يكون عامل قوة في معارك العرب وانما عامل وهن واحباط وتآمر. ان اجمل معارك العرب في هذا العصر تلك التي تتم بمعزل عن الحكومات والجيوش النظامية. فماذا عن العنصر الفني الثقافي في هذه المعركة؟ وانا اتابع رأيت ان الشعوب تتسلح بفناني وشعراء الحقبة المنصرمة! شعراء آخرهم احمد مطر وفنانون آخرهم جوليا بطرس. هل عقمت الامة ولم تلد شاعراً بعد مظفر النواب ونزار قباني؟ ألم تنجب مطرباً بعد فيروز وعبد الوهاب، ليعود اليهم الناس في مؤازرة المقاتلين بالكلمة الثائرة واللحن الهادر؟. الحقيقة وكما نعلم جميعاً ان اضخم جيش لدينا اليوم هو جيش الشعراء والمطربين، حتى ان المال المصروف على مسابقات اكتشاف المطربين والشعراء الجدد يكفي لو صُرف على الصناعة لنقلنا الى مصاف الدول الكبرى. ومع ذلك لا نجد في معركتنا، اذا استثنينا تميم البرغوثي، سوى اغاني عبد الحليم وام كلثوم وقصائد شوقي وأمل دنقل. لا أدعي الاحاطة بوسائل التواصل، وربما فاتتني ابداعات في هذا المجال لفنانين شباب! انما هذا الذي لاحظته، فإن كنت مخطئاً نبّهوني ايها الاصدقاء، فعلينا ان نكون منصفين دائماً. اما الاسباب فمعروفة بالنسبة لي، وسنعالجها معاً في وقت آخر.
( اضحوي _ 1515 )
2023-10-23